2012/07/04

أميمة الخليل وأحمد قعبور في ذكرى عبد الحليم الـ34: أغانيه صامدة.. ولم نقل كلمتنا في الثورات بعد»
أميمة الخليل وأحمد قعبور في ذكرى عبد الحليم الـ34: أغانيه صامدة.. ولم نقل كلمتنا في الثورات بعد»

محمد خضر - السفير

على مدى سنوات غيابه، ما زالت أغنياته العاطفية والوطنية الملتهبة بالمشاعر والآهات تملأ حياتنا، وما زالت مبيعات أعماله الغنائية تحقق نسبة إقبال لافتة. وما زالت بعض الفضائيات العربية تخصّص في برمجتها حيزاً من بثها لأفلامه.

وها هي اليوم تطل الذكرى الـ34 لرحيل الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، فيما يصدح صوته من جديد في الأشهر الأخيرة، بالأغاني الثورية، مع هبوب رياح ثورات التغيير في بعض البلدان العربية، أغاني الثورة التي ميزت سنوات حكم الزعيم جمال عبد الناصر، تصدح مجدداً في تونس ومصر وليبيا وغيرها، في استعادة لمجد هذا النمط الغنائي الذي أسس لأوسع تعبئة جماهيرية، دعمت القوى المسلحة على الجبهات معنوياً، بما ساعد على تذليل الصعوبات وتجاوز بعض الإخفاقات وشحذ الهمم من جديد.

[ يا أهلا بالمعارك يا بخت مين يشارك.

[ بالأحضان بالأحضان بالأحضان بالأحضان يا بلادنا يا حلوة.

[ صورة صورة صورة كلنا كده عايزين صورة

صورة للشعب الفرحان تحت الراية المنصورة.

[ أحلف بسماها وبترابها أحلف بدروبها وأبوابها

أحلف بالقمح وبالمدفع بأولادي وأيامي الجاية

ما تغيب الشمس العربية طول ما أنا عايش فوق الدنيا..

هذا غيض من فيض ما ذاع واهتزت له الساحات مثل «احنا الشعب»، «الله أكبر»، «المارد العربي»، «عاجناح الحمام «، ومشاركته في نشيد «الوطن الأكبر» للموسيقار محمد عبد الوهاب.

وفي مقابل هذا الدفق العارم من الأغنيات الحماسية، استعجل عدد من فناني اليوم وركبوا موجة الثورات، وظهرت عشرات الأغاني التي صوّر بعضها في «كليبات» مع خلفية مأخوذة من ساحات الثورة في أكثر من بلد عربي. لكنها تبدو في معظمها أعمالاً ارتجالية، وغير مدروسة.

وتعتبر الفنانة أميمة الخليل في حديث لـ«السفير» هذه الثورات حافزاً قوياً لا بد للفنانين من الإسهام به كواجب ودور، لكن السرعة في إنجاز العمل الفني دائماً ما تكون قاتلة له.

وحين ذكرناها بأن الأغنيات الوطنية الخالدة أنجزت تحت القصف ووسط أخطار كبيرة، تعلق بقولها: «أن تكتل الكبار في لحظات مصيرية اجعلهم يبدعون، ويرغبون في إنجاز شبيه بالذي ينجزه الجنود في الميدان».

وعن سبب خلود أغنيات «حليم» الثورية، تعتبر أن فيها روحاً إنسانية عظيمة تكفل صمودها أطول فترة ممكنة. أما جيل اليوم من الفنانين فمجبول بروح مختلفة بدأت تصحو على حقائق تستدعي إحداث تغيير في العقلية والممارسة».

وتكشف الخليل أنها بصدد تسجيل أغنية وطنية كتبها الشاعر جرمانوس جرمانوس، ولحنها زوجها هاني سبليني. بينما هناك تعاون قريب مع الفنان مارسيل خليفة. وتبدي حماستها للإسهام غناء في حملة «إسقاط النظام الطائفي في لبنان».

أما الفنان أحمد قعبور «السعيد» بما وصله بأن أغنيته الشهيرة «أناديكم « ردّدها المتظاهرون في عمّان والقاهرة، فيؤكد لـ«السفير» أنه لا يجب الاستعجال في محاسبة فناني اليوم، لأنهم يعيشون عصراً مختلفاً تماماً عن الثورة والثوار. أولاً هم فوجئوا بكل ما حصل، وثانياً أخذوا وقتاً في استيعاب الواقع الجديد. لذا فلنعطهم الوقت الكافي لقول ما يريدون. والأغاني التي ظهرت اليوم مجرد «فقاعات».

ويقول: «نحن نعيش في سبات قومي تعبوي منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وجاءت الثورات متعاقبة وضخمة، فأحدثت صدمة لم يستفق منها معظم الفنانين. فلا بأس من إعطائهم الوقت لقراءة ما جرى فنياً. وأنا متفائل بأن ما سيقولونه لاحقاً سيكون رائعاً».

وعن أغاني عبد الحليم الثورية يقول: «يومها كان هناك زعيم قدوة، ومبدعون يحبون الأمة والأرض بطريقة نموذجية..».