2012/07/04

النصب باسم الفن النجومية تبدأ من غرف النوم
النصب باسم الفن النجومية تبدأ من غرف النوم


مجلة"الشبكة"


ظاهرة النصب باسم الفن ليست جديدة، ولكها انتشرت في الفترة الأخيرة بصورة غير طبيعية. فقد استغل بعضهم مهنته الفنية لاستقطاب الفتيات الراغبات في التمثيل والايقاع بهن وتصويرهن في اوضاع مخلّه، ثم يساومهن على شرفهن إذا رفضن الانصياع لغرائزة الحيوانية، وبالأحري ابتزازهن بكل الطرائق المشروعة وغير المشروعة.

فثمة من انتحل صفة منتج سينمائي شهير وغرّر بعدد من الفتيات وصل عددهن إلى 35 فتاة. والمدهش أن أغلبهيتن من حملة المؤهلات العليا. وآخر انتحل صفة صاحب مدرسة استعراضية لتدريب الفتيات على الاستعراض وتسفيرهن الى الخارج للعمل هناك مع الفرق الاستعراضية الأخرى التي يقوم بتدريبها. وثالث انتحل شخصية المخرج السينمائي خالد يوسف، فاستطاع استقطاب عدد لا بأس به من الراغبات في

العمل الفني مع خالد يوسف، مستغلاً بذلك شهرة خالد في تقديم الوجوه الجديدة في أدوار مثيرة، ولم يفقن إلا بعد انتشار فضائحهن من خلال "سيديهات" مصورة لهن معه تباع على الأرصفة بأبخس الأثمان، بينما نجد آخر وقد استغل الشبه الكبير بينه وبين المطرب محمد حماقي من حيث الصوت، واتصل بعدد من الفتيات، حتى انكشف كذبه في النهاية، قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه.


مواهب سقط بموهبته

قبضت مباحث العجوزة على صاحب شركة إنتاج فني وسينمائي، بعد تداول أفلام مصوّرة له مع بعض الفنانات، وقيل إنهن فنانات معروفات لبنانيات ومصريات على شبكة الإنترنت في اثناء ممارسة الجنس معه. وقد ظن بعضهم أن المنتج الشهير هو محمد السبكي، فهو الوحيد الذي أنتج مجموعة من الأفلام كانت للوجوه الشابة من الفتيات نصيب الأسد في الحصول على بطولات هذه الأفلام. وظل الأمر متعلقاً به حتى سقوط الجاني الحقيقي في قبضة رجال الشرطة، ويدعى هاني مواهب، كما اطلق على نفسه. وقد بدأت قصة سقوطة من شارع محي الدين أبو العز بالمهندسين، بعد أن استأجر شقة للإنتاج السينمائي، وبدأ يطلق على الموقع الاجتماعي الشهير "الفايسبوك" حملة دعائية لاستقطاب الفتيات للعمل في مجال السينما. كانت خطته محكمة، وتلخصت بعمل بروفات أولاً قبل سفر الفتيات إلى الخارج لتصوير فيلم عن التحرش الجنسي في مصر، وقام بتصوير هؤلاء الفتيات، وكان من بينهن فتيات شهيرات لهن أعمال سينمائية كبرى، ثم مساومتهن على سهرة حمراء معه، وإلا سيفضح أمرهن على "الفايسبوك" الذي استطاع من خلاله استقطاب عدد من الفتيات بحجة تصوير مجموعة من الأفلام الجديدة التي سوف تسوق في الدول العربية. ومن هنا كان أول لقاء بينه وبين إحدى الفتيات التي اشتركت في أعمال درامية وسينمائية محدودة، وغرر بها بعد أن عرض عليها فكرة الفيلم الجديد الذي سوف يعرض في الدول العربية، وأن مشاهد هذا الفيلم سوف تصور في إحدى الدول العربية، وهي التي سوف تتكفل بمصاريف السفر وتذاكر الطيران. وبدأت الفتاة التحضير لهذا العمل، ولكنه اشترط عليها ان تقترح عليه مجموعة من الأسماء الشهيرة والوجوه الجديدة في مجال التمثيل حتى يكون العمل بشكل ضخم، ويكون السفر مباشرة. ونفذت الفتاة طلباته، وبدأت باستقطاب صديقاتها، ولم تكن تعلم أنّ وراء هذا العمل كميناً كبيراً، وأنهن جميعاً سوف يصبحن ضحايا لهذا الرجل الذي لوّث سمعتهن وابتزهن في أعراضهن. وبدأت العملية تتسع، وأصبح عدد الفتيات اللواتي يترددن إليه كييراً، وبدأت الشركة تتسع في نشاطها أكثر، وبدأ النشاط الحقيقي لهذا الشخص يتضح ولكن تدريجاً.

ففي مقر الشركة، طلب من الفتيات أن يقمن بعمل بروفا على الفيلم الذي ستتولى انتاجه شركة كبرى في إحدى دول الخليج، وطلب من كل فتاة على حدة أن تقوم بالتمثيل وتضع نفسها موضع البطلة، ويكون هو البطل بعد أن وضع مجموعة من الكاميرات داخل مكتبه، وأوهم الفتيات بأنه سوف يرسل هذه اللقطات التي يقوم بتصويرها إلى الدولة التي سوف تتولي الإنتاج، وكان موضوع الفيلم عن التحرش الجنسي في مصر، وبدأ التصوير بالفعل بأفعال يعاقب عليها القانون، واستسلمت الفتيات أمام رغبتهن في التمثيل لكل أوامر المنتج المزعوم، حتى بدأ يكشّر عن أنيابه لهن بطلباته، منها أن تفرط كل فتاة في جسدها وتقضي معه ليلة حمراء مقابل أن يجعلها تقوم هي بدور البطولة في الفيلم. بعض الفتيات شككن في حديث هذا الرجل وبدأن يبحثن عن تلك الشركة وعن حقيقة هذا الفيلم، إلا أنّ الإجابة جاءت مؤكدة أن هنالك بالفعل فيلماً مطلوباً من هذه الشركة، وأن المنتج سوف يكون هاني وشهرته مواهب. ومن هنا، بدأ المنتج يتوسع في نشاطة مع الفتيات ويصور كل علاقاته معهن على أشرطة احتفظ بها لنفسه لإظهارها وقت اللزوم، حتى وصل العدد الى 300 سي دي إباحي للفتيات. وقد انكشف أمر هاني مواهب بعد ان تقدمت إحدى الفتيات بشكوى لمباحث مكافحة جرائم الآداب في الجيزة، بأن هنالك رجلاً افقدها عذريتها بعد أن أوهمها بأنها سوف تعمل في مجال السينما. وبعد أن نال غرضه، لم يعطها ما تريد، وظل يساومها بعد أن صورها في أوضاع مخله معه، بأن يرسل هذه المشاهد التي صورها إلى أسرتها. ولأنها رفضت تلك المساومات، أرسل بالفعل بعض الصور إلى أسرتها. وقد قبض على المتهم، وكانت المفاجأة حينما تم تفتيش مقر الشركة وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، فتبيّن أنه يحتوي على أفلام ومشاهد جنسية متعددة لفنانات ومطربات مشهورات، وبعضها الآخر لفنانات مغمورات. وهذه المشاهد الفاضحة تم تصويرها بالكامل في شركته. وقد اعترف المتهم بأنه كان يصور الفتيات في أوضاع مخلّة بهدف عمل تجربة قبل السفر إلى الخارج، وبهدف آخر هو ابتزازهنّ في سهرات حمر معه داخل مقر الشركة. وتبين أنه ليس منتجاً وأنه ريجيسير مغمور جاءته فرصة إنتاج فيلم يسيء إلى سمعة مصر، فقرر أن يخوض هذا المجال ويصوّر هذا الفيلم مقابل مبلغ مالي كبير سوف يتقاضاه عند انتهائه من تصوير هذا الفيلم.

شبيه خالد يوسف

إنتحل أحد الأشخاص صفة المخرج السينمائي خالد يوسف، وقام بإعلان عن طلبه وجوهاً شابة لفتيات ذوات أجسام فاتنه ويتمتعن برشاقة جسدية هائلة. وأطلق العنان في مواصفات هؤلاء الفتيات من خلال موقعه على الإنترنت، وبدأ بالفعل استقطاب عدد كبير من الفتيات حدث مع بعضهن نفس ما حدث لفتيات مواهب، ولكن وقع في قبضة رجال الشرطة، واتضح أن لا صلة له إطلاقاً بالفن والفنانين، ولكنه استغل الشبه الكبير بينه وبين خالد يوسف للإيقاع بالفتيات اللواتي يرغبن في تمثيل أدوار الإثارة والمتعة


موهبة الإستعراض

كما أوهم أحد الأشخاص عدداً من الفتيات وخصوصاً ذوات الأجساد الرشيقة، بأن لديه مدرسة للمواهب الشابة لفن الاستعراض، وتدفق عليه المئات من الفتيات ذوات الأجسام المختلفة، فاختار عدداً منهن بحجة تسفيرهن إلى الخارج للعمل في إحدى البلاد العربية، ولكنه ايضاً وقع في قبضة رجال الشرطة قبل أن تسافر هؤلاء الفتيات الى بعض البلاد العربية، فاتضح لهنّ أنهن لن يعملن في مجال الاستعراض، ولكن سيكون سفرهن بغرض ممارسة الرذيلة. ووقع في قبضة رجال الشرطة بعد بلاغ تلقته مباحث مكافحة الآداب من والدة إحدى الفتيات قبل سفرهن إلى الخارج.

حماقي يحذر معجبيه من النصاب

قال محمد حماقي أن أحد الأشخاص قد قام بانتحال شخصيته من أجل سرقه الفتيات أو الحصول على أرقامهمن أو الحصول على هدايا. ولقد اتصلت به إحدى الفتيات وأخبرته بما حدث معها من هذا النصّاب. وقد علم أن بعض الفتيات قد حرّرن محاضر لذلك النصّاب، وتمنين أن يقبض عليه. وقد حذر حماقي جميع معجبيه من ذلك النصّاب وخصوصاً أنه يجيد تقليد صوته واستغل ذلك في عمليات نصب كثير، وقام بإرسال رسائل على خلوي هؤلاء الفتيات، تخبرهن أن هذا رقم هاتفه الجديد، وأدلى ببيانات خاطئة.

ظاهرة الفتيات الراغبات في الوصول إلى النجومية عبر بوابة التمثيل حتماً ستؤدي إلى كارثة مع وجود هؤلاء الدخلاء على الفن. فبعد أن عمت الفوضى مصر، أضحى الفاسقون بلا حازم أو رابط، تحولت أحلام العذارى إلى كابوس. فماذا بعد؟