2012/07/04

الماكييرة ضياء الأشقر
الماكييرة ضياء الأشقر

  بوسطة-علي احمد تخرجت الماكييرة ضياء الأشقر من كلية الفنون الجملية ثم عملت في الغرافيك ثم في الأزياء وأثناء ذلك تعرفت على الماكيير صبحي المصري وأقنعها بتعلم مهنة الماكياج، وبالفعل دخلت في هذا المجال. واليوم مضى على عملها في هذه المهنة تسع عشرة سنة. ضياء الأشقر كانت لها تجارب هامة مع مخرجين الدراما السورية هيثم حقي وحاتم علي وباسل الخطيب.. مع الماكيير ضياء كان هذا اللقاء: ما أهم الأعمال التي شاركت فيها؟ أستطيع أن أذكر لك أسماء المخرجين الذي عملت معهم أكثر من عناوين الأعمال نفسها، عملت مع هيثم حقي وباسل الخطيب وحاتم علي. وماذا عملت مع حاتم علي؟ عملت في الفصول الأربعة ومسلسل للأطفال. وهيثم حقي؟ قوس قزح والأيام المتمردة. وباسل الخطيب؟ نزار قباني ورسائل الحب والحرب. ومع مخرجين آخرين؟ عملت مع مروان بركات "أحقاد خفية ـ جمال الروح ـ سحابة صيف". وفي السينما؟ عملت مع المخرج سيمر ذكرى "عبد الرحمن الكواكبي ـ علاقات عامة"، ومع ريمون بطرس في فيلم "حسيبة". هل يختلف عمل الماكيير في السينما عن التلفزيون؟ الاختلاف يكون في طبيعة المواد المستخدمة، ففي السينما الشاشة كبيرة وهذا يتطلب منا أن نتعامل مع الوجوه بدقة أكثر من التلفزيون الذي يعتمد على الإضاءة وانعكاسها.  كذلك الأمر بالنسبة للمشاهد الليلية والنهارية،  لكن من خال  تقنيات التصوير الحديث في السينما كاميرا " HD   أصبح العمل في السينما قريب للتلفزيون. طبعاً وفي حال أردنا أن نكبّر شخصية ما، فإن ذلك يحتاج لدقة وجهد أكبر خاصة إذا كان للشخصية ذقن وشعر كثيف. وما هو الأسهل السينما أم التلفزيون؟ السهولة أو الصعبة ترتبط بطبيعة العمل والجهد الذي يحتاجه، فالعمل في السينما أسهل بالنسبة لي من جانب الوقت، حيث يتاح لنا الوقت الكافي للتحضير للشخصيات وكذلك الأمر في أثناء التصوير، أما في التلفزيون عليّ أن أكون أكثر سرعة وديناميكية، والشخصيات لا تأخذ وقتها بالتحضير، فأحياناً نفاجأ بشخصية تم تغيير أثناء التصوير. في أي الأعمال تبذلين جهد أكبر؟ الأمر مرتبط بطبيعة الشخصية وطبيعة البشرة فمثلاً هناك شخصيات تحتاج للفون فقط، كي تعكس الإضاءة، وقد تكون الشخصية تحتاج لشغل أكثر إن كان لجهة وضعها المادي والبيئة التي تنتمي إليها والمتغيرات التي تطرأ عليها. كذلك نبذل جهد كبير في الشخصيات التاريخية حيث يكون لها خصوصية "دقون ـ أشكال الوجوه..". وأين الصعوبة في مهنة الماكييرة؟ هي ليست صعوبة بقدر ما يكون الماكييرة لديها مران وخبرة في هذه المهنة، لكنني أعتقد أن الصعوبة تكمن في البحث عن أفكار جديدة نقدمها، وتكون مقنعة للمشاهدين، فإنه لأمر كارثي أن يكون الماكياج غير طبيعي وواضح على الشاشة وغير مقنع للناس. هذه الأفكار مع من تناقشيها؟ مع مخرج العمل. والممثلين؟ يقدمون اقتراحات أما أن تقبل أو ترفض، وقد يقترحون فكرة جديدة ومناسبة للشخصية والعمل، وقد تكون تحاج الفكرة للناقش والتوصل لما هو مناسب، والمخرج هو من يقرر كيف تكون الأمور. من المريحين أكثر؟ الممثلات أم الممثلين؟ لا فرق بينهما. لكن أحيانا الممثلات بطلتهن أكثر من الممثلين، وحتى أنهن يردن أن يكن في كامل جمالهن في مشاهد لا تطلب ذلك؟ ما تقوله قلة وعي، فإن كان الممثل أو الممثلة التي تعتقد أنها تقدم عرض أزياء على الشاشة، فهذا ليس صحيحاً، وعموماً هذه الحالات قليلة ومعظم الممثلين الذين أتعامل معهم لديهم وعي لمهنة التمثيل، ويفهمون طبيعة عملهم، مؤكد أن هذه النماذج نتعرض لها، ونجد لها حل. هل يتم فرض رأي ممثل أو ممثلة عليك؟ لست من النوع الذي يفرض عليه أو يفرض رأيه على الآخرين، فأؤمن بفكرة الحوار في حال وجود مشكلة بتوصيل الفكرة، وأعتقد أن كل ممثلينا ليسوا دكتاتورين في التعامل، وعملنا طبيعته جماعي وكل فرد يكمل الأخر، ويفترض أن نكون متعاونين لنجاح العمل، وليس من يفرض رأيه على الآخر. ما هو أهمية عمل الماكياج في العمل الفني؟ هو عنصر هام في العمل، ووحده لا يكفي لهذا العمل كما أنه لا يكتمل العمل بدونه، فمثلاً الماكياج بدون إضاءة جديدة لا يظهر الجهد المبذول فيه. ما الفرق بين الماكياج الطبيعي وماكياج الدراما؟ الفرق أن المشاركة في العمل الفني يختلف عن الذهاب إلى السهرة، فنحن نعمل على إظهار الوجه بصورة جديدة من دون أن يتأثر بالإضاءة، أو نخفي العيوب الموجود فيه، وما هي طبيعة الشخصية وماذا يناسبها، فليس معقول لممثلة أن تضع ماكياج وهي ذاهبة إلى السوق ثم تذهب إلى سهرة.. هل يزعجك أن تأتي ممثلة ومعها الماكيير الخاصة بها؟ لا يحدث هذا معي من قبل. لكن عندما عملت في مسلسل عراقي جاءت الممثلة المصرية ليلى طاهر ومعها الماكيير الخاصة بها، وعملت هذه الماكيير بإشرافي. لماذا يتم الاستعانة بخبراء ماكياج إيرانيين في الدراما السورية؟ في البداية تم الاستعانة بمصمم الماكياج الإيراني في فيلم المتبقي وتعرف عليه وقدم عمل هام على مستوى الماكياج كطبيعة رسم الشخصيات وتصميمها، وأوكل تنفيذ العمل للماكيير المنفذ  أمير اسنكدري.  والإيرانيون يعملوا بحرفية عالية في هذه المهنة، ويعملون كفريق عمل، وهم يملكون أدوات أفضل مما عندنا خاصة في مجال العمل التاريخي. لكنني هنا أود أن أوضح أننا تعاملنا مع خبيرين ماكياج في بداية التعاون مع الإبرانين، لكن الأمر أخذ منحى أخر، فقد بدأت شركات الإنتاج تجلب أي إيراني وليس مهم الخبرة التي يملكها، فمعظم الذي استعانوا بينهم من ليست أسماء هامة ولا ليس لديهم خبرة كبيرة في هذه المهنة، ومؤخراً علمت أنهم يحصلون على أجر أقل من أجرنا وهذا جانب هام عند المنتجين. شكراً ضياء