2012/07/04

إلهام شاهين: "معالي الوزيرة" أبعدتني عن "شجرة الدر"
إلهام شاهين: "معالي الوزيرة" أبعدتني عن "شجرة الدر"

دار الخليج - فنون

رغم أنها كانت مرشحة لمسلسل تاريخي مهم هو “شجرة الدر”، فضلت تقديم مسلسل سياسي هو “قضية معالي الوزيرة”، ورغم الظروف الإنتاجية الصعبة التي يواجهها المسلسل لكنها تمسكت به وتحارب من اجل خروجه للنور على شاشة رمضان المقبل . انها الفنانة إلهام شاهين التي تتحدث عن سبب اعتذارها عن مسلسل “شجرة الدر” وتمسكها بمسلسل “قضية معالي الوزيرة” واستعداها للشخصية والأموال التي دفعتها من جيبها وقبولها تخفيض اجرها، كما تتكلم عن حقيقة ترشيحها بعد اعتذار ممثلة أخرى وتدخلها في اختيار الأبطال وغيرها من الاعترافات في حوارنا معها .

ما سبب اعتذارك عن تقديم شخصية شجرة الدر؟

- تعاقدت على “قضية معالي الوزيرة” أولاً، وبالتالي كان لابد أن أبدأ تصويره أولا ورغم ذلك لم يكن عندي مانع أن أبدأ تصوير “شجرة الدر” بعد انتهائي من “قضية معالي الوزيرة”، لكن جهة الإنتاج كانت تريد تنفيذ المسلسل وهذا حقها ولذلك اعتذرت وتم ترشيح فنانة أخرى .

هل فضلت تقديم مسلسل سياسي على مسلسل تاريخي؟

- لا أنكر أنني كنت متحمسة لتقديم “شجرة الدر” باعتبارها شخصية تاريخية مهمة، لكن المشكلة هي أنني لا أستطيع أن أجمع بين مسلسلين في وقت واحد، كما أن تقديم عمل سياسي يناسب الأحداث الحالية في مصر توقيته مناسب أكثر من تقديم عمل تاريخي .

هل معنى كلامك هذا أننا سنرى مسلسلاً سياسياً بالدرجة الأولى؟

- السياسة جزء رئيسي من العمل خاصة أنني أجسد شخصية وزيرة لكن في نفس الوقت هناك قضايا اجتماعية عديدة يناقشها العمل، والأهم أن أحداث المسلسل مناسبة للأوضاع الحالية التي تشهدها مصر بدرجة كبيرة، فالمسلسل يتناول عدداً من القضايا المهمة على الساحة حالياً، منها حرية التعبير عن الرأي والانتماء للوطن والحرية بشكل متحضر وكواليس انتخابات مجلس الشعب والجدل الذي يحدث معها، كما أن العمل يناقش أيضا وضع الشخصية العامة عندما

تخطئ خطأ حتى لو كان بسيطاً من الممكن أن يقع فيه أي شخص آخر يعاقب عليه أضعاف العقاب الذي يناله أي شخص آخر، وذلك لأنه شخصية عامة من المفروض أن يكون قدوة في المجتمع الذي يعيش فيه وهي شخصية ثرية جداً درامياً .

ما الذي جذبك لهذا السيناريو؟

- أنا بالفعل انجذبت بسرعة للسيناريو الذي كتبه محسن الجلاد، ففيه جرأة كبيرة كما أنه ليس مسلسلاً سياسياً فقط وإنما هو أيضاً عمل اجتماعي ورومانسي ويتعرض لكواليس ما يحدث في مجلس الشعب خاصة أنني ألعب دور وزيرة السياحة وعضوة بمجلس الشعب، كما أننا نتعرض لما يحدث لهذه الوزيرة في عملها وتأثيره على حياتها الخاصة فهي أم لابن كما أنها في الأصل سيدة أعمال تمتلك قرى سياحية ولها علاقات أخرى كثيرة ومتشعبة، والسيناريو به عنصر التشويق بدرجة كبيرة .

هل كان اختيار الشخصية كوزيرة سياحة تحديدا أمراً متعمداً؟

- بالتأكيد كان متعمداً لأن السياحة من أهم مجالات مصر التي أرى أنها بحاجة لعمل نهضة قوية فيها حتى نحقق عائداً كبيراً من ورائها، فمصر تتمتع بحضارة عريقة كما أنها تملك أماكن طبيعية خلابة ليس لها مثيل في دول أخرى، ومن أحد أهم الرسائل التي يحملها هذا العمل هو سعينا لإعادة الشكل الحضاري لهذا البلد سواء في ما يتعلق بالمرور والنظافة وأيضا طريقة تعاملاتنا مع السياح وعدم استغلالنا لهم، وأتصور أن هذا هو العمل الفني الأول الذي يتصدى لهذه القضية بكل جوانبها في شكل درامي مثير جاذب للمشاهد، وأنا سعيدة جدا بهذا الدور الذي يؤكد أن المرأة المصرية لديها القدرة والإمكانية لتدير وزارة بهذا الحجم الضخم وتحقق نجاحاً فيها .

هل يعني كلامك هذا أننا سنكون أمام شخصية مثالية؟

- المعروف عني أنني لا أحب تقديم الشخصيات المثالية لأنها لا تجذبني شخصيا كمشاهدة قبل أن أكون فنانة ولا أشعر أبداً أنها من لحم ودم تعيش معنا في هذه الحياة التي لا تعترف إلا بالصراع، ولذلك فالشخصية التي ألعبها ليست مثالية وإنما لها أخطاؤها التي يرصدها العمل ولها تحولاتها ولكنها في الوقت نفسه ليست شخصية شريرة وإنما هي كغيرها بها الكثير من المتناقضات .

كيف كان استعدادك للشخصية؟

- أذاكر السيناريو كأي تلميذة لديها امتحان والامتحان بالنسبة لي يبدأ عندما أقف أمام الكاميرا، وأنا اعتمدت على السيناريو بشكل رئيسي ودرست الشخصية جيدا من كل الجوانب . . انفعالاتها ومشاعرها وطريقة تفكيرها وتعاملها مع الآخرين، فهي امرأة غنية جدا وكانت تدير أعمالا عديدة قبل أن تتولى الوزارة ومن هنا كان لابد أن تتمتع بالأناقة وأن ترتدي ملابس فخمة تتماشى مع أحدث خطوط الموضة، وبصراحة شقيقتي إيناس وهي بالمناسبة ال”ستايلست” الخاص بي جعلتني أنفق من جيبي الكثير لشراء ملابس الشخصية وربما أخرج من هذا العمل دون أن يدخل جيبي مليم واحد منه، فمعظم أجري سيضيع على الملابس والإكسسوارات التي يحتاجها الدور .

ولماذا لم تقم جهة الإنتاج بتحمل تكلفة الأزياء؟

- غالبا ما أتحمل تكاليف ملابس أدواري خاصة أن معظم المنتجين لا يضعون ميزانيات لملابس الشخصية إلا عندما يكون العمل تاريخياً، ولذلك أشتري أزياء أدواري بنفسي رغم أنني لن أستفيد من هذه الملابس التي لن أرتديها سوى في هذا العمل فقط وبعده ستظل حبيسة الدواليب، فبعد أن توفيت والدتي لا أرتدي سوى ملابس سوداء في حياتي الخاصة وعليه أكون قد تكبدت خسائر فادحة بأن اشتريت هذا الكم الهائل من الملابس الباهظة الثمن لتتماشى مع طبيعة الشخصية دون الحاجة إليها مرة أخرى، لكن كله يهون من أجل أن يشعر الجمهور بمصداقية في شكل الشخصية .

هل قمت بتخفيض أجرك؟

- الفن أعطانا كفنانين الكثير وعندما يحتاج منا أن نقف بجواره لا يمكن أن نتأخر والظروف الإنتاجية الحالية صعبة ولذلك أنا كفنانة لا أتردد في دعم أعمالي من خلال تخفيض أجري .

ما حقيقة ترشيحك لهذا المسلسل بعد اعتذار فنانة أخرى؟

- هذا الكلام غير صحيح فأنا المرشحة الأولى للعمل وليس هذا فقط، لكن المؤلف محسن الجلاد أكد لي أيضا أنه عندما كان يكتب السيناريو لم يكن يتخيل ممثلة أخرى غيري في هذا الدور وكلامه هذا جعلني أتحمس أكثر للعمل .

ما حقيقة تدخلك في اختيار الممثلين وقيامك بفرض أسماء دون غيرها؟

- لا يمكن أن أتدخل في اختيار الأبطال لأنها رؤية المخرجة خاصة أنني أعمل مع مخرجة كبيرة هي انعام محمد علي، وحتى إن كان لي رأي فإنه يظل استشاريا وليس ملزماً للمخرجة، وعموما أرى أن كل الممثلين في أدوارهم المناسبة ومعنا مجموعة متميزة من الفنانين منهم مصطفى فهمي وندى بسيوني ويوسف شعبان وتامر هجرس ومي نور الشريف وزيزي البدراوي وكلنا نبذل أقصى جهد لنقدم أفضل ما لدينا للجمهور، فالنجاح سيحسب لنا جميعا .