2013/05/29

تامر اسحاق : (زنود الست 2) بين الطبخ وتناول الحكايات الاجتماعية
تامر اسحاق : (زنود الست 2) بين الطبخ وتناول الحكايات الاجتماعية


الثورة - فنون

تجربة جديدة خاضها المخرج تامر اسحاق مؤخراً عبر إخراجه الجزء الثاني من مسلسل (زنود الست) الذي يجمع ما بين الدراما والطبخ وهو من تأليف رازي وردة ، إنتاج شركة (ABC) للإنتاج والتوزيع الفني ،

العمل الذي أخرج الجزء الأول منه المخرج نذير عواد ودارت أحداثه فترة ستينيات القرن الماضي ووثق للأكلات الشامية ، يرتدي حلة مختلفة إلى حد ما في جزئه الجديد الذي تدور أحداثه في الوقت الحالي ويوثق لمجموعة أكلات من مختلف المدن السورية وعدد من الدول العربية ويتم طرحه ضمن إطار تغلب عليه الدراما .. حول (زنود الست 2) كان لنا هذا اللقاء مع المخرج تامر اسحاق :‏


ـ هل أتى إخراجك للجزء الثاني من (زنود الست) وفق الأسلوب نفسه الذي قُدِم في الجزء الأول أم لجأت إلى التغيير ؟‏

يمكن القول إن الجزء الثاني لا يشبه الجزء الأول إلى حد بعيد ، فالعمل سيكون مختلفاً وفيه الجديد ، إلا أن الجو العام هو نفسه والذي يتضمن حكايات النسوة ، وما يربطه بالجزء الأول عنوانه ووجود الفنانة وفاء موصللي ، ومن الجديد الذي سيضمه الجزء الثاني حضور الفنانة سامية الجزائري إضافة إلى الفنانتين خلود عيسى ومديحة كنيفاتي اللتين تسكنان في المنزل مع الفنانة وفاء موصللي وسيكون في كل حلقة هناك ضيوف جدد . وما يميز هذا الجزء أيضاً تناوله لحكايات اجتماعية قد يتعرض لها أي انسان ، وبالتالي هناك طرح جدي أكثر مع وجود طبخة ضمن نسيج الحلقة بطريقة لا يظهر فيها المسلسل على أنه برنامج طبخ .‏


ـ إلى أي مدى هناك انصهار وانسجام بين الطبخات والحكايات الدرامية ؟‏


حاولت قدر الامكان تسليط الضوء على فكرة كيف تكون السيدة في المنزل وتطبخ ، ففي الحلقة تحضر الفنانة الطبخة أثناء حياة عادية تمارسها خلال اليوم ولا تضع المقادير أمامهما لتكون جاهزة وتتصرف بها كما في برامج الطبخ ، وإنما هي حياة طبيعية يومية لسيدة تؤجر غرفاً من منزلها ولديها فتاتان دائمتان ويأتي إليها ضيوف ونزلاء بشكل دائم ، وهناك سيدة أخرى تعمل دلالة عقارية تأتيها بالنزيلات (الفنانة سامية الجزائري) .‏

أرى أن العمل مختلف حتى بالنسبة إلي ، خاصة أنني لم أفكر بالخوض في غمار هذه النوعية من الأعمال ، فلم تكن في بالي ، ولكني أحببت التجربة وجو المسلسل والحميمية التي يمكن إظهارها فيه ، ولم نبقَ فيه داخل المنزل وإنما خرجت بالكاميرا إلى الحارات والسوق لأظهر كيف تذهب المرأة إلى بائع الخضرة وتشتري منه أو إلى البزورية وسوق مدحت باشا أو الحميدية ، وقد تقصد ذلك .‏


ـ هل وصل استثمار البيئة الشامية درامياً حتى في الطبخ؟‏


تجري أحداث المسلسل في زمن معاصر جداً لا يتبع للزمن الذي تدور فيه عادة أعمال البيئة الشامية كما أنه ليس لدينا عكيد ومختار .. وإنما نساء يعشن في هذا الوقت ، فيمكن القول أن (زنود الست) عمل معاصر اجتماعي ينتمي للبيئة الشامية من خلال الشخصية الرئيسية فيه ، وهي عيشة خانوم (الفنانة وفاء موصللي) المرأة الدمشقية المحافظة على العادات والتقاليد شأنها شأن الكثير من الناس ، وفي منزلها الدمشقي نرى الأدوات العصرية (المايكرويف ، الشاشة الكبيرة , ..) فهي تشبه النساء الشاميات اليوم وغداً ، وبالتالي جو العمل شامي خاص يتبع لهذا الزمن ، فمن الضيوف الذين يأتون إليها نجد مضيفة الطيران والطالبة الجامعية .. إضافة إلى شرائح عديدة ومختلفة .‏


ـ هل يتوجب على المخرج التصدي دائماً للمشاريع الكبيرة أو للأعمال التي تطرح المقولات الكبيرة ؟‏

يمكنني هنا الإجابة عن نفسي ، فعلى سبيل المثال مسلسل (زنود الست) ليس هو الجو الذي يمكنني الشعور فيه أنه يشكل مشروعاً بالنسبة إلي أو أنه العمل الذي أتمناه ، وكلامي هنا بشكل عام ، ولكن ما جعلني أحب هذا المسلسل أنه عمل خفيف ، فكما أنني أقدم العمل الكبير والمسلسل الاجتماعي المعاصر الجريء وأعمال البيئة الشامية ، بالوقت نفسه لدي القدرة على تقديم عمل خفيف من خلاله أدخل إلى عالم مختلف وأحقق فيه ما هو جديد ، والأمر بحد ذاته مفيد حتى بالنسبة إلي ، فمن خلاله أقدم تجربة جديدة ، وقد حوّلته إلى عمل درامي يطرح قصة جديدة ومختلفة في الوقت الذي يعرض لطبخة في كل حلقة منه ، وحاولت أن يكون تقديم الطبخة سلسة أكثر .‏