2013/05/29

فنانون ودّعونا في عام مؤلم
فنانون ودّعونا في عام مؤلم


سلوان حاتم – الثورة

لم يكن عام 2012 عاماً سعيداً على الأسرة الفنية السورية حيث ودّعنا عددٌ من الفنانين الذين كانت لهم بصمة كبيرة ومؤثرة وشهدت مسيرة حياتهم الكثير من الإنجازات الفنية تاركين لنا إرثاً فنياً كبيراً يذكرنا بهم .

الثلاثون من آذار كان موعداً لرحيل مطرب الأغنية الساحلية ونقيب الفنانين الأسبق في محافظة اللاذقية جورج فهد، والد الممثل عابد فهد، والمخرج عامر فهد . ثم ودعنا الفنان القدير خالد تاجا عن عمر ناهز الثلاث والسبعين سنة في الرابع من نيسان بعد صراع مع المرض واعتبر تاجا أحد أفضل خمسين ممثلاً في العالم عام 2004 بحسب مجلة التايم الأميركية ولقبه الشاعر محمود درويش بـ(أنطوني كوين العرب) لكنه فضّل لقب (تاجا الشامي), المرض أيضاً كان سبباً في وفاة المخرج والكاتب المسرحي طلال نصر الدين في الخامس والعشرين من حزيران عن عمر ناهز الخامسة والخمسين قضاها في خدمة الحركة الفنية والمسرحية والدراما في سورية.‏

الشهر السابع وتحديداً في الرابع والعشرين منه غادرنا الممثل السوري حسن اسرب إثر نوبة قلبية عن اثنين وستين عاما انجز خلالها عشرات الأعمال الفنية في التلفزيون والمسرح والإذاعة و الدوبلاج, وفي الحادي عشر من آب غيّب الموت الفنان جورج لطفي الخوري مدير التصوير والإضاءة الأشهر في تاريخ السينما والدراما السورية عن عمر ناهز الثالثة والسبعين الذي قام على مدى نصف قرن من العمل بتصوير أكثر من مئة فيلم سينمائي وخمسين مسلسلاً تلفزيونياً كان آخرها مسلسل (أرواح عارية) كما أخرج فيلمين روائيين طويلين أحدهما أكثر الأفلام السينمائية السورية إثارة للجدل (أموت مرتين وأحبك) وشارك في كتابة وإخراج وتصوير العديد من الأفلام.‏

بعد أسبوعين من رحيل الخوري وتحديداً في الرابع والعشرين من آب أصابت الفنان صبحي الرفاعي أزمة قلبية كانت السبب في وفاته بعد أن قدّم والد الفنان الشاب وائل شرف الكثير من الأعمال الكافية لتبقيه في ذاكرة المشاهدين خلال مسيرة طويلة قبل أن يفارقنا عن سبعة وستين عاماً . وبعد سنوات من مغادرة (إبراهيم) دوره شهيداً في (باب الحارة) جاء يوم الخامس من تشرين الثاني لتزف الدراما شهيدها الأول وليصبح (إبراهيم) الفنان الشاب محمد رافع شهيداً حقيقاً, بعد يومين من اختطافه على يد جماعة إرهابية مسلحة فقدّم روحه الطاهرة قرباناً للبلد الذي أحبه, ليكون ابن الثلاثين ربيعاً زهرة الفن وشهيد الوطن.‏

وقبل أن يحل الشهر الثاني عشر بيوم واحد أي في الثلاثين من تشرين الثاني فقدت الدراما السورية واحداً من نجومها عن عمر ناهز التاسعة والخمسين بعد صراع مع المرض, إنه محمد الشيخ نجيب الذي أبدع إخراجا وتمثيلا رحل بعد أن قدّم الكثير من الأعمال ليترك الفن لنجليه قيس ممثلاً وسيف مخرجاً كي يتابعا مسيرته الفنية الغنية بالنجاح . أما آخر من ودعنا من النجوم السوريين كان النجم طلحت حمدي في الرابع من الشهر الجاري إثر نوبة قلبية ألمت به عن عمر ناهز الواحد والسبعين عاماً بعد مسيرة ناهز فيها الـ 80 عملاً كما أخرج بعض الأعمال الفنية.‏

عربياً رحل العديد من النجوم أيضاً كان آخرهم الموسيقار المصري عمار الشريعي ومن أشهر الفنانين العرب الذين رحلوا هذا العام الفنان القدير أحمد رمزي و الكوميدي يوسف داوود وفؤاد خليل وحاتم ذو الفقار وحسين الشربيني والمطرب الكبير محمد رشدي كما رحلت الفنانة القديرة وردة الجزائرية عن عمر ناهز الواحد والسبعين وتوفي الفنان العراقي علاء سعد والمطربة الشهيرة عفيفة اسكندر.‏

عام امتلأ بالدموع وامتلأ بالوداع .. ولم يخلُ الفن من هذه الآلام, رحم الله جميع الفنانين الراحلين فبرحيلهم افتقدنا نجوما لن ننساهم, ها أنت يا عام 2012 ترحل مودعاً .. تاركاً لنا حسرة وزفرة نطلقها في نهايتك علّه العام القادم يحلُ علينا بأخبار سعيدة .‏