2014/07/20

المخرج علاء الدين كوكش يضحي بـ"القربان"
المخرج علاء الدين كوكش يضحي بـ"القربان"

بوسطة - علي المحمد

قبل بداية عرض المسلسلات السورية في رمضان الحالي كانت التكهنات و التوقعات حول نجاح الأعمال المرتقبة؛ متقاربة إلى حد ما، ولم تكن النتيجة النتيجة النهائية بعد عرضها مختلفة لكثير من الأعمال، فمخرجي الصف الأول كعادتهم حجزوا أماكنهم في المقدمة و الأعمال التجارية والقادمون الجدد تقاسموا المراتب المتبقية

ولكن ما يثير الاستغراب أن يبتعد عن المنافسة بين الأعمال الاجتماعية مسلسل مثل "القربان"(تأليف رامي كوسا، إخراج علاء الدين كوكش) الذي كانت التوقعات بنجاحه كبيرة منذ القراءة الأولى للنص، و قيل الكثير عن التقاطاته الذكيّة وإشاراته وإسقاطاته الحسّاسة بشهادة مَن قرأه من أبطال العمل، عدا عن الحديث عن أنه من أهم الأعمال التي قدمت للمؤسسة العامة للإنتاج التليفزيوني منذ تأسيسها في العام 2010، والتي بدورها أسندت إخراجه للمخضرم علاء الدين كوكش بعد انقطاعه عن العمل في العامين 2012 و 2013. وعبر كوكش حينها عن أنه "متحمّس للنص كونه يسبر أغوار المجتمع الدمشقي قبل الأزمة، ويخوض في تفاصيل شخصيات ونماذج هامة"

العمل الذي وصل إلى الحلقة 20 حتى الآن لا يبدو بأنه نجح في اقتطاع حصته من المتابعين، ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو النتيجة النهائية التي ظهرت على الشاشة والتي كانت دون المتوقع، فمن المونتاج وتقطيع المشاهد الذي بدا غير دقيق في التركيب ولم يفلح في ضبط إيقاع العمل واقتناص انتباه المشاهد، إلى نمطية أداء الممثلين التي أفقدت العمل قوة الإقناع، انتهاءً بالصورة التي بدت باهتة، إلى حد وصفها بأنها تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وكلها مآخذ تتعلق بالمخرج الذي يعتبر المعني الأول والأخير في صياغة الشكل و الطاقة التعبيرية للعمل الدرامي، وبذلك يعتبر المخرج علاء الدين كوكش هو المسؤول عن ضعف الشكل المقدم بالنسبة للـ"القربان" والذي أفقده بالتالي قوة المضمون، وأبعده عن المنافسة.

يذكر أن المخرج القدير علاء الدين كوكش قدم آخر أعماله الإجتماعية في العام 2003 بعنوان "ربيع بلا زهور" وبعدها اتجه إلى إخراج أعمال البيئة وأعمال الفنتازية التاريخية.