2012/07/04

مشترك "The Actor" إيهاب شعبان يفتح قلبه لبوسطة
مشترك "The Actor" إيهاب شعبان يفتح قلبه لبوسطة

  خاص بوسطة - يارا صالح عندما دخل إيهاب شعبان برنامج "The Actor" لم يكن متوقعاً أنه سيصل إلى وقت تختاره فيه اللجنة دون مجموعة من أفضل رفاقه ليستمر في المسابقة.. ورغم ثقته العالية بنفسه، يعرف إيهاب تماماً أن هناك بعض مواقع الضعف عنده التي يجب أن يشتغل عليها كي يصل إلى الموقع الذي لطالما حلم به.. في أول لقاء له مع الصحافة بعد اشتراكه في برنامج "The Actor"، تحدث إيهاب لبوسطة عن مشاركته بكل صراحة وشفافية، وكان هذا اللقاء.. بماذا شعرت عندما اختارتك اللجنة للمتابعة في المسابقة؟ شعرت بأنه حدث مهم في حياتي كلها، وأنني سأحقق شيئاً في هذا البرنامج، والحمد لله والتوفيق منه، لكن التدريب صعب، وقضية أن تسهر الليل، وتتحدث إلى نفسك أو إلى الجدار، هي أمر جيد، فأنا لم أقف حتى الآن أمام اللجنة وكان تقييمهم غير جيد، أو لم يكونوا راضين عن أدائي، بل دائماً كانوا يعقبون على أدائي بالممتاز، والحمد لله الآن أشعر أنني حصلت على نتيجة تعبي، وما كان يهمني في هذا الوقت هو أن تختارني اللجنة، لا أن يختارني الجمهور، رغم احترامي للجمهور، ولكن رأي اللجنة أهم. إذاً، برأيك، أيهما أهم، اللجنة أم الجمهور؟ للأسف، تقييم الجمهور هو الضروري في هذا البرنامج، وخاصة في هذه المرحلة، وأنا في المجموعة الأولى كنت متقدماً، ولكن تصويت الجمهور مرتبط فقط بالأقارب، والأصدقاء، وكثرتهم وقدرتهم المادية، ومن هذا المنطق كنت أعمل لكي تختارني الجنة، فمن غير المضمون أن أفوز باختيار الجمهور. في الحقيقة هناك الكثيرون ممن يحبونني، ولكن هذا لا يكفي، فالناس والجمهور يجب أن يتفاعلوا ويصوتوا لنا، ومن غير المضمون أن يصوتوا جميعاً بالقدر الكافي، فالمتنافسون موهوبون، وقد يحب الجمهور شخصاً آخر ويصوت له، وبالتالي فلن يكون لي الحظ في الاستمرار في المنافسة. وبرأيك، هل يوجد تصويت حقيقي، أم هناك تلاعب في النتائج؟ تلاعب! لا يوجد تلاعب بالتأكيد، وأنا واثق من هذا الأمر، فالقناة موضوعية، والقائمون عليها محترمون جداً من هذه الناحية، ولكن الخلل برأيي هو عدم قدرتهم على إيصالنا للجمهور بشكل كبير، بل وصلنا فقط بنسبة معينة، وأنا لا أدري هنا أيضاً من هو المسؤول، في القناة، في الإعلام، أو فينا شخصياً، لا أعرف. الفكرة أن هناك بعض الناس ممن يعرفنا ويتابعنا، وهناك من يعرفنا فقط لأنه رآنا، وجميع هؤلاء ليسوا مقتنعين بعد بأن يدعمونا عن طريق إخراج هواتفهم والتصويت لنا، والمطلوب هنا أن نقوم بترسيخ هؤلاء الأشخاص بعقول الناس، كما يحدث في برامج أخرى، فالناس يندفعون للتصويت بهذه الطريقة، فأنا الآن، وبصراحة، صوتت لناصيف زيتون (الطالب السوري في ستار أكاديمي 7) صوتين، لأنني أحبه من دون أن أعرفه، ولكن بشكل أو بآخر تابعت البرنامج نتيجة قوة إعلامهم. حدثنا عن الامتحانات التي خضعتم لها أمام اللجنة، ما رأيك فيها؟ في الحقيقة، المشاهد التلفزيونية لم أكن راضياً عنها إلا قليلاً، والمخرجة راما عملت معنا بشكل جيد، ولكن قبل يوم واحد فقط طلب منا أن نكتب المشاهد، وأعطيت هذه المهمة لصديقي خلدون، وقد قام بعمل ظريف، ولكن لو كان لدينا نص احترافي أكثر لكان قدمنا كممثلين بشكل أفضل. في العموم أنا لم أكن راضياً كل الرضا، ففي المشهد المسرحي أيضاً كان لدينا مشكلة باختيار النصوص، وبالأساس المشاهد مجتزأة من مسرحية، وهي مشهد من مسرحية كاملة. وهناك أمر آخر، المسرحية يجب أن تكون قريبة من القلب، وقريبة من الناس، ومنا كممثلين مبتدئين، أما نحن فقد اختاروا لنا مسرحيات للكاتب سعد الله ونوس، وهو كاتب كبير جداً، لكن المحترفين الذين لهم سنوات عدة في المهنة يجدون صعوبة في تقديم أعماله، فكيف بنا نحن المبتدئون، كما أنه يجب أن يكون هناك أشخاص يقومون بتدريبنا ومساعدتنا. بالانتقال إلى مشهد المونولوج.. عندما أخبروني في البداية عن فكرة المونولوج، كانت القدرات متساوية للكل، وقد قررت أن عبر عني هذا المشهد بطريقة أو بأخرى، وعن طريق نقل الإحساس الحقيقي، ولكن لم أعتقد أنني سأصل إلى جعل الجمهور يبكي، ومن الخطأ باعتقادي أن يكون هدفي أن أجعل الناس يضحكون أو يبكون، ولكن فكرت أن القصة المستمدة من واقع حياتنا أفضل من القصة الخيالية، وأنا كان لدي قصة جاهزة، وهي إحدى القصص التي حدثت في محيطي، إن لم يكن معي شخصياً، وكان أول اقتراح قدمته وقد وافق عليه د. سامر عمران رئيس لجنة الحكم، وأعطاني الكثير من الملاحظات، التي يجب أن أعمل عليها، والحمد لله أنا عملت كل ما طلب مني وأكثر، وحاولت أن أنتبه إلى كل ملاحظة أثناء أداء المونولوج، حددت هدفي، وعند الكتابة اختصرت الكثير من التفاصيل وأبقيت الأهم فقط. وهل كانت اللجنة تعرف ما هي قصة المونولوج؟ لا، اللجنة لم تكن تعرف ما هو المونولوج، بل طلبوا منا أن نقدم فكرة ونعمل عليها، لوحدنا، دون أي مساعدات من قبل أي أساتذة، ود. سامر شاهد العرض لمرة واحدة يوم السبت، ثم يوم الاثنين التقانا وشاهد كل ما سنقدمه، وأعطى كلاً منا الملاحظات الملائمة من أجل أن يتقدم بالشكل الأفضل، وذلك من منطلق خوفه وحرصه علينا، ولكي نظهر بأفضل صورة أمام الجمهور. كل منا أخذ ملاحظاته، وبقي على كل منا أن يستفيد من هذه الملاحظات بالطريقة الأمثل. بالنسبة لي كان هذا المونولوج فرصتي الأخيرة، التي يجب أن أثبت نفسي فيها كمؤلف ومخرج وممثل في آن، فهو مسؤوليتي بالكامل، سواء نجح أم فشل، فهو يمثلني كإيهاب شعبان. وهل كنت راضياً عن نتيجته؟ كنت راضياً جداً، وقد تمرنت كثيراً إلى أن تمكنت من الظهور بهذه الصورة التي نالت إعجاب الجمهور واللجنة. اللجنة انتقدتكم، على الرغم من أنها هي التي أعطتكم الملاحظات وقالت لكم ما يجب عليكم فعله، ما تعليقك؟ اللجنة ليس لها علاقة، فالدكتور سامر تواجد معنا فقط خلال الاجتماع، أما باقي أعضاء اللجنة فلم يتواجدوا معنا أبداً. ألم يكن لديكم أساتذة؟ نعم لدينا الأستاذة نورا مراد والأستاذ فؤاد حسن ولكن في آخر فترة لم يكن الأستاذ فؤاد موجوداً، أما بالنسبة لانتقادات اللجنة، فيمكن لأن المشكلة أننا لم نفهم ملاحظاتهم بالشكل الصحيح. كنت أنت أقل شخص انتقدته اللجنة، لأنك برأيهم تمكنت من مراعاة كل الملاحظات المطلوبة، فهل كان هذا ما تريده اللجنة، أم ما يريده الأساتذة؟ في المشهد التلفزيوني، لم يكن معنا لا لجنة ولا أساتذة، لوحدنا تماماً، مع بعض الملاحظات من المخرجة. أما المشهد المسرحي، فبكل أسف من ثلاثة أسابيع وقبل، كان هناك إشراف من الأساتذة، أما اللجنة فلم يكن لها أي علاقة بالتدريب منذ البداية، وإنما كانوا يوجهون بعض الملاحظات أثناء اختيارنا للمشاهد التمثيلية التي سنؤديها. ما هي مشاركاتك وإسهاماتك السابقة؟ أنا مثلت في المسرح الجامعي، ومسرح الهواة، وأنا طالب بمدرسة الفن المسرحي بإشراف الدكتور سمير عثمان، وهي مفيدة، وتعلم التمثيل بطريقة صحيحة، وهناك ندرس جميع المواد الأساسية للمعهد العالي للفنون المسرحية من ليونة وصوت وتمثيل وقراءات مسرحية، ومع نفس أساتذة المعهد، وهي مدرسة ذات مستوى عالٍ جداً، وهي تجارب تعطينا مخزوناً للأمام، وأنا تم اختياري في ورشة عمل في تونس مع المخرج فاضل الجعايبي. ما هي دراستك؟ أنا طالب في المعهد الهندسي، السنة الثانية. وما الذي دفعك للدخول في البرنامج؟ أحاول منذ خمس سنوات جاهداً أن أطور نفسي، ولدي هدف، وأنا أعمل على هذا الهدف، وهو أنني أريد أن أصبح ممثلاً، فأنا مقتنع بأني لا أجيد أي مهنة أخرى غير التمثيل، ويجوز أن أكون جيداً في أشياء أخرى، لكن هذه هي المهنة التي أريدها. بدأت العمل على هذا الطموح بشكل عملي بعد أن انتهيت من الثانوية، فتقدمت إلى امتحان القبول في المعهد العالي للفنون المسرحية، لكنني لم أتمكن من الانتساب على الرغم من وصولي إلى مراحل متقدمة، ولكني لم أيأس، وعملت بجد في المسرح الجامعي، وقدمت أعمالاً مع المخرج المسرحي عروة العربي الذي أوجه له تحية، كما عملت مع المسرح الشبيبي، وتمكنت ورفاقي من الفوز بأفضل عرض في مهرجان الهواة المسرحي في القاهرة.كل هذا قمت به كي أطور نفسي وأقوي موهبتي، وكنت دائماً بانتظار الفرصة، وكنت دائماً على ثقة بأنها ستأتي، وعندما شاهدت إعلان البرنامج، أحسست بأنها الخطوة المهمة التي كنت بانتظارها، فتقدمت إلى البرنامج، والحمد لله قبلت، وأنا مستمر فيه، بعد أن تجاوزت المراحل الأربعة الأولى. أشعر بالسعادة الكبيرة، فأنا على مقربة من تحقيق أولى طموحاتي، وقد أثبت لجميع من لاموني على إهدار وقتي في التمثيل، أنني لم أكن أضيع وقتي سدى، وأنني لم أكن ألعب. بصراحة، ما هي إيجابيات البرنامج ككل، وما هي سلبياته؟ هناك الكثير من الإيجابيات للبرنامج، منها بأنك تستطيع الوصول بشكل أسرع، وبخطى متسارعة باتجاه الوسط الفني، ويقدمنا للمخرجين، فيتعرفون إلينا وإلى البرنامج، ومن الإيجابيات أيضاً أننا حصلنا على العديد من الدروس الجميلة مع الأساتذة، فؤاد مراد، ونورا حسن التي أعطتنا أشياء جميلة ورائعة، وجعلتنا نفكر بطريقة جديدة بالوجه أثناء التمثيل، ونشاهده برؤية جديدة، وهو شيء صعب جداً. والسلبيات؟ شخصياً لدي تحفظ على موضوع الإعلان، فأنا لست مهتماً بتصويت الأقارب والأصدقاء، بل أكثر ما يهمني هو أن أصل إلى أكبر قدر من الجمهور الذي لا يعرفني، لأن هذا الجمهور يجب أن يقتنع أنني وزملائي الممثل الذي نريده، وأن يكون التصويت على هذا الأساس. فالبرنامج تمكن من الوصول إلى شريحة معينة من الناس، لكنه لم يصل إلى الجميع، فالبرنامج لم يأخذ حقه من الإعلانات الطرقية أو التلفزيونية، لو تم تكثيف الإعلانات أكثر فسيعرفنا الجمهور أكثر، وبالتالي سيصوت لنا بشكل أكبر، وسوف يكون هناك موضوعية باختيار الشخص الفائز بغض النظر عن الأقارب والأصدقاء وكم يملك من المال. من أكثر شخص من زملائك يستحق أن يكون The Actor؟
سامر نصر الله، سالم بولس، كنان حميدان، وشربل كريم. شخص واحد.. سامر نصر الله.ومن هو مثلك الأعلى فنياً؟
 في سورية أحب كثيراً من الممثلين: باسل خياط، وقصي خولي، وتيم حسن، فهم جيل من الشباب ولهم بريقهم الخاص، وأنا أرى أن الأستاذ باسل خياط موهوب ونشيط، وأنا أحب أن أستفيد من هاتين الميزتين عنده، وأن أستفيد من مزايا النجوم الآخرين مع الحفاظ على خصوصيتي. هناك أيضاً الأستاذ خالد تاجا، أحبه وأحترمه، وأطمح أن أقف أمامه في مشهد تمثيلي. وهل تحب أن تكون مثلاً لأحد من الفنانين؟ أنا لا أؤمن بأنني سأكون شبيه أي أحد، وسأروي لك شيئاً حدث مع مارادونا، لاعب كرة القدم الأرجنتيني الكبير، الذي كان يطمح أن يكون كابتن الأرجنتين، لكنه لم يكن يطمح أن يكون مثل بيليه، وهذا الأمر ينطبق علي، وليس من منطلق ثقة زائدة بالنفس، وأنا سأحاول أن أترك بصمة خاصة بي في المستقبل، ولو كان البعيد، وأنا أعمل على هذا الموضوع.