2012/07/04

رؤى فنية متبادلة بين مدينتين قديمتين
رؤى فنية متبادلة بين مدينتين قديمتين

بوسطة وسام كنعان صالة العرض الرئيسي للفن الحديث في متحف دمشق الوطني احتضنت دون أن تخلف شعوراً بالازدحام ما يقارب مائة وسبعون لوحة فنية، خطتها أنامل مجموعة كبيرة من الفنانين التشكيليين، والمصورين الضوئيين الفرنسيين والسوريين والعرب المقيمين في باريس، ولن يكون معرض الفن التشكيلي المتنوع (رؤى متبادلة) سوى الخطوة الثانية لمشروع أطلقته مؤسسة أوروبيا بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس 2008 لتكن بداية المشروع حفاوة بدمشق عاصمة للثقافة العربية، إذ ستوجه دعوات للفنانين الفرنسيين من رسامين تشكيليين ومصورين ضوئيين وكتاب ليعبروا عما تختزنه ذاكرتهم، أو ما تنشط به مخيلاتهم عن دمشق، وليعطى المشروع بعداً واقعياً، ستوجه دعوات لأهم الفنانين الفرنسيين دون ضرورة أن يكون هناك تماس مباشر لهذا الفنان مع دمشق، ثم يترك له فرصة الإطلاع على تاريخ المدينة وثقافتها وحضارتها، ومن ثم نسج لوحة من المخيلة الافتراضية للفنان عن هذه المدينة. المعادلة ذاتها ستطرح على فناني دمشق ليعبروا بلوحاتهم عن باريس، هكذا سيكون هذا المشروع الفني هو التعبير الأمثل عن الحضارات التي لا شك أنها تعجز عن الصراع، بل وكأن رؤى متبادلة تفصح عن خطاب الحضارات ورغبتها في التحاور. دمشق وباريس مدينتين غامضتين وآسرتين شكل تاريخهما تفاوت في مستوى الحوار الثقافي  والمعرفي، لتطفو رؤية المعرض الفني الشامل الذي يحاول أن يعطي للفن دوره الحقيقي في تعارف الشعوب وتقاربهاومن الفنانين السوريين المشاركين ( أحمد معلا ويوسف عبد لكي ونذير نبعه ومروان قصاب باشي) وآخرون ومن فرسا( آشلي ASHLEY و فرانك دومينيل Frank DUMINIL و جان ميوت Jean MIOTTE أحد أبرز الفنانين التشكيلين في فرنسا والعالم). ومجموعة أخرى. إذ سيكون الافتتاح الرسمي للمعرض هو يوم السبت القادم في تمام الساعة السابعة مساء برعاية وزير الثقافة السوري وبحضور السفير الفرنسي لدى دمشق، والجدير ذكره أن صاحب فكرة رؤى متبادلة هو الدكتور السوري خلدون زريق المقيم في باريس وقد شاركته في تنفيذ الفكرة وإيصالها للواقع العملي زوجته السيدة ندى كرامي مديرة مؤسسة أوروبيا الفرنسية الثقافية.