2012/07/04

المصريون يفتحون النار على عمرو دياب
المصريون يفتحون النار على عمرو دياب

سها الشرقاوي – الشرق الأوسط

لم تجد أغنيه «مصر قالت» التي قدمها الفنان عمرو دياب مؤخرا أي رد فعل إيجابي لدى الجمهور المصري، بعكس أغنياته السابقة، فلجأ إلى

تقديم برنامج على إذاعته بعنوان «مصري بجد»، وقيامه ببث بشرى سارة للجمهور بأن هناك أغنيه بعنوان «الحاضر والماضي» كانت محتجزة من

قبل الرقابة على المصنفات الفنية منذ عشر سنوات نتيجة لكلماتها السياسة. بدورها سألت «الشرق الأوسط» المتخصصين في الرقابة على

المصنفات الفنية وبعض الموسيقيين عما أعلنه دياب، فأكد الدكتور سيد خطاب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية لـ«الشرق الأوسط»: «ليس

من المنطق أن الرقابة لا توافق على أغنية لعمرو دياب فهذا لا يعقل، ورغم أني توليت الرقابة منذ عام فإنني اتجهت للعاملين في الرقابة

لسؤالهم عن الأغنية، وأكدوا لي أنه لا يوجد أي ملف باسم الأغنية، وأيضا لو نظرنا إلى أغاني محمد منير وعلي الحجار وأنغام أيضا لوجدنا

اتجاهاتها في الغالب سياسية، ولم تمنع أي أغنية، حتى الشيخ إمام المعروف عنه أنه ثورجي لم تمنع أغانيه، ولا أعلم لماذا يقول عمرو هذا

الكلام، والرقابة دورها الموافقة على الأغنيات التي تذاع على التلفزيون المصري ومتابعة الألبومات التي تطرح فقط

أما الموسيقار الكبير هاني مهني فقال: «إذا كان دياب هدفه صادق عما يقدمه تجاه الثورة فهذا شيء (كويس.. واللي ييجي منه أحسن منه)،

لكن بحكم معرفتي بدياب أنه لا يفعل شيئا دون مقابل، وأعتقد أن تقديمه أغنيه ثم برنامجا ما هو إلا مزايدة وركوب الموجة والتقرب من رجال

الثورة

وأكد مهني أن اتجاهاته السياسية معروف عنها أنها «فلات» وكان في الماضي كل همه التقرب إلى السلطة، وكان واضحا في الآونة الأخيرة

بجلساته المتكررة مع رؤوس النظام السابق في أحد الفنادق الكبرى، مشيرا إلى أنه ليس له أنشطة وطنية طوال تاريخه الفني ونجوميته، «لم

نره يحث الشباب على مشروع قومي يخدمهم حتى لو كان من باب الزيف». أما بالنسبة للأغنية التي لم توافق على طرحها الرقابة نتيجة

اتجاهاته السياسية، فأوضح مهنا «كيف ترفض الرقابة أغنية له وهو يقول إنه صديق عائله الرئيس، لم أصدق ذلك وهذا ادعاء واضح للتملق، وهذا

تكوينه، الثورة أكبر من دياب وغيره

أما الناقد أحمد السماحي - الذي استفزه الأمر - فشكك في كلام دياب قائلا: «كيف وهو المطرب المفضل لعائلة الرئيس بل الصديق المقرب

لأولاده»، مضيفا: «أشك في هذا الكلام الذي ليس له أساس من الصحة، طوال أحاديثه الصحافية السابقة وهو يصرح أنه لا يحب الغناء

للمناسبات وخاصة الأغنيات الوطنية باستثناء أغنيته (واحد مننا) الذي قام بغنائها للرئيس السابق، لماذا الآن طل علينا وقال كنت أغني ضد

النظام ولكن منعت، أخشى أن في الأيام القادمة يطل علينا ويقول كنت أشارك في المظاهرات واللجان الشعبية أيضا، فهذا أمر مضحك، هو فنان

غير مسؤول تجاه أرضه وجمهوره، فهو دائما خارج نطاق الخدمة لأي حادث سلبي يحدث لمصر، فهو مطرب بلا قضية، كان في اعتقاده عند طرح

أغنيه بعنوان (مصر قالت) ستكفي لتجميل وجهه بعد تأكيده أن الرئيس رحل ولم يرجع على الإطلاق. أريد أن أطمئنه أن شباب التحرير هم الذي

وضعوا اسمه في القائمة السوداء، لماذا يستغرب من رد فعل الشارع المصري على أغنيته (مصر قالت)؟

وأرجع السماحي سبب عدم تحقيقه النجاح لأن الشباب قاطعه، ووجه له كلمة: «أقول لك النجومية مسؤولية وليست تي شيرت عاري الكتفين

يظهر عضلات الذراعين أو وشما مكتوبا أو بنطالا ساقطا، ولكنها مسؤولية ضخمة». وأنهى كلامه: «اللعبة انتهت يا عمرو

واتفق معه الشاعر خالد أمين الذي قال: «كفايه تزييف، وكل جاهل يسكت، وبسكوته مشاركة عظيمة للثورة.. علمت أن دياب كان خارج البلد

أثناء الثورة وهذا لا يهمني ولكن انزعجت من أغنياته التي قدمها، فهي عمل لا يرتقي بالحدث لا كشاعر ولا كمطرب ولا كلحن فهو عمل

(مسلوق) وهذا هو الوجه الحقيقي لدياب المليء بالزيف وجهل البعض بقواعد الفن، والذي يقوم به من أغنية إلى برنامج أقول له مش حياكل مع

الناس.. وأضحكني كثيرا عندما سمعت عن الأغنية الممنوعة من الرقابة بعنوان (الحاضر والماضي)، كيف وهو يلعب كرة قدم مع نجلي الرئيس

السابق، لم أصدق وغير مقنعة هذه الأقاويل وحيله قديمه

أما الشاعر والمطرب محمد ضياء الذي انتقد أغنية «مصر قالت» بشدة، فقال: «كان لا بد أن يغني لبلده أولا ثم يغني للشهداء كي يبدي وجهة

نظره، معبرا عما بداخله، فهو دائما يغني ونعرف صوته ويطرح الألبومات». ويؤكد ضياء: «ليس لدي أي مبرر لسكوته طوال فترة الثورة، فالتجاهل

لمثل هذه الأفعال سيد الموقف بالنسبة للأغنية لم أصدق أن دياب كانت لديه أغنية ممنوعة من الرقابة

يشار إلى أن «الشرق الأوسط» حاولت الاتصال بالفنان عمرو دياب للتأكد من صحة الموضوع، لكن تعذر الوصول إليه أو إلى مدير أعماله، غير أن

المعلومات الواردة في الموضوع ومنسوبة للفنان عمرو دياب مقتبسة من موقعه الرسمي على الإنترنت، الذي أشار إلى أن النجم عمرو دياب

يستعد لطرح أغنية وطنية، كانت الرقابة على المصنفات الفنية قد رفضتها منذ عشر سنوات، وهي أغنية «بين الماضي والحاضر» من كلمات

مجدي النجار، ومن المقرر أن يقوم دياب بإجراء بعض التعديلات على كلماتها لتتناسب مع الأحداث الجارية