1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

العنف الإعلامي الذي تمارسه المحطات الفضائية العربية!

الأحد, 27 آذار/مارس 2011 12:09

PDF طباعة أرسل إلى صديق

 

عـهد صبيـحة

 

في معرض ما تواجهه سورية من ظروف وأحداث أخيرة، يبرز إلى الضوء ما تمارسه المحطات الفضائية العربية من دور واضح وفاضح في نقلها العجيب للأحداث، ولست أقول هنا إن هذه المحطات تخدم مباشرة مصالح دول معينة لها أهداف في المنطقة وخصوصاً في سورية وهي قاصدة فعل ذلك، وإن كان  لا يخفى على أحد الدور (الحساس) لسورية في الشرق الأوسط، لكني أوجه أسئلة استفهام كثيرة، وأستنتج أن الخيلاء، ربما، وصلت بالمحطات الفضائية العربية وخصوصاً بعد دورها الواضح في تأجيج نار الثورات العربية الأخرى، إلى درجة التطرف في نقلها للحدث على الأرض.

 

وربما جاء هذا التطرف بعد اتهامات وُجِّهت إلى تلك المحطات من محطات إعلامية سورية اتهمتها فيها بعدم المصداقية في نقل الحقيقة كما هي أو تقديمها لحقيقة منقوصة لما يجري في الشارع أو وقوعها في أخطاء تقنية مكشوفة أثناء نقلها لأحداث جرت في سورية، فما كان من هذه المحطات إلا أن زادت من حملتها أحادية الطرف ضد كل من تجرأ وانتقدها! وكأن المحطات الفضائية العربية  أنظمة لا تخطئ أبداً!! وويل لمن تسوّل له نفسه الهجوم عليها!!!

 

استمر فأسال: لماذا لم تنقل هذه المحطات مسيرات التأييد للقيادة السورية بنفس مقدار نقلها للمسيرات المعارضة (كما ادعت)؟ لماذا لم تنل وعود القيادة السورية بالإصلاح حقها من التحليل والتوقف عندها كما نالت المواقف المعارضة حقها في التحليل والإضاءة؟ أو ليست وجهة النظر الرسمية وجهة نظر معتبرة وهي الطرف الثاني من هذا الحراك؟ وهل تبنت هذه المحطات وجهة نظر بعينها كمنهاج عمل وميثاق تدافع عنه؟! وكيف لهذه المحطات أن تعتمد في نقلها للحقيقة على تسجيلات فيديو منشورة على اليوتيوب، دون أخرى مناقضة لها، بدون توثيق للزمان والمكان وبدون التأكد من الصوت المضاف، من قبل صاحب التسجيل أو ربما من قبل القناة الفضائية نفسها؟ وهذه التسجيلات على أهميتها، وفي كل علوم الإعلام، لا تعتبر مستنداً صحفياً خصوصاً في وجود ما يناقضها تماماً، طالما أنها غير موثقة ويمكن الاعتماد عليها

كمستند مؤقت داعم لفكرة وليس محركاً لخبر. وهل شاهد العيان العجيب مجهول الاسم والمكان والزمان والانتماء هو من يصنع الخبر في هذا الزمان؟

 

وإذا كانت هذه عقيدة محطاتنا العربية الخلاقة، إذاً فكل ما نقرأه أو نشاهده في شبكة النيت يمكن الاعتماد عليه في بناء أي حكم أو تقرير أو خبر، مع أن شبكتنا العربية (ما شاء الله) تفيض بالأخبار والمقالات والمتابعات والتناقضات بما يكفي لتشويش أكبر أجهزة المخابرات في العالم!! هل حقاً تنقل هذه الشبكة بمعلوماتها المكثفة والمتنوعة والمتناقضة نبض شارع ما، وهل تقدم لنا حقيقة ما بريئة من أهواء الإنسان العربي (أضع تحت كلمة العربي آلاف الخطوط).

 

أعود لأتحدث عن مهنية وحرفية الإعلام العربي الجديد. لم يكن أحد يرغب يوماً في سيطرة الإعلام الرسمي على أجهزة الإعلام العربية، ودعَونا دائماً إلى إعلام حر غير مقيد بأجندات الأنظمة العربية، لكننا للأسف ننجرّ وراء أشكال تقليدية لإعلام سابق طالما حاربناه. (حرّ) أي أنه حر من كل الاملاءات داخلية كانت أو خارجية ومن كل توجه سياسي أو ثقافي أو ديني كنا ولا نزال نحاربه، هل هذه هي الحرية التي ننشدها وأصدقاؤنا الإعلاميون في العالم العربي؟! هل هذا هو العنف الذي ننبذه؟! لا يخفى على أحد أن للعنف أشكالاً كثيرة غير البندقية. أولم يسمع أحد بالعنف الإعلامي الذي تمارسه الآن المحطات الفضائية تجاه المتلقي العربي (الدائخ) وراء حقيقة ما يجري؟! ألا يعتقد أحد أن فرض فتاوى تحريضية عبر وسائل الإعلام، تفسر لنا شكل هذا وانتماء ذلك الديني كموجب للكره أو الحب، شكلاً من أشكال العنف الإعلامي؟؟؟

!

تحدثت سابقاً عن زمن إعلامي جديد، وهذا ما يرغب فيه جمهورنا المرهق من تجاذبات السياسة، لكن أردناه إعلاماً جديداً بريئاً من النزعات والاتجاهات والأيديولوجيات والانتماءات، نرغب في إعلام جديد حيادي، نعم، خمسة أحرف تشكل كلمة واحدة لا نستطيع تحقيقها... كلمة واحدة ننشدها من إعلامنا العربي الجديد.

 


تعليقات  

 
+7 #11 2011-09-17 06:12
كلام جميل ودقيق ولكن اسال اين انتم يا بوسطة في وسط هذا الكلام عن الحيادية والحرفية!! عجيب
اقتباس
 
 
+15 #10 2011-04-13 14:53
يا سيدي الكريم عهد:

في الغرب هذا الذي نحاول جاهدا أن نقلده لا يوجد إعلام حر، وعلينا أن نفهم أن الحياة تعني التحزب، أي النقيض المباشر لهذه الحرية التي ننشدها، وترانا نتوق للحرية التي خنقها تحزبنا!نفوسنا من الداخل متناقضة، وهذا التناقض هو محرك هذه الخميرة البشرية، فالنفس تتصارع داخليا بين عوامل تكوينها، كل طرف فيها يشد الحبل صوبه، وهكذا يستمر الصراع السرمدي حتى تحين ساعة الصمت التي تسكت هذه الخميرة المتحركة التي يسمونها البشرية. الصراع جوهر الحياة والنفس البشرية مسرح لأحداثه، وهذه الحرية التي نريد معانقتها ما هي إلا سراب تراه روحنا العطشى في ليالينا المظلمة.
اقتباس
 
 
+15 #9 2011-04-02 07:58
الاستاذ عهد، اولا اشكرك على مقالتك التي اضاءت على جانب مهم وضح هذه الايام في ما يسمى الثورة السورية.للاسف تمارس القنوات السورية نفس العنف الذي تمارسه القنوات العربية فهي ايضا لم تعرض سوى وجهة نظر واحدة لذلك اشكرك على جملتك (لم يكن أحد يرغب يوماً في سيطرة الإعلام الرسمي على أجهزة الإعلام العربية، ودعَونا دائماً إلى إعلام حر غير مقيد بأجندات الأنظمة العربية) هذا ما نرغب فيه حقا نريد اعلام محايد لكنني وبعد كل ما شاهدته على القنوات الفضائية العربية والسورية اعتقد انه لم ولن يوجد اعلام حيادي.. العمل في الاعلام العربي مقرف وهذه ليست مشكلتنا في سورية بل في كل انحاء العالم العربي... فلنترحم على ما يسمى (الاعلام العربي)... الله يرحمو!!!!!!!
اقتباس
 
 
+14 #8 2011-03-31 21:17
يجب على الفنان والمخرج السوري ان ينتج فلما او مسلسلا يعرض كيف تقوم به الفضائيات بتزوير وعدم المهنية ويقوم ممثلين كبار بالعمل به وبحرفنة دراماتية سورية جيدة كما عهدناها وتوزع على القنوات العربية لكي يتم فضح القنوات هذه القنوات المأجورة سلمتم وتسلم رسالتكم
اقتباس
 
 
+14 #7 2011-03-31 10:56
بعثت تعليق اكثر من مرة وشكرا على عدم نشره
اقتباس
 
 
+16 #6 2011-03-28 07:40
يمكن معكن حق بس لحتى نحط حد لهيك محطات ونقلع عينهم لازم يكون عنا اعلام واقعي وحر وفضائيات اكثر تبث الرأي والرأي الاخر وايضا لوضع حد لشهود العيان يجب ان نسمح لمراسلي تلك المحطات بالتواجد على الارض ونقل الحدث كما هو والحديث مع شهود العيان مباشرة بالصوت والصورة
اقتباس
 
 
+15 #5 2011-03-27 20:24
السيد عهد كلامك كله جميل ورائع، لكن الفضائية السورية ايضا غير حيادية في معالجتها للاخبار فهي تقدم منظور واحد... رجاء النشر وشكرا
اقتباس
 
 
+13 #4 2011-03-27 19:06
تحية الى اعلامنا الحر وقت الصعاب قناة الدنيا اثبتت انها وطنية وقت الشدائد وهيك منتوقع من كل موقع علامي سوري حر شكرا على المقالة
اقتباس
 
 
+14 #3 2011-03-27 17:30
استاذ عهد اي اعلام حيادي تطالب به!! ما يحصل الان من تزييف واضح وفاضح لحقيقة ما يجري في اللاذقية ودرعا ودمشق وكل سوريا هو دليل كاف على ان الاعلام العربي كله توجهه اجندة امريكية صهيونية بالتعاون مع عملاء النفط والامثلة اصبحت معروفة ومكشوفة . نعم من اجل فضح ومقاطعة كل القنوات العميلة
اقتباس
 
 
+14 #2 2011-03-27 16:02
بعد فضيحة بندر وفيلتمان اتضح كل شيء هذه هي الجزيرة والعربية والبي بي سي اما اورينت فحدث ولا حرج ابشع انواع بيع الوطن تفو على هيك اعلام خائن
اقتباس
 

إضافة تعليق