2012/07/04

سليم صبري: الدراما التاريخية غير مفيدة
سليم صبري: الدراما التاريخية غير مفيدة

سمر وعر  -دمشق   فنان مثقف، يعتبر الفن رسالة لابد لها من طرح كل أوجه التناقضات الاجتماعية وتجريدها ثم البحث عن البدائل والحلول التي تضمن وسائل التقدم للمجتمعات. ويعتبر حجراً متيناً في أساس الدراما السورية، وواحداً من الرواد في خريطة الفن السوري في المسرح والتلفزيون والسينما، شاهده الجمهور في أعمال مسرحية كثيرة منها (الخاطبة، والبرجوازي النبيل، والأخوة كارامازوف، وعرس الدم والعديد من الأعمال السينمائية منها: كفر قاسم، نسيم الروح)، وخياط للسيدات. أما في التلفزيون فكان حاضرا بقوة في عشرات الأعمال والمسلسلات منذ تأسيس الدراما السورية فتابعه الجمهور في أعمال كثيرة مثل: (خان الحرير، الثريا، الانهيار، أزهار الخريف، الفصول الأربعة، سحر الشرق، الخوالي، وحرب السنوات الأربع) وغيرها.   إنه الفنان سليم صبري الذي التقته “الخليج” في الحوار التالي:    حدثنا عن بداية مسيرتك الفنية؟    بداياتي كانت مبكرة جداً من خلال المسرح حيث كنت هاوياً للفن وقدمت مسرحيات عدة من تأليفي وإخراجي وأنا في الخامسة عشرة من عمري، وشكلت مع أصدقائي فرقة مسرحية عملنا من خلالها الى أن أخذني صبري عياد محترف المسرح في تلك الفترة لأكون عضوا في فرقته التي حملت اسم “أنصار المسرح” وكان أول عمل قدمناه مسرحية “صرخة دمشق” على مسرح الحمراء وعندما التحقت بالجامعة درست الحقوق عام 1959 وأسهمت آنذاك في تأسيس المسرح الجامعي، وقدمنا مسرحيات عدة أولها “بيت الدمية”، ومنحت عنها جائزة ثم اتجهت للمسرح عام 1961 وقدمت أعمالا عديدة وبعدها توجهت للعمل في التلفزيون كمخرج.    ما سبب ابتعادك عن المسرح علماً أن بداياتك كانت منه؟    المسرح في سوريا شبه مفقود ويقتصر على بعض الأعمال التجارية ونحن نفتقد أبسط الأمور مثلا خشبة المسرح وعندما تتوفر مناخات العمل سأكون مع الكثيرين غيري في خدمة هذا الفن العظيم.    مشاركتك محدودة في الأعمال التاريخية في حين نراك كثيراً في الدراما الاجتماعية بماذا تفسر ذلك؟    أنا من أنصار الأعمال المعاصرة ولا أفضل الدراما التاريخية لأنها برأيي غير مفيدة.    هل يمكن أن تقبل دوراً لمجرد المجاملة؟    لا، لأن العمل الفني ليست له علاقة بالمجاملة.    هل تؤيد مسلسلات البيئة الشامية؟    أنا مع هذا النوع من الأعمال بشرط محافظتها على التراث بجميع تفاصيله الصغيرة منها والكبيرة وعندما نريد تقديم عمل شامي أو من أية بيئة سورية أخرى علينا العودة لفترة زمنية قريبة عاشها آباؤنا ووعيناها نحن، وعلينا أن نكون حذرين بشكل كبير حفاظاً على التقاليد.    هل ستؤثر الأعمال التركية المدبلجة في مستقبل الدراما السورية؟    لست ضد هذا النوع من الدراما ولا أخاف على الدراما السورية أو الممثل السوري فهو الذي أعطى الشهرة للدراما التركية عربياً وبشكل عام لن يستطيع أحد أن يؤثر في الدراما السورية لأنها ذات أساس متين.    ما رأيك في ظاهرة الشللية الفنية؟    ليس عندي اعتراض على ما يسمى التفاهم ضمن مجموعة متكاملة إذا كانت تنتج أعمالا جيدة.    ماذا يعرض لك حالياً؟    يعاد حالياً عرض “عن الخوف والعزلة” وهو من الأعمال التي أعتز بها، كما عرض لي في رمضان مسلسل “أيام الحسم”.    إلى أي مدى تلعب الثقافة دوراً في حياة الفنان؟    الثقافة في الفن كل شيء ويجب ألا تكون محدودة بل تشمل كل أنواع الثقافات.    ومتى تصبح النرجسية مقتلاً للنجم؟    عندما يعتقد الفنان أنه كل شيء وأنه البداية والنهاية والحقيقة تكون هذه هي النهاية.    برأيك هل يمكن توريث الفن؟    نعم الفن يورث ولكن ليس بالضرورة أن يكون ابن الفنان فناناً ولكن عندما يمتلك الابن الموهبة ويلقى الرعاية فانه سيعطي الكثير، وإذا قصدت بالحديث ابنتي يارا فهي أحبت الفن وصقلت موهبتها من خلال الدراسة واستطاعت إثبات نفسها بجدارة، أما ابنتي الكبيرة ريم فاختارت دراسة الآداب وابني ثائر اختار العمل في مجال العلوم التقنية الحديثة.    ما أجمل اللحظات التي تعيشها؟    عندما استيقظ من النوم وأكون بصحة جيدة.    ما المواقف التي تؤثر فيك إلى حد البكاء؟    عندما أرى طفلاً مقهوراً.    لو كنت من أصحاب القرارات ما القرار الذي تتخذه؟    إنشاء مسرح في كل مدينة في سوريا وأدفع الممثلين للعمل فيه لأن المسرح المدرسة الأولى لبناء الحضارة الإنسانية.                                                                                                                                                                                            الخليج