2020/02/06

خاص بوسطة – دانا وهيبة

نشر مشاهيرٌ سوريون عبر صفحاتهم الشخصية على "فيسبوك"، صوراً لهم يرفعون لوحاتٍ كتب عليها عبارات بخط يدهم وتحمل توقيعاتهم كإعلان عن تبنيهم لها، وتبعها فيديو لهم جميعاً، إخراج باسل الناصر، وأثار الأمر العديد من التساؤلات حول ماهية الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبيَن لاحقاً أنهم يشاركون في حملة عنوانها "كسر النمطية 2020" والتي أطلقتها شركة "مجاز للإعلام" في محاولة لكسر الصور النمطية والأحكام المسبقة التي يفرضها المجتمع، تحت شعار "خلونا كلنا نكسر الصورة النمطية، لنساعد على بناء مجتمع سوري أفضل، بأوعى صورة جديدة".

"بوسطة" تواصلت مع فادي موريس مشرقي، شريك ومؤسس في "مجاز"، والذي أكد لنا بأن فكرة المشروع أتت من كون المجتمع السوري يواجه حالياً واحدة من أكبر المشاكل الاجتماعية، وهي الحكم المسبق على الأشياء من قبل أفراد المجتمع، الأمر الذي يقف بوجه أي تحرر فكري محتمل، مثال:" المرأة المطلقة = ضلع قاصر، الرجل الكبير = ختيار، طفل = لا يفهم، الطبيب = خطه سيّئ، الشخص الطيب = ساذج، الصحفي = فضائحي ناشر للفتنة".

وعن فكرة الاستعانة بشخصيات معروفة في المجتمع السوري، رأى فادي بأن أفضل طريقة للتوعية عبر هذا الاتجاه هو الحديث بلسان شخصيات معروفة، أخذ عنها المجتمع صورة نمطية معينة "فقمنا بجمع عدة شخصيات سورية معروفة في مجالاتها (تمثيل - غناء - إعلام - رياضة - تصميم أزياء) لتتحدث بصيغة أنا هيك بس مو هيك".

شارك في تصوير فيديو الحملة كل من الفنانين: انطوانيت نجيب بعبارة "أنا كبرت بالعمر بس ماني عجوز"، نور علي "أنا بحترم مجتمعي بس بتزوج من غير ديني"، أيمن عبد السلام، الذي تطرّق للصورة المنتشرة عن الشخص طيّب القلب على أنه ساذج وقال: "أنا طيّب بس ماني أهبل"، ورامي أحمر "أنا شب شرقي بس ما بشوف البنت أقل مني بشي"، وأيضاً ليندا بيطار كانت في هذا الفيديو، وقدمت الصورة النمطية التي يكرسها المجتمع عن ضرورة الصبر وتحمّل أخطاء الآخرين "أنا رايقة وبالي طويل، إنما للصبر حدود"، والصحفي عامر فؤاد عامر "أنا صحفي لكن أتعامل مع أسرار الناس بأمانة"، والمذيعة السورية جودي الخالدي "طرحت الصورة التي تقدم الفتاة المتحررة على أنها بلا أخلاق أو ضوابط "أنا متحررة بس عندي أخلاق".

المشروع نُفّذ باستديو الشركة التي أطلقت الحملة، تحت إدارة موفق عماد الدين الشريك في "مجاز للإعلام"، وحالياً يبث تلفزيون "لنا" الراعي الإعلامي، الفيديو على مدار أربعة عشر يوماً، وتم نشره أيضاً عبر صفحات المحطة الرسمية على السوشيال ميديا، بالإضافة لصفحات الشخصيات التي شاركت بالفيديو. واختتم فادي حديثه متكلماً عن استمرارية المشروع "بالنسبة للاستمرارية بتركها مفاجأة للأيام القادمة".