2012/07/04

سوء التنظيم يحرم نجوم سورية من حضور حفل الافتتاح!
سوء التنظيم يحرم نجوم سورية من حضور حفل الافتتاح!

خاص بوسطة - يارا صالح

شهد حفل افتتاح مهرجان دمشق السينمائي الثامن عشر مجموعة من المواقف التي لا تليق بمهرجان كمهرجان دمشق، يسير بخطى جاهدة منذ  ثماني عشر ة نسخة ليصل إلى حدود العالمية.

أبرز هذه المواقف كان في الازدحام الكبير الذي شهدته القاعة الرئيسية في دار الأوبرا، من مدعوين لا علاقة لأغلبهم بالفن السابع سوى أنهم يريدون أن يحضروا الافتتاح برفقة الفنانين السوريين والعرب، وبالتالي، انعكس هذا على موقف الفنانين السوريين، الذين لم يجد بعضهم مكاناً لحضور حفل الافتتاح، فاضطروا للعودة إلى منازلهم.

ومن هؤلاء الفنانين القديران سليم صبري، وثناء دبسي، اللذان وصلا مبكرين، ودخلا على عجل إلى القاعة، لكنهما فضّلا لاحقاً «الانسحاب بكرامة»، وفق ما قالت دبسي لكاميرا بوسطة، ليعقب سليم صبري على كلامها بالقول: «لكثرة التنظيم، لم نجد مكاناً لنجلس، فقررنا أن نعود إلى منزلنا لنتابع الافتتاح على شاشة التلفزيون السوري».

الفنانة رنا أبيض اعتبرت أن الأمر يعود إلى أن «موظفي الدار وزعوا البطاقات على أقربائهم، (تبتسم) وهذا أمر جيد، لأنه يثبت حب الناس للسينما»، وأضافت: «بما أننا لم نجد مكاناً للجلوس، فلما لا نستمتع بالموسيقى الموجودة خارجاً»، لكنها أكدت: «سنتابع الأفلام بالطبع، كما سيتابعها الناس الذين يبدو أنهم يفرحون برؤية الفنانين على الشاشة أكثر من رؤيتهم على الطبيعة!».

الفنان القدير غسان مسعود أجاب على استفسارنا حول خروجه من القاعة بعد بضعة دقائق على بداية الاحتفال بالقول: «كان لدي عمل على المسرح، ولذا لن ألوم المنظمين إن لم أجد مقعداً»، فيما أكد النجم فراس إبراهيم: «لم أجد مكاناً، ولكنني أتمنى أن يكون الضيوف قد وجدوا مكاناً لهم، أتمنى..».

أمنية لم تتحقق حرفياً، إذ أن كلّاً من المصريتين غادة عادل ونيللي كريم، ضيفتا المهرجان، لم تجدا أيضاً مكاناً للجلوس، ما جعلهما تخرجان من القاعة صوب مخرج الدار، قبلا أن ينتبه المنظمون في اللحظة الأخيرة إلى الأمر، ويعيدان إدخال النجمتين إلى القاعة، حيث اضطروا إلى إجلاسهما على كراسي إضافية جانبية، ليست من كراسي القاعة حتى.

الفوضى استمرت حتى داخل القاعة، حيث كانت الفنانة ليلى عوض ممن يجلسون على الكراسي الإضافية، فيما وقف الفنان أسعد فضة، رئيس لجنة تحكيم الأفلام العربية في المهرجان، بجانب أحد الصفوف يراقب تكريم زملائه من المبدعين المكرمين.

أما المحظوظون في مقاعدهم فكانوا كثر، ومنهم الفنان مصطفى الخاني الذي جلس في الصف الأول إلى جانب ضيوف المهرجان، فيما جلست باقة من الفنانين في الصفوف اللاحقة.

المواقف التي ذكرناها حرفياً، هدفنا من خلالها إلى تسليط الضوء على بعض الملاحظات التي كنا نتمنى لمهرجاننا السينمائي، النافذة الأهم للسوريين على الفن السابع، أن يتخلص منها بعد ثماني عشر عاماً من التنظيم، ولكن يبقى الأول أن يكون حفل الختام أكثر تنظيماً، ليعطي صورة مهمة وحضارية عن شعب، وإن كان غير منتج فعّال للسينما، إلّا أنه متذوق جيد جداً، وبشهادة أهم صنّاع السينما في العالم.