2012/07/04

حنان مطاوع: الثورة لم تصل حتى الآن إلى الفن
حنان مطاوع: الثورة لم تصل حتى الآن إلى الفن


دار الخليج - فنون


شاركت الفنانة حنان مطاوع في بطولة الجزء الثالث من مسلسل “لحظات حرجة” مع عدد كبير من نجوم الفن، وتقول إنه تجربة مختلفة وثرية، وكذلك قدمت فيلماً عن الثورة المصرية بعنوان “الطوفان” تقول إنه ليس فيلماً للمهرجانات، ولكنه فيلم خفيف سوف يصل إلى الجمهور بكل فئاته .

حنان مطاوع كانت إحدى الفنانات اللائي تحمسن لثورة 25 يناير وشاركت فيها، لكنها ترى أنها تمر بأزمة ولم تنعكس على الفن بشكل كبير كما يجب، إلا أنها متفائلة وتنتظر عرض فيلم “حفلة منتصف الليل” ولديها مشروعات أخرى تنتظرها في المرحلة المقبلة، وعن أعمالها الأخيرة وجديدها كان معها هذا اللقاء .

ماذا عن أخبار الجزء الثالث من مسلسل “لحظات حرجة” مع المخرج شريف عرفة؟

أوشكنا على الانتهاء من تصوير الجزء الثالث من المسلسل، وقد تعاونت خلاله مع المخرجين شريف عرفة وأحمد صالح وأقدم خلاله شخصية طبيبة ترتبط بقصة حب مع زميل لها وتحدث مشاكل عديدة، وهذا الجزء يطرح علاقة فريق الأطباء والعمال في المستشفى ببعضهم البعض، وهو تجربة ممتعة ومختلفة عن السائد في صناعة الدراما المصرية، وقد اكتسبت منها خبرة جديدة .

وماذا عن فيلم “الطوفان” الذي يتناول أحداث الثورة؟

هو فيلم سياسي بالفعل، لكنه عن المرحلة السابقة للثورة يدور حول الفساد الذي فجر الثورة، وهو من تأليف وإخراج حازم متولي ويشاركني بطولته أحمد عزمي وهالة فاخر ومها أبوعوف .

ما ملامح الشخصية التي تقدمينها بالعمل؟

أقدم في الفيلم شخصية “ياسمين”، وهي بنت مصرية كانت تعيش في لندن وعندما تسمع عن أخبار الثورة تفرح جداً وتقرر ترك حياتها ودراستها لتعود إلى مصر، وتقرر عمل دكتوراه عن الفساد السياسي في مرحلة ما قبل الثورة، وتختار شخصية من النظام القديم تكون موضع دراستها .

يبدو أنه فيلم من نوعية أفلام المهرجانات؟

أبداً هو فيلم سياسي صحيح لكنه فيلم خفيف وفيه تشويق وإثارة، كذلك فيه قصة حب وعودة إلى الماضي، وسيصل إلى كل فئات الجماهير إن شاء الله عند عرضه في دور السينما .

هل هو من الأعمال التي يمكن أن نقول أنها تركب موجة الثورة؟

على الإطلاق، لأنه عمل يأخذ روح الثورة ويرصد العوامل التي أدت إليها، والمفروض أن تكون هناك أعمال بالفعل تعبر عن الثورة وترصدها وهذا شيء طبيعي .

لكن هناك أعمالاً كثيرة حاولت ركوب موجة الثورة في رمضان الماضي فماذا عنها من وجهة نظرك؟

أتصور لأنه لم تظهر نتائج واضحة للثورة، ولأنها ما تزال في فترة ترنح لذلك لا يمكن أن نجد عملاً يؤرخ للثورة حالياً ويكون مقبولاً، لكن على كل حال كانت هناك أعمال جيدة لمست الثورة في دراما رمضان الماضي مثل “المواطن إكس” و”دوران شبرا” و”الشوارع الخلفية”، رغم أنه يدور في مرحلة سابقة .

هل تؤمنين بأن للفن دوراً في تفجير الثورات؟

بكل تأكيد الفن في العالم كله ملهم للثورات، ورغم قناعتي بأن مهمة الفن بالدرجة الأولى هي المتعة، لكنه أيضاً تكون له رسالة تنويرية، ورغم محاولات بعض المبدعين إلا أنه في رأيي أصاب الفن ما أصاب المجتمع كله من فساد، بدليل أن بعض الفنانين بل أغلبهم لم يلتحموا بالثورة ولم يتفاعلوا معها .

لابد أن هناك إيجابيات للثورة في عامها الأول فماذا عنها؟

بكل تأكيد إسقاط رأس النظام شيء مذهل وعبقري، كذلك نجحت الثورة في تحريك المياه الراكدة والحركة مؤشر للحياة مهما كانت الأخطاء .

ما سبب حالة التخبط من وجهة نظرك؟

يتلخص السبب في قلة الوعي وحالة التغييب التي مارسها النظام السابق على الشعب المصري في التعليم والإعلام والثقافة، إلى جانب التدهور السياسي والاقتصادي .

هل يقلقك كفنانة سيطرة تيار معين على البرلمان بعد الثورة؟

على الإطلاق لأن الانتخابات كانت حرة وتلك هي الديمقراطية وأنا أحترم كل التيارات، لكن لابد من احترام الحريات وألا تعود إلى ديكتاتورية من نوع جديد .

هل تشغلك التخوفات من تقييد حرية الفن والفكر والإبداع؟

القلق وارد لكنني سعيدة بعودة دور الأزهر من جديد، والذي قدم وثيقة تؤكد الحرية في الفكر والفن والإبداع، وطالما أن هناك مقاومة لدعاوى تقييد الحريات فلا خوف من شيء، ومصر دولة كبيرة وهي دائماً منارة في الفن والأدب وتصدر الإبداع، ولدي إيمان كبير بضرورة حرية الفن والإبداع والفكر .

لكنك من الفنانات اللائي يرفضن مثلاً والمشاهد الساخنة في الفن؟

التزامي الأخلاقي لا تعني إيماني وقناعتي بوضع حدود لحرية الفكر والفن والإبداع، لأن هذا يعني التراجع والخلط بين هذا وذاك كارثة، فالمبدع دائماً هو شرارة الضوء في المجتمع ويصعب تقييده .

هل ارتبطت بأية أعمال جديدة لشهر رمضان المقبل؟

هناك كلام عن أعمال تم ترشيحي لها، لكن حتى الآن لا يوجد شيء محسوم ويبدو أننا سنظل نضيع الوقت حتى يأتي رمضان وكأنه جاء فجأة .

هل لديك أعمال لم تعرض غير فيلم “الطوفان”؟

هناك فيلم بعنوان “حفلة منتصف الليل” مع رانيا يوسف ودرة وإدوارد وأحمد وفيق ومنى هلا، إخراج محمود كامل وهو فيلم يحكي عن حفلة تحدث فيها مشاكل وجرائم وأشياء غريبة، وأقدم خلاله شخصية فتاة نقية جداً في تركيبتها وتفاجأ بحقائق كثيرة تتكشف أمامها فتنقلب أفكارها ومفاهيمها حول المحيطين بها .