2012/07/04

محمود درويش العائد "في حضرة الغياب"
محمود درويش العائد "في حضرة الغياب"

علاء محمد – دار الخليج

يدخل المخرج نجدت أنزور منعرجاً مهماً في رحلته مع تصوير مسلسل “في حضرة الغياب” الذي يروي قصة حياة الشاعر العربي الراحل محمود درويش للنص الذي كتبه الروائي السيناريست الكبير “حسن م يوسف” . التقينا أبرز نجوم المسلسل ومخرجه في هذه الجولة .

المنتج وبطل المسلسل فراس إبراهيم الذي يجسد شخصية درويش أكد أن فريق العمل أنجز حتى الآن 40% من الحجم الكلي للمسلسل، معتبراً أنها النسبة الأهم في العمل .

كان فراس إبراهيم قد تصدى لمهمة تجسيد شخصية درويش رغم تعرضه لانتقادات حادة وهجومات من قبل محبين لدرويش رأوا أن الشخصية يجب ألا تكون له، وكذلك تعرضه لحادث سير مروع وكان برفقته الفنان اللبناني مارسيل خليفة قبل أربعة أشهر أثناء عودتهما من لقاء مع عائلة درويش في الأردن .

إبراهيم وضع “الخليج” في صورة ما وصل إليه العمل من خلال حديث قال فيه: “بقي أمامنا 60% من مساحة العمل لكنها أقل جهداً وتكلف من الأربعين السابقة، حيث لم يبق أمامنا سوى التفاصيل الدقيقة والسفر الذي عاشه درويش” .

وأضاف إبراهيم الذي يكاد يكون الناطق الرسمي باسم العمل بعد الهجوم الذي تعرض له: “أنهينا التصوير قبل أيام قليلة في مدينة صافيتا، ونحن الآن بصدد التوجه إلى دمشق للتصوير لعشرين يوماً بالتمام والكمال، لنتجه بعدها لمدة ثلاثة أيام أو أربعة إلى مدن جبلة وطرطوس وبانياس على الساحل السوري، ثم ننتقل بعدها إلى بيروت لتصوير حياة درويش هناك لمدة أسبوع، ثم إلى مصر لتصوير ما عاشه فيها وذلك لمدة أسبوعين، ثم تكون الخاتمة بالسفر إلى فرنسا لتصوير مراحل مهمة من حياة الشاعر الراحل فيها” .

وعما إذا كانت حدة الهجوم قد خفت مع تتالي التصوير من مرحلة إلى أخرى قال إبراهيم: “منذ البداية لم أنظر للأمور بهذه العين الضيقة، فأنا أمام مشروع كبير وليس علي السماع لهذا وذاك . . الرد يكون في العمل وبعد العرض سنرى ما سيقولونه” .

المخرج نجدت أنزور قال: “عندما نصور محمود درويش بعد سنوات قليلة على وفاته فنحن نعمل ما يشبه المستحيل، ورغم ذلك انطلقنا بعد التوكل على الله بهذا المشروع” .

وأضاف أنزور: “لا يوجد أي معوقات . . صورنا في جبل الشيخ في ظروف صعبة وانتقلنا من مرحلة إلى أخرى بالسوية نفسها، نحن نناضل لتصوير حياة مناضل عربي قل مثيله” .

وعن اختيار الممثلين للعمل وما إذا كان هناك تدخلات من المنتج فراس إبراهيم قال أنزور: “كان هناك توافق وتفهم وحوار بيننا، كل من يشارك في العمل هو أهل لذلك وأهل للدور المناط به، الخلاف الوحيد هو مع من يكتب دون أن يرى على أرض الواقع ما صنعنا حتى الآن” .

النجم أسعد فضة الذي يؤدي شخصية جد محمود درويش والد أبيه دافع عن العمل وعن فراس إبراهيم وعبر عن استيائه من الهجمة التي تعرض لها العمل، وقال فضة: “لا أحب الفقاعات التي ترافق تصوير أي مسلسل، فهي تؤثر فيه، سلباً أم إيجاباً، لكنه تأثير، ولا أتمنى أن ينال المسلسل أي سوء من وراء هذه الحملة، كما لا أتمنى أن يتعرض لأي تشويش على فريق عمله أو منتجه الأخ فراس إبراهيم” .

وعن رأيه الشخصي في تجسيد فراس إبراهيم لشخصية درويش قال: “أين المشكلة؟ وهل فراس إبراهيم جديد على المهنة؟ فراس صاحب تجارب خارقة في الدراما السورية، ومن موقعه كمنتج رأيناه يصنع مسلسلات مصيرية بالنسبة إلى الجماهير، لا يجوز معاملته بهذا الشكل فهو صاحب مشروع يجب أن يتابعه، والحساب يأتي في ما بعد” .

وعن دوره في العمل قال فضة: “أؤدي دور جد محمود درويش في قرية البروة حيث يكون محمود طفلاً تبدأ عنده طموحات الأدب والشعر والنضال ونجسد في القرية معاناة الفلسطينيين أيام الألم، بالقرب من النكبة التي أطاحت كل شيء، لكنها ولدت في ذات الوقت شاعراً كبيراً هو درويش” .

أما النجمة لينا حوارنة فتؤدي دور والدة محمود درويش وعن دورها تقول: “أؤدي دور أم الشاعر محمود درويش، وتظهر في المسلسل علاقة الشاعر بأمه منذ الطفولة والتأثير الكبير الذي قامت به أم محمود حتى بلغ ولدها العظمة التي وصل إليها” .

وتضيف حوارنة: “تمر الأم في المسلسل بثلاث مراحل ومدة كل مرحلة حوالي عشرين عاماً تنتهي بمرضه في السنوات الأخيرة” .

وتردف: “قصة الأم مع الابن في المسلسل مأخوذة من كلمات الفنان مارسيل خليفة  “أحن إلى خبز أمي”  وذلك في تصوير حالة الطفولة عندما كانت تخاف عليه من أي شيء وتمسح وجهه وتوجهه نحو سلوك الطريق الصحيح ودفعه إلى الاهتمام بالأدب . كما أن شخصية الأم ستكون معبرة عن شخصية الأم الفلسطينية بقوتها وشهامتها وكبريائها وتكبرها على الصغائر تجاه القضية الكبرى بالنسبة إليها التي هي الحقوق والأرض” .

أما النجم عبد الحكيم قطيفان الذي يؤدي دور المؤرخ إميل توما صديق درويش فقال معبراً عن دوره وعن العمل ورأيه بالشاعر الراحل: “ألعب شخصية إميل توما، وهو صحافي ومؤرخ ومحامٍ له تاريخه في القضية الفلسطينية إميل توما مثقف فلسطيني أدار صحيفة الاتحاد،وكان تحت إشرافه محمود درويش وسميح القاسم وغيرهما من مناضلي الفكر والقضية” .

وأضاف قطيفان: “يكون إميل توما شيوعياً، وهذا ما يعرضه لبعض المضايقات والحد من حركته في بعض البلدان العربية، لكنه بانتصاره للثورة والقضية وضرورة التحرر، فإن المضايقات تتوسع بالنسبة إليه ويحسب أن همه الأكبر بلده وأرضه” .

ورأى قطيفان العمل فرصة للحديث عن الشاعر محمود درويش الذي أشبع الأمة وصفاً، فآن لهذه الأمة أن ترد له شيئاً من الجميل .

أما الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان إحدى المؤثرات في حياة درويش وأدبه فتؤدي دورها الممثلة والنجمة تولاي هارون التي عبرت عن ذلك بالقول: “أؤدي دور فدوى طوقان التي ترتبط بصداقة قوية ومتينة مع درويش وتكون إحدى المؤثرات في حياته فيتخذ منها قدوة له ويسير على نهجها ويتعلم منها، وذلك في اعترافات منه بذلك من خلال كتابات في مؤلفاته” .

يذكر أن المسلسل يضم أكثر من 100 ممثل من سوريا ومصر ولبنان والأردن والعراق، وكلهم من نجوم الصف الأول وأبرزهم سلاف فواخرجي، وسيكون جاهزاً للعرض خلال شهر رمضان المقبل.