1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

«دمشق مع حبّي».. للسينما مع حبّي

الأحد, 19 كانون1/ديسمبر 2010 12:11

PDF طباعة أرسل إلى صديق

 

علي وجيه


لم يكن تصنيف بعض التقارير الإعلامية العربية للفيلم السوري "دمشق مع حبّي"، تأليف وإخراج محمد عبد العزيز، المشارك في مهرجان دبي السينمائي 2010 على أنّه «من الأفلام المثيرة للجدل» خارجاً عن السياق الطبيعي لطرح الفيلم وتوجّهه الفكري الخاص. الروائي الطويل الثاني للمخرج الشاب بعد «نصف ملغ نيكوتين» 2009، يحاكي اسمه في توجيه تحية حب للمدينة العريقة، ولكن بأسلوب بعيد عن الاستعادات النوستالجية الفقيرة والكليشيهات الشعاراتية الممجوجة. هناك قصة حياتية واضحة يمكن للمشاهد متابعة خطوطها خلال الفيلم. فتاة سوريّة يهودية تعدل عن قرار الهجرة إلى إيطاليا، وتبقى في دمشق للبحث عن حبّ قديم اعتقدته ميتاً. حبكة «جماهيرية» مشوّقة وإيقاع لا يهدأ في مرور غير مفتعل أو مجاني على موزاييك المجتمع السوري المتعايش في تجانس قلّ مثيله. هكذا نرى أطيافاً دينية وطائفية وعرقية متنوعة، منها اليهودي والمسيحي والعلوّي والسنّي والكردي، وكلهم تجمعهم هوية سورية واحدة. نماذج إنسانية لافتة ضمن محيط من الصفاء والشفافية والبوح، ولمسات كوميدية مع جو من الواقعية السحرية والشخصيات الكاريكاتورية المحببة في خط آخر من الفيلم.

 

مشهد لافت فعلاً يبكي فيه الأب اليهودي على جدار البيت الدمشقي كما يفعل أهل دينه على حائط المبكى في القدس. الإحالة الرمزية المؤثرة واضحة هنا. البحث في «الانتماء» وفق مستويات متعددة تنطلق من الخاص إلى العام يثير نقاشاً غنياً، ويفتح باباً واسعاً لجدل إيجابي مفيد. من هنا كان وصف «مثير للجدل» طبيعياً ومناسباً لفيلم من هذا النوع (سنقدّم قراءة تفصيلية للفيلم بعد عرضه في سورية).

 

لعلّ هذا التوجّه الذكي هو ما تحتاجه السينما السورية في مأزقها الجماهيري الصعب. أفلام مراعية لعناصر الجذب الجماهيري، بنجوم محبوبين وحكاية لطيفة وحبكة مشوّقة لها علاقة بالحياتي اليومي والراهن المعاش. إثارة الجدل ليست غاية بقدر ما هي حاجة تفرضها ضرورة السينما كقيمة فنية وجمالية لها دور تنويري عموماً، والحال السينمائي الراكد في البلاد على وجه التحديد. خلخلة البنية الاجتماعية بغرض تحليلها ومناقشتها بشكل ذكي، أحد الحلول الناجعة أيضاً للدفع باتجاه سينما جماهيرية في سورية.

 

بعد مهرجان دبي، يتجّه الفيلم إلى دمشق في عرض خاص يليه آخر جماهيري. هنا لا بدّ من الاهتمام بالناحية الإعلانية والتسويقية وترجمتها فعلياً بشكل احترافي مع ميزانية مخصصة لذلك، تلافياً لما حصل في أفلام سورية سابقة لم يسمع بها أحد. مجموعات الفيس بوك وبعض الإعلانات المجانية العابرة غير كاف. لا بدّ من الإعلان الطرقي والتلفزيوني المدروس مع زخم إعلامي مناسب. شركة الشرق (أفلام نبيل طعمة) مشكورة على اهتمامها السينمائي رغم كل المعطيات، ولكنّها مطالبة أيضاً بالذهاب حتى النهاية والسعي لحملة إعلانية تجذب الجمهور العادي إلى الصالات. الإعلام المحلي ملزم أيضاً بتقديم ما لديه في هذا الشأن، من باب دعم الفيلم «الوطني» وتشجيع صناعته.

 

«دمشق مع حبّي» واحد من أهمّ الأفلام السورية، وهذه وجهة نظر نقدية لا عاطفية، وأحد أهم أسباب ذلك هو وجبة الحب الدسمة التي يقدّمها للبلد عموماً والسينما فيه بشكل خاص.

 

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعليقات  

 
0 #1 كرم نصير 2012-03-13 09:44
الافلام السورية بشكل عام غير موجودة بالسوق كيف بدنا نحضرها اذا السنما ما عم تعرضها متل كندي اللاذقية
اقتباس
 

إضافة تعليق