2012/07/04

الفنانة هدى شعراوي
الفنانة هدى شعراوي

بوسطة_ علي أحمد تعشق الفنانة القديرة هدى شعراوي الحارات الدمشقية القديمة، فهي قد نشأت في إحدى الأحياء الشامية "حي الشاغور" الذي ترك أثراً كبيراً في تكوينها وذاكراتها، وهي إلى اليوم تشتاق إلى الصدق والحب والبساطة التي كانت منتشرة بين بيوت وأهل الشام. هدى تخصنا في هذه اللقاء الذي تحدثت فيه مشاعرها وأخبارها.   أود أن أرسل رسائل للبوسطة، فمن زمان أحب البوسطة، وأهدي التحية لأهل البوسطة والعاملين فيها ولأصحاب فكرة البوسطة. ولمن تودين أن ترسلي رسائلك أيضاً؟ إلى  المخرج الملا ونجدت أنزور وهيثم حقي وللكاتب كمال مرة. أين أنت اليوم على الشاشة؟ مستمرة بشخصية الداية أم زكي في مسلسل باب الحارة الجزء الرابع التي تخطب وتزوج وتصالح الناس مع بعضهم وأجمع الأحبة، فالسيدات في المجتمع الدمشقي كانوا يجتمعن بجلسة استقبال نسائية يغنين ويرقصن ويأكلن. وأنا مرتاحة كثيراً بمشاركتي في مسلسل باب الحارة وأعشق هذا العمل ومخرجه وممثليه. برأيك ما سبب تميز مسلسل "باب الحارة"؟ هذا التميز بسبب أن العمل عاد بالعادات والتقاليد القديمة التي أصبحت أشبه غائبة عن حياة الناس، كاحترام الزوج لزوجته والجار لجاره والابن لوالده والكنة لحماتها، فهل مكن أن نشاهد ذلك في وقتنا الراهن؟ هل يمكن أن تعيش الضرتين في بيت واحد متفاهمتين مع الحماية؟  اليوم لا يستطيع الزوج أن يقول لزوجته كلمة. لماذا؟ لأنها أصبحت امرأة منتجة. ماذا شكل مسلسل باب الحارة في تاريخك الفني؟ لقد شكل لي الفن والاحترام بأكمله، من خلال إحساسي الإنساني والحب الصادق. برأيك لمن يعود كل ذلك؟ بكل تأكيد للمخرج بسام الملا الذي يصنع هذه الكوادر الجميلة في العمل، والذي يقدم لنا الملاحظات التي تخدم حضورنا في العمل. ما الأدوار التي تؤدينها؟ أؤدي كل الأدوار سواء كانت اجتماعية أو كوميدية وشخصيات مختلفة الداية والأم والأخت والحماية والخالة. وماذا يميز شخصيتك في باب الحارة؟ أديت في باب الحارة شخصية الداية، وهذه الدور لم ألعبه إلا في هذا العمل، وأعتقد أن كل الآراء تقول أنني أؤدي الشخصية على أكمل وجه وكما هو مطلوب مني. برأيك هل أعاد بسام الملا اكتشافك من جديد؟ لا أستطيع أن أرد على هذا التساؤل، فربما يمكن أن يجاوب عليه الملا نفسه، فهو له نظرته الخاصة. وأنت ما رأيك، طبعاً قياساً ما حققه العمل؟ بلا شك أنه العمل الأول في الدراما السورية، وحتى العربية، وأشعر أن المخرج بسام الملا وضعني في المكان المناسب، سيما أنني بين البيئة الشامية و من حارة الشاغور وأعتز بذلك، وما أزال أعيش فيها، وضمن الأحداث التي يتحدث عنها المسلسل. قدم الكاتب مروان قاووق فكرة باب الحارة عن عودة سعاد؟ لم أسمع بهذه الكلام من قبل، ولو قال مروان هذا فنحن نتبع ما يقوله المخرج. لا أريد أن أدخل في هذا الجانب إنما، هل تعتقدين أن هذه الحكاية هي السر في النجاح الكبير الذي حققه باب الحارة؟ بكل تأكيد فإن حكاية سعاد في العمل ساهمت لدرجة كبيرة في هذا النجاح، فهو يبين مدى احترام الزوج لزوجته، خاصة أنه طلقها وترك البيت من أجلها، كي لا يعلم أحد من أهل الحارة بالمشكلة بينهما، وأتمنى أن تعود هذه العادات القيمة، فالمرأة هي ملكة وسيدة بيتها، والرجل هو ملك العمل والمنتج، ويرغب في أن يعود إلى بيته ويجد زوجته معدة له الطعام ومهتم بثيابه وشؤونه. وأنت تتحدثين عن حارة الشاغور، ماذا تتذكرين في حارتك؟ أتذكر أمور كثيرة، وكانت والدتي وعماتي يحدثن عن نفس الأحداث التي طرحها مسلسل "باب الحارة" وأن أهل الشاغور بهذه الصفات والعادات، لذلك أعشق البيئة التي يتناولها العمل، فهي أحداث حارتي وبلدي. أين السر في هذا العشق لهذه البيئة؟ السر في صدقها وأيمانها، وأعود وأقول لك أن الاحترام موجود بين كل الناس. واليوم؟ تغيرت الناس واختلف حياتهم، وأصبحت المرأة نداً للرجل، حتى الحب بات مرتبك بالمصالح، حب المادة، ففي السابق كانت الحياة فيها بركة اليوم الشاطر من يجمع مال أكثر. وأنت ألا تحبين المال؟ أبداً فأنا قنوعة جداً. ومن تحبين أيضاً؟ أحب الصدق ورب العالمين والقرآن والناس وزملائي وزميلاتي فالكبار أخوتي والصغار أولادي. من هو الممثل الكوميدي السوري؟ الأستاذ دريد لحام ومن الجيل القديم عبد اللطيف فتحي وسعد الدين بقدونس. ومن الجيل الجديد؟ هم كثر ودمهم خفيف وحضورهم لطيف، ولا أستطيع أن احدد أسماء. مثل من؟ لا أريد أن أقول يا أخي.. ولا أريد أن يزعل مني أحد، فأحب الكل. وأتمنى أن ينجح الجميع في عمله ويصبحوا نجوماً كبار. هل هناك من ينافسك؟ لي شخصيتي المميزة، فلا آخذ من أحد ولا أحد يأخذ مني. من أين أتت كلمة شعراوي؟ مصدرها من الشعر. هل تقولين لنا بيت من الشعر؟ مع أن اللقاء ليس له علاقة بالشعر  سني بروحي لا بعدد السنين         فلأسخرن غداً من السبعين عمري إلى الستين يقرب مسرعاً    والروح ثابتة على العشرين ما هي الأعمال الأقرب إليك؟ باب الحارة في المقدمة ثم بيت جدي الجزء الأول. لم تشاركي في الجزء الثاني من بيت جدي؟ كنت مشغولة في المشاركة في باب الحارة، والقناعة كنز لا يفنى، وليس بالضرورة أن أشارك في عدد كبير من الأعمال، فعمل واحد يكفي في السنة. ماذا تحدثينا عن أسرتك؟ ابنتي مهندسة معمارية وأحفادي أربعة أحمد وزهرة وعلي ونور، وسعيدة جداً بوجود هذه الأسرة. شكراً هدى شعراوي