ذات صلة

خاص بوسطة- رامي باره
من فيلم El Secreto De Sus Ojos
كلما ازداد طول اللقطة، أو كما يسميها السينمائيون دورة التصوير الواحدة، ازدادت صعوبة تنفيذها، وذلك لصعوبة ضبط المناظر والممثلين وحركة الكاميرا والإضاءة لوقت أطول دون وقوع أي خطأ.
وغالباً ما تستدعي مشاهد المطاردة استخدام اللقطات القصيرة، والتي قد لا تتعدَ أحياناً أجزاء من الثانية، وذلك بهدف زيادة التشويق والإثارة والتوتر لدى المشاهد.
"هتشكوك" نفسه كان يزيد في طول اللقطات التي تسبق مشاهد الرعب أو المطاردة إلى حد الاسترخاء والضجر ليعود فيقصرها جداً في لحظات الفعل المثير، مما يجعل المشاهد يتصاعد فعلاً مع الأسلوب المونتاجي المتسارع للفعل، وفيما بعد أصبحت اللقطات القصيرة والقصيرة جداً أسلوب مميز في سينما الأكشن الهوليودية.
المخرج الأرجنتيني "خوان خوسيه كامبانيلا" يُخالف هذه القاعدة بجرأة كبيرة في فيلمه "السر الذي في عيونهم" El Secreto De Sus Ojos والذي حاز على أوسكار أفضل فيلم أجنبي في العام الحالي، شارك في تظاهرة البرنامج الرسمي لمهرجان دمشق السينمائي الثامن عشر، بحيث جعل "خوان خوسيه" من مشهد المطاردة الذي يدور في ملعب يظهر في لقطة واحدة رغم تعدد الأمكنة التي يحاول فيها المحقق "بينجامين أوسبوزيتو" الإمساك بالمجرم، مما جعل المشهد أكثر واقعية محوّلاً الزمن الدرامي في المشهد إلى زمن حقيقي يعيشه المشاهد لحظةً بلحظة.
ومن دون شك تطلب هذا المشهد مهارات غرافيكية وإخراجية عملاقة ليظهر بهذه الحرفية.




