2012/07/04

«دراما زوم» على «الدنيا» تنبش في كواليس النجوم
«دراما زوم» على «الدنيا» تنبش في كواليس النجوم


لؤي ماجد سلمان - تشرين

عوّدتنا قناة «الدنيا» على مواكبتها الحثيثة للأحداث السياسية والاقتصادية، والتنوع في برامجها، فعلى الرغم من اهتمامها بالحدث اليومي ومواكبتها له في المدن السورية كلها، إلا أنها لم تترك الجانب الترفيهي والفني، وقد لفت انتباهي برنامج «دراما زوم» الذي تعده وتقدمه الإعلامية ريم معروف، فمن متابعة عدة حلقات من البرنامج المذكور المهتم بالدراما عموماً، يمكنك أن تجد التنويع خلال الحلقات المقدمة، الأمر الذي لا يمكن أن نشاهده في برامج تقدم الدراما لنا إلا مادة إعلانية أو ترويجية لعمل ما، سواء كان لخدمة الشاشة الصغيرة أو المشاهد الذي لن ينتظر عرض هذا العمل.

الواضح أن مقدمة «دراما زوم» غيّرت سياسة تقديم الأعمال الفنية بشكل لافت للنظر، إذ لم تكتف بإخبارنا عن الجديد في أعمال الدراما السورية والعربية، بل تتابع جميع النشاطات الفنية التي تتعلق بهذا الخصوص، سواء على الصعيد المسرحي أو السينمائي، أو التلفزيوني، وتهتم أيضاً بأخبار الفنانين الجديدة، دون أن تبتعد عن أخبار الفنانين الذين ابتعدوا عن هذه الدراما سواء بقصد أو بإقصاء منتج أو مخرج ما، كما أن اهتمامها بما يدور على الساحة الدرامية العربية يجعلها تقدم تكاملاً إخبارياً متوازناً للمتلقي السوري والعربي. ‏

ما ميز برنامج الزميلة ريم معروف أيضاً أنه لا يكتفي بالتواصل مع الفنان الممثل، أو الفنان النجم، أو مخرج ذاك العمل أو كاتب هذا النص، إذ إنني أعتقد أنهم اتخموا من الشهرة، والنجومية، فليس هناك الجديد الكثير الذي سيتحفون به المشاهد العربي، إلا بالحديث عن الجديد في روزناماتهم الدرامية، لكننا نجد الإعلامية «معروف» فتشت ونبشت خلف الكواليس من خلال فقرة «في الظل» لتجد الماكييرا عبير قضماني في الحلقة التي أذيعت مؤخراً لتعرفنا على هذه المهنة، ولتقدما حواراً رشيقاً يتضمن عرض خبرات ومهارات لا يعرفها المشاهد العادي (الذي فاض به الكيل من تنظير النجوم عن عشقهم لعملهم وتباكيهم على المسرح السوري الذي وأدوه بأجورهم الخيالية) فالمشاهد هنا بدأ يطلع على أشياء لم يشاهدها من قبل أو يسمع عنها، كما تم طرح نقاط الضعف التي تجعلنا نستعين بخبرات غير سورية في فن الماكياج لمساعدة الممثل حتى يظهر أمام الكاميرا في الشكل الذي يتطلبه الدور التاريخي أو الاجتماعي أو غيرهما، ليجعلنا نتوقف لحظة أمام سؤال: هل يحتاج ما يزيد عن 22 مليون سوري إلى شخص مختص بالماكياج لأعمالنا الدرامية، وبعدها نتباهى بإنتاج غير سوري؟. ‏

أمر آخر مهم في برنامج «دراما زووم» هو التنوع كاختيار المقالات النقدية لمختصين في مجال الدراما لتقويم ما تحتاج لتقويمه وتقييمه، والأهم من كل ذلك إشراك الجمهور بالرأي فيما كتب في صحافتنا المحلية عن الدراما، وتعليقاتهم على ما يدور حول ما قدمته الدراما السورية هذا العام أو في الشهور المنصرمة، لا سيما السؤال الذي طرحته «معروف» في الحلقة السابقة حول الجرأة في أعمال هذا العام، وكيف نظر إليها المشاهد السوري. كأن هناك جردة حساب يجب أن يقدمها الجمهور نفسه، ويقيم ما يقدم له عبر التقارير واللقاءات التي قامت بها مقدمة البرنامج في شوارع دمشق، فما أجمل أن نسمع صوت الجمهور لأنه المعني الأول والأخير فيما تحضره أسرة العمل طوال العام، لأن المشاهد عنصر أساسي في هذه اللعبة، لكن يبقى عتب وحيد على قناة الدنيا أن تُعلم المشاهد قبل أن تغير موعد بث برامجها، وإلا يمكن اعتبار ذلك نوعاً من الاستهتار بالمتابع، بعد كل هذا الجهد. ‏