2012/07/04

ديمة قندلفت: الدراما مطالبة بتسليط الضوء على الأخطاء لااقتراح تصحيحها
ديمة قندلفت: الدراما مطالبة بتسليط الضوء على الأخطاء لااقتراح تصحيحها


خلدون عليا - بلدنا

غير معنيّة بلقب نجمة خصوصاً أنه أصبح لقباً شائعاً


ديمة قندلفت لـ"بلدنا": راضية عمّا قدَّمته الموسم الماضي..



تعدُّ من الفنانات القلائل اللواتي يملكن قدرات كبيرة على أداء مختلف الأدوار.. يصفها المخرجون السوريون بأنها تعطي كلَّ ما لديها أثناء تأدية أيِّ دور في عمل ما، فتتعامل مع الفن بإحساس عالٍ وإنسانية كبيرة.. إنها النجمة السورية ديمة قندلفت، التي فتحت قلبها لـ"بلدنا" وتحدَّثت عن أدوارها في الموسم الماضي وجديدها للموسم الحالي،

فكان الحوار الآتي..

في الموسم الماضي قدَّمت عدداً من الأعمال. ما تقييمك لمشاركاتك تلك، وهل أنت راضية عمّا قدَّمته بشكل عام؟

هناك أعمال لم تعرض في رمضان، مثل "تعب المشوار"، ولكنني أحببت التجربة مع سيف الدين سبيعي، وطريقة عمله والنتائج التي حازها العمل. وكذلك أحببت نتائج عملي معه، كما أنها أول تجربة لي مع الفنان عباس النوري، وقد استمتعت معه، فهو شريك كبير ومهم جداً، ومن طراز رفيع، وحصل تناغم كبير بيننا في الأداء.

كما أنني سعيدة جداً بنتائج "بقعة ضوء 8"، ومسرورة للمخرج عامر فهد الذي خاض تحدِّياً ليس سهلاً إطلاقاً في العمل؛ كونه ينتمي إلى أعمال "السهل- الممتنع".. وفي العام الماضي أيضاً خضت تجربة جديدة ونوعاً مختلفاً عن الأدوار التي قدَّمتها خلال السنوات القليلة الماضية، من خلال الجزء الثالث من "صبايا".. أما عن كوني راضية عمّا قدَّمته في الموسم الماضي، فأنا راضية بشكل عام..

ما سبب عدم مشاركتك في مسلسل "السراب" بعد أن قيل إنك ستكونين من أبطاله؟

لم أشارك في مسلسل "السراب" بسبب سوء تنسيق في التواصل والتوقيت مع الشركة المنتجة.

ألا ترين أنَّ مسلسل "بقعة ضوء" فقد بريقه بعد خروج نجومه الأساسيين والمخرج الليث حجو؟

المخرج الليث حجو أول مَن قدَّم هذا العمل، وكان الجزءان اللذان قدَّمهما من أحلى الأجزاء، ولكن في الوقت نفسه لانستطيع أن ننكر أنَّ الأجزاء المكرَّرة لأيِّ عمل تُفقده بريقة، بغضِّ النظر عمَن يتولَّى الإشراف عليه وإخراجه.. وهذا النوع من الأعمال يعتمد على تكرار الشكل والإطار العام نفسه، على الرغم من اختلاف مواضيع اللوحات، ولكن ذلك يسهم في إفقاد العمل بريقه، ومع ذلك لايمكننا القول إنَّ "بقعة ضوء" فقد بريقة مع المخرج عامر فهد، فلقد استعاد العمل الكثير من مزاياه في الجزء الثامن.

شاركت في مسلسل "صبايا" بجزئه الثالث الذي نال الكثير من الانتقادات، كما حصل لجزءيه الأول والثاني.. ما الذي دفعك إلى المشاركة في العمل؟

قدَّمت أدواراً صعبة شكَّلت ضغطاً كبيراً عليَّ، وبالتالي أحببت أن أقدِّم دوراً بأسلوب أداء مختلف، وبنمط مغاير يُخرجني من حالة الضغط هذه، ومع ذلك فقد بذلت جهوداً كبيرة في العمل كي أُرضي نفسي بصفتي ممثلة، ولم أستسهل أداء الدور.. وفي النهاية، أحببت أن أجرِّب نفسي في هذا النوع من الأدوار في عمل ناجح، ليس بالضرورة بمقاييسنا، وإنما بمقاييس أخرى، كالجماهيرية مثلاً، وإن كانت تستهدف أجزاء من المجتمع دون غيرها.. وفي النهاية، لن يضعني أحد على المقصلة إذا فشلت في هذا الدور، وكذلك فإنني فنانة، ومن حقي أن أجرِّب.

هل تقبلين أداء دور "أصالة" في عمل يروي سيرتها الذاتية؟


لا أحبِّذ الفكرة.

في مسلسل "تعب المشوار  جسدت شخصية (ميسون)، وهي طالبة جامعية تعيش قصة حب مع شخص يكبرها بكثير، فتعيش صدامات مع والدها الذي يرفض الفكرة. هل ديمة قندلفت مقتنعة بهذا النوع من علاقات الحب في الحياة العادية؟

المسألة ليست مسألة قناعة، وفي النهاية قرار الارتباط أو مشاعر الحب عائدة إلى الشخص، ولاأرى أنَّ أحداً يجب أن يتدخَّل في هذا الأمر.. لكن أنا ربما لاأقدم على هذه الخطوة في حياتي الشخصية، رغم أنه ليس لدي أيّ حكم أخلاقي على الموضوع، ولكن أنا أفكِّر في الذي سيحصل بعد عشر سنوات مثلاً، ومستقبل الأطفال، مع الفارق العمري الكبير بين الزوج والزوجة.

مَن المخرج الذي غامر بـ(ديمة قندلفت) وقدَّمها ممثلة دور أول؟

عابد فهد في أول تجربة إخراجية له من خلال مسلسل "أبيض أبيض"، والتجارب التالية لايمكن اعتبارها مغامرة، كوني كنت قد ظهرت في دور أول.

دائماً ما تترك أدوارك انطباعات لدى الجمهور، ولكن هناك تصنيفاً دارجاً لاندري مصدره لايصنِّفك نجمة في الصف الأول مع عدد من الأسماء القليلة التي تحتلُّ هذا المركز. ما السبب في رأيك؟

ليس لدي فكرة ولاأعرف.. ولكن يمكنني القول إنَّ هناك تصنيفات عديدة، فتصنيف الشارع مختلف عن تصنيف النقاد، وهذا مختلف عن تصنيف المنتجين والمخرجين، وفي النهاية أنا غير معنيّة، وأحسُّ أنَّ الموضوع تحصيل حاصل، خصوصاً أنَّ لقب نجمة أصبح شائعاً..

شاركت في مسلسل "المفتاح" مع المخرج هشام شربتجي. هل تحدِّثيننا عن شخصيتك في العمل؟


أجسِّد شخصية "لينا"، وهي شابة تترك حبيبها في سورية بسبب ظروفه الصعبة والقاسية التي لاتمكِّنه من الزواج منها، لتتزوَّج من شاب آخر وتسافر إلى الولايات المتحدة، إلا أنها تصدم بتصرُّفات زوجها، وتعاني مشكلات صعبة، فتقرِّر تركه والعودة إلى الوطن لتبحث عن حبيبها القديم، لتحاول إعادة هذا الحب من جديد، فهو أملها الوحيد الباقي في العالم لكي تعود إلى أهلها وناسها، كونها رأت في الولايات المتحدة كلَّ شيء مختلفاً، من حيث أسلوب الحياة، فأرادت أن تعود إلى الحياة الجميلة والحب الصافي والبساطة في بلدها.. وعلى الرغم من أنَّ "لينا" تجد حبيبها، إلا أنها تفشل في الارتباط به من جديد، ما يؤدِّي إلى زهدها في الدنيا كلها.. العمل جميل، وخطوطه متكاملة، وشخصياته كلها جميلة وغنية، وأنا سعيدة بخوض غمار تجربة جديدة مع المخرج الكبير هشام شربتجي.

الكثير من الكلام قيل قبل رمضان الماضي عن المستوى الذي ستظهر به الدراما السورية مع تداول أحاديث عن أزمات وغيرها. كيف رأيت أنت مستوى هذه الدراما؟

في رأيي، الأعمال الجيدة كانت كثيرة، ولكن الأعمال اللامعة كانت قليلة.

ماذا عن الأزمة التسويقية؟

ليس لدي فكرة عن الموضوع.. ولكن في رأيي، حلّ مشكلتنا يتجسَّد في الخروج من سباق العرض الرمضاني ومشكلة الثلاثين حلقة، حيث إننا نشاهد أعمالاً كان من الأفضل أن تكون 15 أو 20 حلقة، وهذه المشكلة مرتبطة بالتوزيع والإنتاج، وهذا يؤدِّي إلى حصر الكتاب ضمن قالب الثلاثين حلقة، ما يضطرُّهم إلى «المطمطة»، ويؤدِّي إلى الملل وهبوط الإيقاع.

ما دور الفنان في التشجيع على صناعة سينمائية في سورية.. وما الحل؟

بالنسبة إليَّ، شخصياً لديّ الرغبة والاستعداد للمساهمة في تنشيط هذه الصناعة، وأتوقَّع أنَّ الكثير من الفنانين لديهم الرغبة نفسها، من خلال التضحية بالأجور وتخفيضها، حيث إنه من الممكن أن يحدث تعاون بين القطاعين العام والخاص، وتخفيض تكلفة الإنتاج لتقديم أفلام، ومن ثم نحكم: هل السينما السورية ستنجح أم لا؟.. وبالتالي نحن بحاجة إلى هذه التجربة.


أحاديث كثيرة يجري تداولها عن وجود شللية في الوسط الدرامي السوري. هل أنت محسوبة على أيِّ شلة؟

مَن يرى أعمالي يدرك أنني لست ضمن شلة، لأنه قلما تتكرَّر تجاربي مع شركات إنتاج بحدِّ ذاتها، أو مع مخرج ما.. أما بالنسبه إلى الشللية في الوسط الدرامي السوري، فمن الممكن أنَّ يجد مخرج ما قدَّم عملاً جيداً مع مجموعة من الممثلين، أنَّ هذا الطاقم يستطيع فهم أفكاره، فيقوم بتكرار طاقم الممثلين.

في رأيك، هل الدراما مطالبة بتصحيح الأخطاء أم تسليط الضوءعليها، وهل هي مطالبة بصياغة الرأي العام؟

الدراما بالتأكيد مطالبة بتسليط الضوء على الأخطاء وإبرازها.. وفي رأيي، أنه ليس من مهماتها التصحيح، لأنَّ الدراما ليس لها دور تعليمي تربوي، وإنما تطرح المشكلة وتترك للمشاهد التقييم، وربما تقدير تخيّلات لحلول، لأنَّ الدراما إذا ذهبت في اتجاه تقديم حلول مباشرة فذلك ربما يثير تساؤلات من قبل الجمهور يمكن اختصارها بسؤال: مَن هؤلاء ليقدِّموا لنا دروساً؟.. أما بالنسبة إلى توجيه الرأي العام، فلاأعتقد أنَّ الدراما قادرة على ذلك، على الرغم من الحب الذي يكنُّه الجمهور للفنان السوري، إلا أنَّ هذا الجمهور يقف عند حد معين لهذا الإعجاب بالفنان، حيث إنَّ الناس لايسمحون للنجم أو لغيره بالتطاول على خطوطهم الحمراء بشكل مباشر.. وبشكل عام يمكن القول إنَّ الدراما يمكن أن تخوض في العموم، ولكنها لاتستطيع أن تصيغ رأياً عاماً.

مغامرة القطاع الخاص

كيف تقيِّمين مشاركتك في فيلم "العاشق" مع المخرج عبد اللطيف عبد الحميد؟

أحببت الفيلم منذ أن قرأته على الورق، والمخرج عبد اللطيف عبد الحميد أستاذ بكلِّ معنى الكلمة، ولديه جانب إنساني جميل في عمله، وهذا يريح الممثل ويشعره بأنه يعمل ضمن مجموعة عمل حقيقية.

في رأيك، ما سبب ضعف الإنتاج السينمائي في سورية، رغم أننا استطعنا تقديم دراما جميلة ومميَّزة؟

السبب عدم وجود رأس المال المغامر، فكما دخل القطاع الخاص إلى الدراما وأسهم في تطوُّرها وانتشارها، فإننا بحاجة إلى مغامرة القطاع الخاص في إنتاج سينما سورية.. ولكن، على ما يبدو، التجربة السينمائية بالنسبة إلى القطاع الخاص تجربة خاسرة، وتتعلَّق بحسابات تتمحور حول عدد الصالات في سورية، وعدد الجمهور الذي يمكن أن تستقطبه السينما.

ما الأعمال التي تقومين بها خلال فترة العطلة، إن جاز التعبير؟

ليس لدي ثوابت، فكلُّ مرحلة من مراحل حياتي كنت أقضي أوقات فراغي فيها بأشياء معينة، وهذه الأشياء أحيانا تتغيَّر.. أما حالياً، فأنا أقرب إلى العائلة، وأهتمُّ بشكل كبير بعائلتي، وهو وقت مهم جداً.


كيف تجدين الوقت الملائم لخطيبك؟

لدي أولوية خارج أوقات العمل، حيث إنني عندما أنتهي من العمل يكون كلّ الوقت له وللعائلة.

متى ستدخلين قفص الزوجية؟

يجري النقاش بيني وبين خطيبي حول هذا الموضوع، ومن الممكن أن يكون حفل الزفاف خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة القادمة.

في رأيك، هل ستخرج سورية من أزمتها الحالية؟


بكلِّ تأكيد، وأقوى مما كانت عليه بكثير.

كلمة أخيرة..

شكراً لاهتمامكم، كنت سعيدة بهذا الحوار، وأتمنَّى أن ينال إعجاب القرّاء.