2012/07/04

لا تحمّلوا التلفزيون أكثر من طاقاته
لا تحمّلوا التلفزيون أكثر من طاقاته

خاص بوسطة- رامي باره

بعد أن تشكّى العاملين في الدراما السورية ولسنوات طويلة من ندرة الإنتاج السينمائي واضمحلال العمل المسرحي، قرروا أن يصبّوا طاقاتهم المسرحية والسينمائية المكبوتة في الأعمال التلفزيونية لهذا الموسم التي بدأت ملامحها الواضحة بالظهور،  متناسين وظيفة الدراما الأساسية في الترفيه، ومحاولين تعدي خصوصية الصورة التلفزيونية التي لا تقبل سوى أنواع الإضاءة البسيطة واللقطات القريبة والمتوسطة، ليأتي هذا الموسم حافلاً بالتفنن بالصور التلفزيونية والمواضيع الساخنة التي تطرقت للجوانب الدينية والسياسية، إن لم نقل في كل الأعمال فقد كانت في أهم الحوارات في جميع أعمال الموسم حتى في الكوميدية منها، وإن كان ما حققناه يعتبر تجديداً في الدراما التلفزيونية يبقى هناك العديد من الأسئلة بحاجة إلى أجوبة محددة لتفادي الأخطاء في المواسم المقبلة:

-    هل يتحمل عمل تلفزيوني كـ "ذاكرة الجسد" لنجدت أنزور كل تلك الظلال التي أظهرت الوجوه شاحبة وغائرة؟!

-    هل سيتقبل الجمهور تحوّل الأعمال الرمضانية إلى المواضيع السوداوية والسياسية الشائكة بعد أن كان يرى فيها فسحةً للتنفيس والتسلية؟!

-    كيف ستكون ردة فعل المشاهدين على إقحام فنيات جديدة في التصوير على القصص التلفزيونية دون حدوث التشويش، كحركة التقريب المفاجئ التي ابتكرتها "رشا شربتجي" في تخت شرقي؟

-    هل اختصت الدراما بعد هذا الموسم بكل ما هو شاذ وغير مألوف سواء بالشخصيات والمواضيع، وهل تنافت قوة الجذب الدرامي عن التفاصيل الاجتماعية العادية؟

- وأخيراً: هل سنستغرب مجدداً نجاح الأعمال المدبلجة دون أن نعلم أن تلك الأعمال حافظت على قواعد اللعبة التلفزيونية، تاركةً ما للتلفزيون للتلفزيون، وما للمسرح للمسرح، وما للسينما للسينما؟