2012/07/04

خالد يوسف: أستعد لإخراج فيلم كبير عن «ثورة 25 يناير» وأطالب الشارع بالاستمرار في التظاهر لتحقيق كل مطالبنا
خالد يوسف: أستعد لإخراج فيلم كبير عن «ثورة 25 يناير» وأطالب الشارع بالاستمرار في التظاهر لتحقيق كل مطالبنا

محمد حسن - السفير

نجــحت ثورة 25 يناير في غضون 18 يوماً في إسقـاط نظام عمره 30 عاماً». بهــذه العبارة بدأ المخرج خالد يوسف حديثه لـ«السفير» عن الثورة.

واعتبر أن الثورة بدأت ولم تنته، داعياً الثوار الى الاستمرار في التظاهر لتلبية جميع مطالبهم وضمان تحقيقها بالشكل الذي يريدونه»، مضيفاً: «إذا

الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

ويوسف كان في صدارة الفنانين المصريين الداعين لمؤازرة شباب الثورة، حيث كان والفنان خالد الصاوي جنبا الى جنب، ينظمان اجتماعات

للفنانين المؤيـدين للــثورة، رغما عن رؤســاء النقابات الفنية واتحاد النقابات الفنية

ورداً على سؤال يقول يوسف: «أثبتنا للعالم كله أن الشعب المصري من أكثر شعوب العالم تحضراً. وأنجزنا ثورة بيضاء تخلو من العنف والفوضى،

باستــثناءات قلــيلة يسـأل عنها النـظام لا الثوار. وبهذا أثبـتنا للــعالم أن جيناتنا الموروثة لا تزال تحمل حضارة سبعة آلاف عام. هذا الشعـب الذي

ثار بتحضر هو نفسه الذي سبق حـضارات العالم في اكتشاف الزراعة والنار وبناء الاهرامات

ويتحدث يوسف عن حادثة حصلت خلال مشاركته في التظاهر فيقول: «من سخرية القدر أنني كنت أشعر خلال «جمــعة الغضب» بضيق في

صدري، لأن شقـيقي يعمل ضابط شرطة. وبينما كنا نتصدى لشرطة الأمن المركزي، كان هو يقف في قسم شرطة الخصوص ومعه سلاحه

ليحـمي نفسه من بطش الأهالي، لأن التظــاهر السلمي انقلب ليلة الجمعة الى حالة فوضى، ودخل بعض أهالي المساجين الميدان، لتشكيل

تجمعات هجومية على أقسام الشرطة، من أجل إخراج ذويهم المحبوسين. وشكل ذلك خطرا كبيرا، راح ضحيته عدد كبـير من ضباط الشرطة الشرفاء. لكن يعد مثل هذا الهامش من الفوضى أمراً وارداً خلال حدوث أي ثورة»

ويشيد المخرج خالد يوسف بالبيان الخامس الذي أعلنته القوات المسلحة المصرية، عصر الأحد الماضي، وأكدت فيه تعطيل الدستور وحل

مجلسي الشعب والشورى، استجابة لمطالب المتظاهرين، «وإن كنا نتمنى، بحسب قوله، أن يتم تشكيل مجلس رئاسي بدلا من المجلس

العسكري، بحيث يضم عسكريَّيْن فقط، هما وزير الدفاع ورئيس الأركان، ومعهما ثلاثة مدنيين من كبار قضاة مصر. لكننا نثق في الوقت ذاته

بالمجلس العسكري المنعقد باستمرار. وكل المقدمات التي بادر بها الجيش تجعلنا نثق بنزاهة إجراءاته للوصول بمصر الى بر الأمان

ويعلق عن التواجد راهناً في «ميدان التحرير»بقوله: «لم أعد أتمـكن من التواجد في الميدان، لانشغالي في عملية تصحيح الالوان في فيلم «كف

القمر». وإن كنت في الوقت ذاته أطالب الشارع المصري بالاستمرار على السخونة ذاتها، حتى تحقيق كل مطالب الثورة، لأن بقاء الشارع

متحمسا وثائرا سيكون بمثابة ضمانة أكيدة للجيش المصري لتحقيق كل المطالب

وعن فيلمه يقول يوسف: «من محاسن الصدف أن يتحدث فيلم «كف القمر» عن الأحداث المستقبلية، من إصلاحــات وتطورات، بعد ما شهدته

بلادنا من اعتصامات انتهت «بثورة يناير». وحين بدأت تصوير هذا الفيلم لم يكن في تصوري أبدا أن ثورة ستحدث وتغير مسار كل الأحداث في مصر.

لكنني سعيد بهذه الصدفة. لأن «كف القمر» يبشر بالعهد الجديد بعد القضاء على الفساد بكل أشكـاله من محسوبيات ورشى وذل وتعذيب وفقر

وترويع. وسنطبع 60 نسخة من هذا الفيـلم، بحسب اتــفاقنا مع الاتحاد الثلاثي الذي سيتولى عملية توزيعه. وسيــتم طرحه بدور العرض في

نهاية نيسان المقبل

ويؤكد يوسف أنه حتى عصر السبت الماضي لم يكن يفكر في إخراج فيـلم عن الــثورة، وكان يرى هذه الفكرة صعـبة للغاية، كما كان يخشى

اتهامه بالمتاجرة بالظـرف الراهــن من أجـل تحقيق مصلحة شخـصية، الى أن وردت في ذهنه فكرة جعلته يعدل عن قراره

ويضيف: «لدي اليوم فكرة إنجاز فيلم عن الثورة، لكنني لم أستقر حتى الآن على سيناريست يقوم بكتابتـها أو جهة تتولى إنتاجها. فالموضوع لا

يزال في بدايته. لكنني عازم على المضي قدما فيه. وسيكون مشروعي المقبل بعد انتهائي من طباعة وتحمـيض نسخ فيلم «كف القمر».

وسيتضمن الفيلم لقطات حية للمسيرات المليـونية، ووقوع الشهداء في القاهرة وخارجها، وكذلــك البلبلة الإعلامية وغياب الحقيقة، وحدوث

تضارب في المواقف بين بعض فئات الشعب التي تؤيد التظاهر وتلك التي تطالب بالاستقرار ومنح مهلة للنظام. وأتوقع أن الايام القليلة المقبلة

ستشهد تطورات في الأحداث تساهم بلا شك في رسم ملامح مشروع فيلمي الجديد