2012/07/04

حسين فهمي «أنا والحياة» معايشة إنسانية مع الناس البسطاء
حسين فهمي «أنا والحياة» معايشة إنسانية مع الناس البسطاء

  5حواس - البيان الفنان حسين فهمي، مصري من أصل شركسي، وهذه الأصول أعطته وسامة ساعدته في بداياته؛ ليكون نجمًا سينمائيًا أمام نجمات شهيرات في السينما، من بينهن سعاد حسني، وعلى الرغم من دراسته للإخراج، إلا أنه ظهر كنجم في الصفوف الأولى لجيل السبعينيات في السينما. لكنه تحوّل فيما بعد إلى الدراما التلفزيونية وتقديم البرامج منذ بداية التسعينيات، تاركًا السينما الى نجومها الجدد، عدا بعض الأدوار كضيف شرف، ويواصل حاليًا تصويره لمسلسل «بابا نور» الذي يحاول فيها تقديم شيء مختلف بدخول عالم أحزاب المعارضة دراميًا. حول ما يخطط له لتغيير موضوعاته الدرامية كان هذا الحوار..هل قرر حسين فهمي أن يلعب دورًا سياسيًا في الدراما التلفزيونية؟أجسد شخصية نائب رئيس حزب معارض يطمح إلى تولّي رئاسة الحزب، بعد وفاة رئيسه، لكن لا أنجح في الانتخابات، فأستقيل وأقرر النزول إلى الشارع لجس نبض الجماهير والتعرف على مشاكلهم.فأكتشف أن ما يحتاجه الناس لا علاقة له بما في ذهن أعضاء الحزب الجالسين في مكاتبهم، فالعمل يضع يديه على مشكلاتنا بعيدًا عن القضايا الكبرى وما يطرحه رجال السياسة البعيدين كل البعد عن الناس، وهنا لا ألعب دورًا سياسيًا فأنا لا أتعامل إلا من خلال الدراما. ما موقفك من عرض مسلسلك في رمضان؟أتمنى ألا يعرض في رمضان لتفادي أزمة الزحام الدرامي والتسابق الرهيب في موسم المسلسلات؛ حيث إن كثيرين يدّعون أن رمضان هو الأكثر جماهيرية وإن كنت أرى العكس.لكن لا أركز حاليًا إلا في الانتهاء من العمل بشكل جيد، وأحب أن أوجه نداء إلى المنتجين والمسوقين بالبحث عن طريقة أخرى لترويج الأعمال بعيدًا عن رمضان للخلاص من مأزق تواجهه أعمال كثيرة كل عام. ما يؤدي إلى عدم متابعتها بشكل جيد.ما حقيقة اتهامك بالنمطية في الأداء، وكيف ترد على ذلك؟لو كان ظهوري في الدراما يأتي بشكل متكرر، أي أنني أؤدي الأدوار ذاتها في كل عمل لكان الحكم صحيحًا، لكن الأمر غير ذلك بالمرة، ففي مسلسلي «وكالة عطية». وكذلك «قاتل بلا أجر» قدمت شخصيتين مختلفتين بأداء متباين، لذلك أستطيع أن أقول بمنتهى الثقة إن ظهوري كثيرًا لا يجعلني ثقيلاً على جمهوري، والقول الفصل للجمهور وليس لأصحاب المصالح. هل تحرص على تقديم أكثر من عمل في الموسم الواحد، مثلما فعلت من قبل؟ لم أكن حريصًا على ذلك لسبب بسيط، فقد كان من المخطط لمسلسل «وكالة عطية» أن يعرض قبل توقيته بعام، إلا أن مرض مخرجه، رأفت الميهي، أدى إلى تأخر عرضه إلى رمضان التالي، وأعتقد أنها مغامرة لا يستطيع خوضها إلا أصحاب التاريخ. معروف عنك أنك سريع الملل.. فما الذي أغراك بالاستمرار في تصوير عمل لأكثر من عام ونصف العام؟ أولا الالتزام، فطوال تاريخي الفني أحرص على الالتزام في عملي حتى لو كان على سبيل راحتي وحياتي الشخصية.. أيضًا لمضمون العمل نفسه، فقد كان مسلسل «وكالة عطية» من الأعمال المتميزة التي وجدت فيها نفسي كثيرًا. حيث جسدت من خلاله شخصية «سيد» ابن الحسب والنسب الذي يدير وكالة ورثها عن والده، لكن حبه للنساء يجعله يقع في غرام أربع سيدات، كما أن عملا أخذ عن رواية للأديب خيري شلبي كان لا بد أن يأخذ وقته في التحضير بشكل جيد. قاتل بلا أجر كان آخر دور قدمته للدراما في مسلسل «قاتل بلا أجر» بمشاركة زوجتك لقاء سويدان، فما تعليقك حول اتهام الكثيرين لك بالمحسوبية؟ لقاء كانت ممثلة ومطربة مشهورة قبل زواجي منها، فلم تصعد على أكتافي فجأة كما لو كانت لأول مرة تمثل. لذا لا أتفق بالمرة مع هذه الآراء الحادة، كما أنه لم يعد أحد من الغباء؛ بحيث يضحي بأمواله وتاريخه الفني لمجرد المجاملة، حتى لو كانت هذه المجاملة موجهة إلى زوجته، كما أنها في الوقت نفسه لا تحتاج إلى مجاملات. دنجوان يطلق عليك البعض «دنجوان» السينما المصرية ، فقد تزوجت من قبل 4 مرات ، فما الذي جذبك إلى «لقاء» الزوجة الخامسة؟ أنا إنسان عاشق للحياة، أبحث دومًا عمن تتفهمني دون أن تسجنني داخل أسوارها، وهذا ما وجدته مع «لقاء»، فهي إنسانة رقيقة، وحين قابلتها للمرة الأولى انجذبت إليها بشدة. وكأنني لم أر نساء من قبل، ووجدت فيها الإنسانة المجتهدة والمحبة لفنها، واكتشفت أنها مطربة فشجّعتها على مسيرتها في الغناء حتى نجحت فيه، والأهم من كل ذلك أن ارتباطي ب«لقاء» بُني أولاً على الصداقة، فتزوجنا وصرنا صديقين، وهذا أهم أساسيات الحياة الزوجية الناجحة. وماذا عن الهجوم الذي شنه بعض النقاد على حصول فيلمك الأخير «لمح البصر» على إحدى الجوائز؟ بعض النقاد يرون أنفسهم أوصياء على الفن، وبعضهم يهاجم من دون أن يشاهد، ولعل هذا أبرز وصف لما حدث أخيرًا مع فيلم «لمح البصر» بعد حصوله على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الخامسة والعشرين، ومن بين أفلام 31 دولة شاركت في هذه المسابقة؛ حيث شن البعض هجومًا على حصول الفيلم على الجائزة، وادعوا أنها على سبيل المجاملة لفيلم لا يستحق!! وبماذا ترد على هؤلاء النقاد؟ أرد بأنهم لم يشاهدوا الفيلم أصلاً، ولو كانوا شاهدوه وقالوا ذلك فإنهم لا يفهمون شيئا، إذ إن الفيلم يعتبر إحدى روائع الكاتب الراحل نجيب محفوظ، ويناقش فكرة فلسفية، تحفز على التفكير والتأمل، ولا يسعى إلى الغموض، فهو يتحدث عن الخير والشر في النفس البشرية. وقد جسدت من خلاله شخصية رجل الأعمال «جابر» التي ترمز إلى الشيطان، وكان عليّ أن أقوم بتوصيل الأفكار التي يحتويها العمل للمشاهد بكل صدق، وبكل ما تحمله من أحاسيس، وأعتقد أن فكر نجيب محفوظ ليس غريبا عني، فقد سبقت أن قدمت عملا مأخوذا عن رواية له من قبل.. يلاحظ أن غالبية عناصر فيلم لمح البصر شباب ، فكيف وافقت على ذلك؟ كان ذلك أحد أسباب قبولي المشاركة في بطولته، فيجب أن نعطي الفرصة للشباب؛ لأنهم هم من سيحملون فن السينما على أكتافهم في المستقبل، فرأيت من واجبي أن أساندهم وأدعمهم فنيًا، مثلما فعل كبار النجوم معي في بداياتي، ووجدت من واجبي أن تتواصل الأجيال لتنتقل الخبرة من جيل إلى جيل. لكن ألا ترى تشابهًا بين دورك في «لمح البصر» والشخصية التي قدمها زميلك نور الشريف في فيلم «اختفاء جعفر المصري»؟ لا تشابه مطلقًا، سوى أن كلينا يجسد صورة رمزية للشيطان الآدمي، بينما التفاصيل والأحداث والقصة تختلف تمامًا. أنا والحياة كيف تتحدث عن الإعلامي حسين فهمي؟ أقدم برنامج «أنا والحياة» على فضائية «الحياة»، مع البسطاء من الناس، نتكلّم من خلاله عن مشاكل وقصص هؤلاء البسطاء، ورسالة البرنامج هي الحديث عن حالة الإنسان البسيط وعن حقوقه ومكانته في الحياة، كقضية المعوقين ومشاكلهم، كما استضفت في إحدى حلقات البرنامج عددا من السجينات. تعرضت خلاله لحالات إنسانية مؤلمة، منها حالة لأم سجينة قتلت ابنها الرضيع أثناء إصابتها بحالة عصبية، وعملي كإعلامي لا ينفصل أبدًا عن تركيبتي الشخصية، فلم أنفصل عن نفسي، وأفكاري، فقط أعيش مع الناس في قضاياهم. إضاءة - حصل حسين فهمي، المولود عام 1940، على بكالوريوس معهد السينما، ثم سافر إلى الولايات المتحدة وحصل من أحدى جامعاتها على شهادة في الإخراج السينمائي. - من أهم أعماله سينمائيًا: خلي بالك من زوزو، الرصاصة لا تزال في جيبي، الإخوة الأعداء، حافية على جسر الذهب، العار، اللعب مع الكبار، جري الوحوش. - من أعماله التلفزيونية: المال والبنون، ألف ليلة وليلة، كانت آخر أعماله التلفزيونية في رمضان الفائت مسلسل «قاتل بلا أجر»، كما قدم في التلفزيون أيضًا برنامج «الناس وأنا»، ومن أهم مشاركاته في المسرح كانت مسرحية «أهلا يا بكوات» التي عرضت على المسرح القومي.