2012/07/04

 	أحمد مكي: يكفيني تعاطف الجمهور معي
أحمد مكي: يكفيني تعاطف الجمهور معي

بوسطة - البيان

ظل الفنان أحمد مكي رافعاً شعار »لا تراجع ولا استسلام«، وهو اسم آخر أفلامه في السينما، حتى سقط في ورطة حقيقية اضطر على إثرها لإعلانه الاستسلام التام، فبينما كان مكي يعيش حالة من التفاؤل في ظل ردود الفعل الإيجابية حول مسلسله الرمضاني »الكبير أوي«، فاجأه القدر بإصابة في أربطة القدم منعته من تصوير الـ 51 حلقة المتبقية من المسلسل.

حيث أصر الأطباء المعالجون له على ضرورة التزامه الراحة التامة لمدة 30 يوماً على الأقل.

وبين حالة الرضاء بالقضاء والقدر من ناحية والإحباط من ناحية أخرى، تحدثنا هاتفياً مع أحمد مكي وسألناه عن مشاعره بعد توقف عرض المسلسل والتفاصيل في السطور القادمة

يقول مكي: أعتقد أن مصر بأكملها تعلم أنني عشت خلال الأيام الماضية لحظات قاسية، لكنني في الحقيقة سعيد جداً لهذا التعاطف وردود الفعل الإيجابية من الجماهير وزملائي في الوسط الفني.

وكم كنت أتمنى أن أتعافى من الإصابة حتى لا أقع أنا وشريكي المنتج لمسلسل »الكبير أوي« في ورطة حقيقية، ولكن ما باليد حيلة، ولابد أن نحمد الله على كل شيء.

ما حجم المشاهد التي صورتها في المسلسل قبل توقفه؟

للأسف ظهوري بشخصيتين خلال المسلسل جعلني أشارك في 80% من المشاهد، لذلك لم أصور إلا خمس عشرة حلقة من المسلسل هي التي تم عرضها خلال النصف الأول من رمضان الماضي، لذلك اكتفينا بذلك على أن أصور باقي حلقات المسلسل بعد الشفاء من الإصابة، وقد يتم عرضها لاحقاً.

حكمة إلهية

صوتك يبدو حزيناً. فهل لهذا علاقة بكون المسلسل من انتاجك؟

أنا مؤمن بالقضاء والقدر »قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا«، وهناك حكمة من المولى عز وجل جعلتني أصاب بكسر في القدم، وأنا مؤلف وبطل ومنتج العمل في وقت واحد.

احتار الجمهور حول مسلسلك »الكبير أوي«، هل هو ست كوم أم ميني كوميدي؟

لا هذا ولا ذاك، هو نوع جديد من الكوميديا يتم تنفيذها لأول مرة في مصر، وأسميه »كوميدي كوم«، وأعتقد أن هذا النوع سوف يعمم خلال السنوات المقبلة كما حدث مع الست كوم الذي كان يعتبر لوناً جديداً من الأعمال الكوميدية في مصر.

وما يميز »الكبير أوي« أنه كوميديا راقية بعيدة عن التفاهة والمشاهد الفلسفية التي تحمل رسالة فنية عميقة، فهي كوميديا قادرة على انتزاع الضحكات من الجماهير.

لكن بعض النقاد هاجموا ما عُرض من العمل، وقالوا إنه نسخة مكررة من شخصيتك في »طير إنت«. فما تعليقك؟

أنا اتفق معهم أن هذا حدث في الشكل فقط، ولكن ليس في التصرفات.

والمجتمع الصعيدي أحد المجتمعات المصرية الثرية بالقصص والحكايات التي يعشقها المشاهد المصري والعربي، فضلاً عن ذلك فقد كان هناك تجديد في الديكور الذي لا يوحي بأن الأحداث تدور في الصعيد، حيث تعمدنا إظهار ملامح للصعيد تختلف عن الواقع، حتى يتأكد اللون الكوميدي الذي نسعى لنشره من خلال هذا العمل الفني المتكامل.

مولدي كفنان

بعد ما تعرض له »الكبير أوي« هذا العام، هل من الممكن أن تنتج وتجازف مرة أخرى، خاصة في رمضان؟

بصراحة أنا أعشق العمل في رمضان؛ لأنه شهر مولدي كفنان، وأنا كما قلت أعتبر أن ما حدث قضاء وقدر، وإذا توقفت عند ذلك الحادث فلن أعمل مطلقاً.

وماذا كان رد فعلك عندما عرضت قناة بانوراما دراما الحلقة الثامنة مرتين ولم تعرض التاسعة؟

بصراحة شعرت باستياء شديد، لكن هذه المسؤولية تقع على أصحاب القناة، حيث فوجئت مثل كل المشاهدين بعرض نصف الحلقة السابعة وبعدها نصف الحلقة الثامنة، وهذا الخطأ يحدث لأول مرة في دراما رمضان.

ولا أعرف كيف سيتصرف المعلنون تجاه هذا الخطأ الذي أضاع حقوقهم في حلقة مكررة وجعل المشاهدين ينصرفون عنها.

بعيداً عن »الكبير أوي« ومشكلاته إلى أي لون ينتمي فيلم »لا تراجع ولا استسلام«؟

هو يتبع نوع »البارودي« المعروف في الخارج، وأعتقد أن هذا الفيلم بداية لنشر هذه النوعية داخل مصر والدول العربية، حيث كانت هناك عدة محاولات لإعادته تحت مسمى السخرية، لكن معظمها فشل.

أعشق المغامرة

ألا تعتبر أن إدخال هذا النوع من الأفلام مغامرة قد تنجح وقد تفشل؟

أنا أعشق المغامرة، وقد قررت في هذه المرة أن أعود بفيلم كامل من نوعية »البارودي« وليس مجموعة مشاهد فقط، واستطعت عمل خلطة ما بين الكوميديا العالمية والفن المصري.

وشجعني على ذلك أنني وجدت أن الجمهور المصري يعشق الجديد ويميل إلى السخرية، لكن السخرية لم تكن في هذه المرة من أعمال بعينها ولكن من بعض الجمل المستهلكة في الأفلام القديمة، خاصة أن المرتزقة الذين يقلدون النجوم أصبحوا كثيرين على كل القنوات.

وهل تعتقد أن »البارودي« من الممكن أن ينجح في مصر إذا تكرر إنتاج أعمال بهذا الشكل؟

التجربة من الوارد جداً أن تنجح في مصر، خاصة أننا شعب دوماً يسخر من همومه ومشكلاته ويجيد فن السخرية، لكنها تحتاج دائماً إلى سيناريست ذي حس كوميدي عال ومتمكن تماماً من الذي يسخر منه.

وأتوقع النجاح لهذه الظاهرة، لكن إذا تحولت إلى موضة فمن الممكن أن تلقى نفس مصير الست كوم الذي سطع نجمه وسرعان ما سقط.

لكن عشاق الأفلام القديمة هل يسمحون بالسخرية منها؟

السخرية في الأفلام ليست السخرية من الفيلم بأكمله، ولكن سخرية من بعض المشاهد أو الجمل، وهذا لم يحدث بين الأفلام الجديدة والقديمة فقط، لكنه كان يحدث بين الأفلام القديمة وبعضها البعض.

والدليل على ذلك قيام المخرج عز الدين ذوالفقار بالسخرية من مشهد شهير للمخرج صلاح أبوسيف في »الوسادة الخالية«.

حيث جاء نفس المشهد للفنانة لبنى عبدالعزيز في مشهد من »شارع الحب« عبارة عن وسادة مكتوب عليها »الوسادة الخالية«، وأراد بذلك عز الدين ذوالفقار أن يبعث الضحكة في قلوب المشاهدين من خلال مشهد طريف من فيلم مشهور.

وهذا الموقف تكرر كثيراً في عدد كبير من الأفلام مثل »شيء من الخوف ورد قلبي وبين الأطلال«، ففي »شيء من الخوف« عندما توجه أهالي القرية وهم يحملون المشاعل ويقولون »جواز عتريس من فؤادة باطل«، تكرر ذلك المشهد في عدد كبير من الأفلام.

وهل تعتقد أن أحمد مكي قادر على إدخال هذا النوع من الكوميديا ونشره؟

أعتقد أن تاريخي الفني القصير ومحيط الشهرة الذي أتمتع به والأفلام التي أنجزتها خلال تلك الفترة البسيطة- تؤهلني لذلك، فقد عودت الجمهور على أن يكون لي فيلم كل عام، ومنذ ثلاثة أعوام أظن كبطل لأفلامي وهي »إتش دبور 2008 وطير إنت 2009 ولا تراجع ولا استسلام 2010«- أظن من يستطيع فعل ذلك قادراً على تعميم هذا اللون من الكوميديا.

لست اللمبيأنت تقول بطولة مطلقة لكن فيلمك الأخير كان بطولة جماعية؟

أنا لا أفرق بين العمل الفردي أو الجماعي، الأهم أن النجاح في النهاية ينسب للجميع، لكن الإخفاق ينسب لي وحدي، وبالرغم من احترامي وصداقتي الشديدة لماجد الكدواني ودنيا سمير غانم، فإنه لو سألت أي واحد من الجمهور عن فيلم »لا تراجع .

ولا استسلام« سيقولون إنه فيلم أحمد مكي، وبالرغم من ذلك فأنا أؤمن بأن العمل الجماعي هو سبيل النجاح، وأرفض الفردية التي مازالت تسيطر على بعض النجوم.

لكن الجمهور لم يشعر خلال أفلامك بوجود قصة أو قضية تتم مناقشتها؟

دائماً يتم اتهامي بأن أفلامي بلا أهمية أو مضمون؛ لأنه ليس من المفترض أن يجدوا مشكلة أو قضية، ولكن المطلوب مني أن أجعلهم يضحكون من بداية الفيلم لنهايته؛ فأنا لا أعتقد أن المشاهد يحتاج إلى فيلم أو مسلسل لتذكيره برسالة معينة؛ لأن البرامج الحوارية وغير الحوارية أصبحت تخوض في جميع المشكلات سواء أكانت اجتماعية أم سياسية، حتى المشكلات الجنسية تطرقت إليها وناقشتها.

هل معنى ذلك أننا لن نرى أحمد مكي في فيلم جاد على الإطلاق؟

أبحث دائماً عن الفيلم الملائم لشخصيتي التي عرفني الجمهور من خلالها؛ لأنهم لو شاهدوني بغير هذا الزي الذي أرتديه سيشعرون بغرابة شديدة كما حدث في »ليلة البيبي دول«.

حيث كانت شخصيتي جادة وبعيدة تماماً عن الكوميديا®. لكنني عدت سريعاً إلى الكوميديا؛ لأنني مثل السمك لا أستطيع العيش بدون كوميديا كما لا يستطيع السمك العيش خارج الماء.

وما رأيك في القائلين إنك تلعب دائماً على تيمة اللمبي؟

لو فعلت ذلك لما نجحت.

والدليل على ذلك تفوق فيلم »لا تراجع ولا استسلام« على فيلم »8 جيجا«، وشباك التذاكر شاهد على ذلك.

وأنا لم أتجمد أو أقع أسير شخصية واحدة، فإذا كنت قد تشابهت معه في شكل معين فقد قدمت 10 أشكال بعيدة كل البعد عن أفلام محمد سعد.