2012/07/04

تولاي هارون.. الانتماء للوطن أجمل الانتماءات
تولاي هارون.. الانتماء للوطن أجمل الانتماءات


ميادة حسن - البعث


الانتماء للأرض والوطن حالة طبيعية تولد مع الإنسان، وتعزز لديه الإحساس بذاته وبمجتمعه، ومن لا يمتلك هذا الانتماء تكون لديه مشكلة نفسية وأخلاقية عليه معالجتها.. بهذه الكلمات المقتبسة من علماء النفس والاجتماع، بدأت الفنانة تولاي هارون حديثها مع تيلي دراما وتابعت قائلة:

أقدّم كل ما أملك من طاقة وإمكانيات في عملي الفني لأرتقي بالأعمال التي تعرض للمشاهدين، وأنا ملتزمة جداً وأنتقي بحرص الأدوار التي أجسدها، لذلك يكون من الصعب تفضيل عمل على آخر، وفي المحصلة هي أعمال اخترتها بإرادتي وقناعتي، وبذلت فيها جهداً كبيراً وأعطيتها من وقتي الكثير، وأعتقد أنني محظوظة لأن البداية كانت بظهوري على شاشات السينما في فيلم" ليالي ابن آوى " الذي نال تقدير الجماهير وإعجابهم، أما على الشاشة الصغيرة كان مسلسل "الخشخاش" أول عمل لي، وفي الفترة ذاتها شاركت في عمل هام للأطفال هو مسلسل "كان يا ما كان"، وبعدها قدّمت العديد من الأعمال الاجتماعية منها مسلسل "أشواك ناعمة و"ممرات ضيقة " و"ليس سراباً"، وجميعها تناولت مواضيع حساسة يعيشها مجتمعنا، بالإضافة إلى الأعمال التي تناولت السير الذاتية وأذكر منها مسلسل "في حضرة الغياب" بدور فدوى طوقان، وأحزنني جداً صغر المساحة التي قدمت فيها هذه الشخصية، وتمنيت أن تأخذ اهتماماً أكبر لأنها شخصية مؤثرة، وفي الوقت نفسه خشيت أن أفشل في تقديمها.

وتتابع هارون قولها: لم أشارك في أعمال البيئة، ولكن بالعموم كانت أعمالي متنوعة وأغنتني فنياً، كالأعمال التاريخية أذكر منها: مسلسل"بهلول أعقل المجانين"، ومسلسل "حضارة العرب" بدور زوجة موسى بن شاكر، ولكن لدي مشكلة في تقديم الأدوار الشريرة والقاسية، لأن ملامح وجهي بريئة وهادئة لا تساعدني أبداً في هذا النوع من الأعمال، ولا يمكنني إقناع الناس فيها على عكس الكوميديا، عندما قدمت دور «ديبة»  في مسلسل" ضيعة ضايعة "، وهي امرأة بسيطة ونبيلة الأخلاق وصبورة استطعت أن أقنع الناس فيها، ومن المعروف عني اهتمامي بمظهري وأناقتي، ولكن  أتخلى عن طبيعتي عندما أجسد دوراً ما وأقدم ما يتطلبه العمل مني، وليست لدي أية مشكلة في ذلك، أما المسلسل بشكل عام مازال الحديث حوله مستمراً حتى الآن، على الرغم من اعتقاد البعض بأن مسلسل"الخربة " يمكن أن يكون أهم منه، ولكن أعتقد أن التجربة الأولى كانت أكثر عفوية، كما أن الممثلين المشاركين في المسلسلين اختلف مستوى أدائهم ونجاحهم، وبالنسبة لتجربتي في الدراما العربية كانت متنوعة، شاركت في الكثير من الأعمال الإماراتية والكويتية والبحرينية والسعودية، وأرى أن هذا النوع من المشاركة يمثل حالة من تبادل الخبرات والتعاون بين هذه الدول لتطوير حركة الدراما، كما أنها تضيف إلى تجربتنا وتجربة الآخرين تنوعاً وزخماً ثقافياً هاماً.

أما عملي في الدوبلاج فلم يكن سهلاً على الإطلاق، فهو يحتاج إلى جهد مضاعف وتركيز عميق لربط الصوت بالممثلين، ومع ذلك هو عمل ممتع وفن له أدواته وتقنياته الخاصة به، ومشاركتي في الدبلجة كانت عبر أعمال عدة تركية وإيرانية والمسلسلات المكسيكية التي أعتبرها أكثر صعوبة من غيرها، لأن الحديث فيها  يكون سريعاً ودون فواصل.

وتضيف هارون: أحترم كل  الجهود المبذولة في الدراما السورية، لأنها  تحاول أن تقدم أعمالاً ترضي كل الشرائح في المجتمع، ولا يمكن إنكار الأخطاء، فهذا شيء طبيعي، المهم أن تستمر وتتقدم وتتدارك الأخطاء التي مرت بها سابقاً.

تشارك الفنانة تولاي هارون في فيلم "ويبقى الوطن" للأديبة كوليت خوري.