2012/07/04

جيمس كاميرون يغزو العالم من جديد بـ «تايتانيك» ثلاثي الأبعاد
جيمس كاميرون يغزو العالم من جديد بـ «تايتانيك» ثلاثي الأبعاد


ترجمة: سعيد محمود عن جريدة Lemonde - تشرين

في نيسان عام 2012، وفي الذكرى المئوية لحادثة الغرق الشهيرة، ستطفو (تايتانيك) جيمس كاميرون من جديد على شاشات السينما في العالم وعلى متنها روز وجاك، لكن هذه المرة بتقنية ثلاثي الأبعاد.

عرض المخرج الأمريكي في التاسع من تشرين الثاني الفائت، إعلانا بلغت مدته 18 دقيقة، كان عبارة عن مشاهد مختارة من الفيلم بتقنية ثلاثي الأبعاد حيث تمكن المتابعون من مشاهدة ليوناردو دي كابريو وكات وينسلت بشكل مجسم هذه المرة، ضمن المشهد المعروف في مقدمة السفينة لحظة شروق الشمس. ‏

قام جيمس كاميرون بتحويل الفيلم إلى ثلاثي الأبعاد مستعيناً بفريق من 300 تقني وميزانية تجاوزت 13 مليون يورو. ‏

-كيف قمت بتحويل الـ (تايتانيك) إلى فيلم ثلاثي الأبعاد؟ ‏

منحنا بعداً لكل شعرة في رأس ممثل، لكل عنصر وفي كل المستويات، قمنا بوصل النقاط لتكوين شبكة ثم عملت على الصور، كل صورة على حده، حتى الوصول إلى العمق المناسب، بعدها تأتي مرحلة التصحيح الرقمي، لأن إضافة العمق تجعلنا نفقد بعض التفاصيل. ‏

في البدء، قمنا بإعادة صنع (ماستر) رقمي ذي دقة عالية كي نحصل على صورة في غاية الوضوح، هذه هي الوسيلة الوحيدة للتمكن من تحويل الفيلم والحصول على نتيجة مماثلة للتصوير ثلاثي الأبعاد. ‏

-كيف قمت باختيار التقنين؟ ‏

طلبنا نماذج من سبع شركات مختصة بعملية التحويل إلى ثلاثي الأبعاد- شركتان فقط قدمتا نتائج مقبولة، في النهاية اخترنا stereo3d، وقمنا بتصوير منهجية التحويل من خلال تعليمهم على الإبداع ضمن فضاء ثلاثي الأبعاد حتى وصلنا إلى النتائج المرجوة. ‏


- ما هي الأخطاء التي قد يتم ارتكابها أثناء عملية التحويل؟ ‏

الخطأ الأبرز يكمن في تحويل المستويات إلى ثلاثية الأبعاد، مثلاً لرؤية السفينة بشكل كامل من بدايتها حتى نهايتها، يجب أن نكون بعيدين عنها مسافة تبلغ 300 متر، ومن هذه المسافة لا يمكن ملاحظة زاوية الاختلاف، لذلك يجب أن تبقى هذه الصورة ثنائية الأبعاد. ‏

في المستويات البانورامية، كنت اطلب منهم تحويل المستوى الأول فقط إلى ثلاثي الأبعاد. لكن الشباب اخذوا يعملون بحماس وقاموا بتحويل كل شيء إلى ثلاثي الأبعاد! ‏

- اعطنا مثالاً عن الصعوبات التي قد تواجهها أثناء عملية التحويل. ‏

في احد المشاهد التي تجمع بين جاك وروز، توجد في الخلفية طاولة مهملة ما الذي يجب فعله لتقديم الحالة نفسها عندما يصبح المشهد ثلاثي الابعاد؟ هل نزيد العمق لإبعاد الطاولة عن ناظرينا؟ ‏

مهمة المخرج هي التركيز على الحدث، وتقنية ثلاثي الأبعاد تصعّب هذه المهمة! ‏

لحسن الحظ أنا أصور عادة مع إحساس دائم بالمحيط، لذلك كانت عملية التحويل طبيعية. ‏

-كيف اكتشفت تفاصيل سفينة الـ (تايتانيك)؟ ‏

قمنا بثلاث وثلاثين عملية غطس، اكتشفنا خلالها 65 بالمئة من السفينة، عظمة وفخامة الـ (تايتانيك) لا تزال حاضرة، لاسيما في الأجزاء الداخلية حيث شاهدنا أقساما سليمة بالكامل مع أسرتها الجلدية والشمعدانات الضخمة. ‏

في احد الأجنحة، التي تمكنت قاطنتها من النجاة، شاهدنا مرآة لم تتحطم والحمام كان على حاله، عندما أقوم بجولات الغطس هذه، يصيبني شعور غريب بأنني كنت هنا مسبقاً.. لقد توجب علي قضاء الكثير من الوقت على متن هذه السفينة، ربما أكثر من القبطان سميث! ‏

- مضت مئة عام على حادثة الغرق، ما الدرس الذي يمكننا تعلمه من غرق الـ (تايتانيك)؟ ‏

(التايتانيك)- وأنا هنا لا أتحدث عن الفيلم- قصة قوية، كتبت على شكل رواية، لكنها لم تكن من وحي الخيال. ‏

الغرور والشعور بالعظمة، كانا وراء اقتحام الجبال الجليدية! لقد شاهدوا الجبل الجليدي، لكنهم لم يكونوا يملكون الوقت للالتفاف حوله بسبب السرعة وبسبب طول السفينة. ‏

أعتقد أن مأساة (التايتانيك) تتكرر حالياً مجسدة في ظاهرة التغير المناخي، نحن نعرف بأن الكارثة قادمة إلينا ولكن.. من سيحصل على قارب نجاة؟! ‏