2012/07/04

أحاسيس.. آخر محطات ( تسفيه) القضايا المهمة فى السينما
أحاسيس.. آخر محطات ( تسفيه) القضايا المهمة فى السينما

إياد إبراهيم -الشروق  فيلم عن المشكلات الجنسية، هذا هو ما تم تصديره من صناع فيلم «أحاسيس» قبل ظهوره، ولكن المشاهد شعر بخدعة كبيرة، فالفيلم رفع هذا الشعار لمداعبة خيال البعض لا أكثر، فما قدمه ليس عن المشكلات الجنسية، ولكن تجاره بولع بعض الجماهير والمراهقين ليس إلا، لم يأتى سوى ببعض قصاصات كل منها تحوى أزمة ما، ومن خلال بعض الأبطال تم استعراض تلك المشكلات بشكل سطحى، ولكن تخلل هذا بعض التوابل الدرامية، التى لم ير المخرج غضاضة فى استخدامها على حد قوله، مثل الملابس الساخنة وأغانى الكباريهات وغيرها.   تحدثنا مع صناع «أحاسيس» وواجهناهم بما رأيناه فى فيلمهم وكان هذا ردهم:   مخرج العمل هانى جرجس فوزى تحدث فى البداية عن نسبة رضاه عن الفيلم قال: إخراجيا 100%، أما باقى عناصر العمل فلست راضيا تماما عن اختيار الأبطال، فالعمل به ممثلون ضعاف، رغم أنى استخرجت منهم كامل طاقتهم. وحاولت واجتهدت.   أما بالنسبة للموضوع فقد أعجبت بالفكرة جدا ولكن على مستوى السيناريو كانت نسبة رضائى عنه نحو 50% لذا وضعت بعض التعديلات.   ثم واجهناه برؤيتنا عن الفيلم والذى اتفق معنا فيها تماما مؤلف العمل حين قال: «خرجت من العمل أدعو على المخرج» فدافع هانى قائلا: أولا لكى أتعمق فى العمل أكثر مما شاهدتمونه كان لابد من إبراز جنس أكثر وأتعمق أكثر فى مشاهد الفراش، ونحن فى عالم عربى وهذا لن يسمح به.   أما بالنسبة لملابس البطلات فانفعل قائلا: مروى ظهرت فى بيتها وهى من طبقة راقية فكان طبيعيا أن ترتدى بيجامة شورت، وباقى مشاهد المايوه لمروى وعلا غانم وإيناس النجار فهى طبيعية جدا لأنهن ظهرن على البحر وحمام السباحة، وماريا راقصة بكباريه وطبيعى أيضا أن ترتدى بدلة رقص وملابس أخرى تتفق مع شخصيتها، كما أنى لا أرى أى عيب فى مغازلة الجمهور عن طريق تلك المشاهد والملابس العارية، وحتى المشاهد الجنسية طالما لا يفسد ذلك الفيلم، لأن مغازلة الجمهور حرفة، والآن أصغر طفل يرى كل شىء عبر الإنترنت طوال اليوم، كما أنى حذفت لقطات كثيرة من عدة مشاهد، وعلى رأسها مشاهد الاستحمام للأبطال، ومشاهد مايوه لماريا مثلا أثناء خروجها من حمام السباحة فتتبعها الكاميرا إلى أن تجلس، ولكنى قطعتها وحذفت سيرها بالمايوه من أمام الكاميرا!، كما حذفت لها رقصة كاملة فى غرفة النوم.   وأنا لست ضد استخدام التوابل الفنية كرقصات وملابس، فأغنيتا الكباريه مثلا لا مبرر درامى لهما، ولكنى وضعتهما كتوابل، وأيضا لست ضد استخدام قضية معينة لجذب الجمهور تجاريا، فأنا لا أريد صنع فيلم يشاهده عشرة مثقفين فقط، لكنى أريد فيلما جماهيريا.   ويبدو أن البعض ترك كل الفيلم ولم يجد فيه عيبا واحدا فأراد أن ينتقد أى شىء على مبدأ «ما لاقوش فى الورد عيب». ولكن أعود وأقول لك لو كتب هذا الفيلم تامر حبيب أو وحيد حامد لخرج بشكل آخر تماما.   وعندما تحدثنا مع المؤلف أشرف حسن وجدناه يؤكد ما واجه فيلمه من انتقادات خاصة تسفية الفكرة وما لحق برؤيتة من ضرر بسبب الإصرار غير المبرر للتركيز على سيقان ومؤخرات الأبطال، وقال: إن مشكلة العمل الأساسية بعد خروجه أنه تجاهل الجانب النفسى فى القضية من أجل التعمق فى الجانب الجنسى، وقرر أن يشغل عين الجمهور بملابس ساخنة ومايوهات مما أضعف الموضوع الأصلى.   وفند أشرف كثير من المشاهد، التى زج بها هانى جرجس فوزى داخل الفيلم رغم أنه كسيناريست لم يكتبها، وتم وضعها فقط لمغازلة بعض الجماهير من المراهقين ليس أكثر ومنها، مشهدى علا غانم وظهورها بالمايوه مع إيهاب ــ باسم سمرة ــ عند رؤيتى للمشهدين تعجبت، فقد وصل لى شعور بأن إيهاب يمارس الجنس مع سلمى، وهو ما لم أقصده على الإطلاق.. كما أكد أشرف أنه لا يوجد بفيلمه أى مشاهد لاستحمام الأبطال، وهى المشاهد التى امتلأ بها الفيلم، فالأبطال جميعا يستحمون أمام الشاشة دون مبرر.   وأكد أشرف أن شخصية الزوج التى قدمها إدوار لم تكتب فى السيناريو بأنه يخون زوجته مع السكرتيرة ــ إيناس النجار ــ فمن المفروض أن يتعفف، لكن طورها جرجس وجعله يفعل ذلك.   وتحدث عن ظهور مروى بالفيلم، وقال: لم أكتبه كما خرج إطلاقا، فعندما شاهدت الفيلم شعرت أن مروى بكل ملابسها وتفاصيلها تؤدى دور ساقطة، وما كتبته كان يعبر عن أنها زوجة خائنة تحت ضغط ظروف معينة، وهو أن زوجها لا يهتم بمشاعرها على الإطلاق، ويهتم فقط بمتعته، وهناك فرق بين الزوجة الخائنة وفتاة الليل، والذى شعرت بأن مروى قدمته.   وأيضا بالنسبة لماريا قال: فى السيناريو ماريا تقوم بدور «ريكلام» بكباريه أو مضيفة، ولم أكتب أى رقصة لها، لأنه لا توجد راقصة تنهى فقرتها وتجالس الزبائن بهذه الطريقة إلا فى أفلام الستينيات.   وتعجب أشرف أيضا من طريقة إخراج هانى للعمل حيث قال: فى أحد المشاهد التى يضرب فيها إدوار زوجته علا غانم لشعوره بأنها خانته، كان من المفروض أن تسلط الكاميرا على انفعالات الاثنين، لكنى دهشت حين وجدته يصب تركيزه على ساقيها العاريتين! وفى النهاية هذا هو هانى جرجس فوزى فهو يلعب على غرائز المشاهدين الجنسية، ولو كان إخرج العمل كما هو مكتوب فى السيناريو لخرج أقوى وأعمق مما ظهر عليه، وكان سيكتب فى تاريخه، لكن بالنسبة لى فأشعر أنى أحرزت هدفا بفيلمى الأول مع أننى خرجت من العمل أدعو على المخرج.