2013/10/28

وردة الجزائرية
وردة الجزائرية

 

سامي خليفة - الحياة

 

 

على رغم أن مسلسلات السيَر الذاتية لم تحقق نجاحات كبيرة حينما عرضت، باستثناء تجارب قليلة منها حققت بعض النجاحات، سواء على المستوى الجماهيري أو النقدي، فإن المنتجين بدأوا الإعداد لبعض الأعمال التي ترصد السير الذاتية لعرضها في سباق شهر رمضان المقبل. من ضمن هذه الأعمال مسلسلات ترصد حياة المفكر الراحل دكتور مصطفى محمود والمناضل الليبي عمر المختار والملكة شجرة الدر والمطربة الجزائرية وردة والممثلة الراحلة كاميليا والخديوي إسماعيل والموسيقار بليغ حمدي وطلعت حرب لتتنوع أعمال السير الذاتية خلال الموسم المقبل بين الرصد للعلماء والفنانين وبعض من أثروا في التاريخ العربي بشكل عام. وللمناسبة رصدت «الحياة» آراء بعض القائمين على هذه الأعمال حول تكرار أعمال السير الذاتية بهذا الشكل رغم فشل معظمها في السابق.

 

في البداية، توضح المخرجة إيناس الدغيدي أن فشل بعض أعمال السير الذاتية التي تم إنجازها من قبل، لا يعني بأي حال من الأحوال أن جميع السير ستفشل «فهناك أيضاً أعمال عديدة سبق وحققت نجاحاً». وأضافت: «بالنسبة لمسلسلي الذي يرصد حياة الممثلة الراحلة كاميليا فهو عمل ثري للغاية سيرصد أحداثاً عن هذه الممثلة لم يعرفها أحد من قبل، خصوصاً أنه مأخوذ من جهاز الاستخبارات، حيث سبق للمؤلف علاء حيدر أن اطلع عليه حينما كان رئيساً لمكتب وكالة أبناء الشرق الأوسط في باريس بين 2000 و2006 أثناء عمله كاتباً صحافياً».

 

ورشحت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي للقيام بالدور الرئيس في مسلسل «كاميليا» لكنه ليس ترشيحاً نهائياً، كما لم يتم التوافق بعد على باقي المشاركين في المسلسل. علماً بأن ايناس الدغيدي تعِدّ كذلك مسلسلاً آخر، وهو «عصر الحريم» مع الكاتب مصطفى محرم.

 

تغيير مفاجئ

 

من ناحية ثانية، وبعدما تم الاستقرار على الفنان أحمد آدم لأداء شخصية العالم الدكتور مصطفى محمود في مسلسل «رحلة الشك واليقين» وعقد جلسات العمل مع السيناريست والمؤلف وليد يوسف، انتقل الدور فجأة إلى الفنان خالد النبوي ليكون أول عمل له يرصد إحدى السير الذاتية.

 

وعن كتابته هذا المسلسل الجديد، قال وليد يوسف إن رحلة العالِم الدكتور مصطفى محمود إلى الدين والإيمان وتأكيده بأنه لا يعتقد في شيء إلا بعد أن يقتنع به، كانت أموراً مثيرة للجدل في حدّ ذاتها ولا تزال. غير أن العمل لا يتطرق فقط إلى الجانب الديني أو العلمي من حياة محمود، بل كذلك إلى الجانب الدنيوي وعلاقته بأسرته وعائلته بشكل خاص، وهو ما لم يعرفه الجمهور عنه من قبل.

 

«رحلة الشك واليقين» يُصوّر في عواصم عالمية عدة، منها لندن وبرلين وجوهانسبرغ، التي قضى فيها العالم الراحل بعض الفترات من عمره. ويشارك في البطولة إلى جوار خالد النبوي كل من الفنانين نيللي كريم وأحمد فهمي وهالة فاخر، وإخراج محمد جمعة.

 

من ناحية أخرى، ينتظر المؤلف بشير الديك الانتهاء من كتابة الحلقات الأخيرة من مسلسل «الرقصة الأخيرة» ليبدأ بعدها مباشرة في التصوير، والعمل يرصد العلاقة بين «وحش الشاشة» الفنان فريد شوقي وزوجته الفنانة الراحلة هدى سلطان. كذلك يستعد الفنان صلاح السعدني لتجسيد حياة مصطفى النحاس باشا في أولى تجارب السعدني مع دراما السير الذاتية. كما ينتظر السيناريست عماد قاسم والذي شرع في كتابة قصة حياة الفنان الراحل محمود المليجي من يمول مشروعه، معلناً انه حتى الآن لم يعثر على جهة إنتاج مناسبة لهذا العمل الثري الضخم.

 

بليغ بدون وردة؟

 

ومن خلال دراما رمضان المقبل كذلك سيرصد المخرج مجدي أحمد علي سيرة الموسيقار الراحل بليغ حمدي، والذي لطالما أثرى الفن العربي كله بألحانه. ومن المزمع أن يجسد الشخصية الفنان عمرو واكد بعدما سبق وتم ترشيح الفنان الشاب إيهاب فهمي، إلا أن الاختيار الأخير وقع على واكد. وأكد المخرج أنه يراهن بقوة على هذا العمل، خصوصاً أنه بالإضافة إلى كونه يتناول سيرة بليغ سيحاول أن يصور مناخ زمن بأكمله وذلك من خلال حضور شخصيات أخرى عاصرت بليغ سوف تظهر، مثل عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش والمطربة الجزائرية الراحلة وردة.

 

حتى الآن لم يتم الاستقرار في شكل نهائي على من سيقوم بتجسيد هذه الأدوار.

 

ولمناسبة الحديث عن ظهور شخصية وردة في هذا العمل، نذكر أن هناك أكثر من اتجاه يؤكد أن وردة سيتم رصد سيرتها الذاتية من خلال أكثر من عمل لعدد من المؤلفين، مثل صلاح الشرنوبي ومحمود معروف، غير أن نجل وردة قرر مقاضاة أي شخص يتطرق إلى سيرة والدته الخاصة، لذا فمن المتوقع ألاّ تظهر هذه الإعمال إلى النور.

 

وإلى ذلك كله سيتم تناول السيرة الذاتية لرائد نهضة مصر طلعت حرب، وسيكون العمل من إخراج أنعام محمد علي التي سبق وقدمت السيرة الذاتية للفنانة أم كلثوم محقّقة النجاح الكبير الذي نعرف، وقدمت كذلك المخرجة نفسها سيرة العالم المصري دكتور مصطفى مشرفة، والذي حقق نجاحاً أيضاً لكن ليس على مستوى أم كلثوم.

 

وعن مسلسلها الجديد، أشارت المخرجة إلى أنها لو لم تجد في شخصية طلعت حرب ما يؤهلها لأن تصنع ملحمة درامية ما كانت اقتربت منه، خصوصاً أن تجربتها في رصد السير الذاتية من خلال مسلسل أم كلثوم تؤهلها لأن تتأنى وتفكر بدلاً من المرة ألفاً في أي شخصية تتناولها. وأوضحت إنعام عوامل انجذابها لشخصية طلعت حرب، موضحة أن الجيل الجديد يجهله رغم دوره في نهضة الاقتصاد المصري في تلك الحقبة التي عاش فيها. وعن الفنان المزمع أن يقدم الشخصية، أشارت إلى أنها لن تختار سوى وجه جديد يكون موهوباً وقادراً على توصيل ما تريده للجمهور.

 

وبعد صراع طويل على الشخصية وترشيح الفنانة السورية سلاف فواخرجي للقيام بدور الملكة المصرية شجرة الدر، استطاعت النجمة غادة عبدالرازق الحصول على الدور في المسلسل الذي يحمل اسم تلك الملكة». وعنه قالت إنها كانت تتمنى أن تقدم أياً من الشخصيات التاريخية التي عاشت في مصر القديمة، لأنها تحب تلك الفترة ولطالما قرأت عنها وعن الشخصيات التي كانت تتمني تأديتها شخصية حتشبسوت لكن جاءتها شخصية شجرة الدر، التي قرأت عنها في كتب التاريخ المصري إنها كانت سيدة قوية صاحبة شخصية قد لا يمتلكها الكثير من الرجال كما أن لها مواقف أثرت في تاريخ مصر ورغم فترة حكمها التي لم تستمر كثيراً إلا أنها تركت علامة وأثراً ليس في مصر فقط بل في العالم العربي كله. والمسلسل من تأليف الكاتب يسري الجندي.

 

كذلك أخيراً سيتم رصد شخصية الخديوي إسماعيل وعدد من معاصريه من خلال مسلسل «كان زمان في المحروسة» للمخرج عمرو عرفة. حيث من المتوقع أن يقوم بتجسيد الشخصية الفنان السوري قصي الخولي. والمسلسل سيتكون من أجزاء عدة، الجزء الأول مكون من 12 حلقة، وسيعرض أسبوعياً في آذار (مارس) أو نيسان (أبريل) المقبل.