2012/07/04

سوزي سلمان للبعث ميديا : مؤسسة السينما بحاجة إلى المرونة في التعاطي مع تجارب الشباب
سوزي سلمان للبعث ميديا : مؤسسة السينما بحاجة إلى المرونة في التعاطي مع تجارب الشباب


البعث ميديا– محمد انور المصري


حققت الفنانة السورية الشابة سوزي سلمان نجاحاً مهماً من خلال مشاركاتها في الأعمال السورية .. وحالياً انتهت من تصوير الفلم السوري 29 شباط ... البعث ميديا التقت سلمان وكان لنا معها الحوار الآتي :


• ماذا تخبرينا عن شخصيتك بالفلم السوري 29 شباط ؟

شخصيتي في فيلم 29 شباط هي عبارة عن دور فتاة ترش الزهور وتنثرها على الحبيبين وهي تتمثل برمزية توحي بأن الزهور هي السعادة التي تغمر العلاقة الانسجامية بين العاشقين وطبعاً هذا في العالم الخيالي الذي طرحه الكاتب في ذهنية البطل الرئيسي للفيلم وطبعاًَ يشاركني المشاهد الفنان القدير جهاد سعد، في حين أن للشخصية دور شديد الاختلاف في العالم الواقعي المعاش.

• كيف تنظرين لوقائع سينما الشباب بعد عملين مهمين للمخرج مهند كلتوم ( البرزخ ) و( 29 ) شباط ؟

في الحقيقة أنا أجدها محولات لخلق حياة سينمائية حيث تحمل روح الحماس وهواجس جديدة تجعلنا أكثر رغبة للتواصل مع الحركة السينمائية التي بدت مبتورة في السنوات الفائتة، ففي بال كل واحد فينا هم نحو العمل السينمائي الممتاز الذي يجب أن يرى النور ولا بد لنا من دعم هذا الشعور بالعمل والتشجيع ويبدو أن المخرج مهند كلثوم هو أحد هؤلاء المتحمسين الذين يغارون على واقع الفن في الوطن.

• برأيك هل أصبح هناك تنشيط لدور سينما الشباب في سورية بعد هاتين التجربتين ؟

بالتأكيد تعتبر هذه التجارب مهمة لتنشيط العمل السينمائي في بلدنا وهناك محاولات جادة فعلاً وتحترم ويمكن الثناء عليها ولكن المسألة تكمن في الاستمرار فليس المطلوب فقط عمل أوعملين من بعض المخرجين الشباب بل المطلوب المتابعة والمحاولات الدائمة والكثافة في العطاء ناهيك عن الدعم المادي والمعنوي بكل الأوجه الذي يجب أن يولى لهؤلاء جميعاً.

• وكيف وجدتِ آلية العمل مع المؤسسة العامة للسينما ؟

لم يسبق لي العمل مع المؤسسة العامة للسينما ولكن ضمن المتاح لنا من المعلومات يبدو أن الكثير من الإحباطات تواجه المؤسسة وهي بحاجة إلى المرونة للتعاطي مع تجارب الشباب.

• ماذا تخبرينا عن كواليس العمل مع المخرج مهند كونه مخرج شاب ؟

العمل مع مهند تجربة مهمة فهو نشيط في ملاحظاته ومراقب دائم من خلال المونيتور وهو يحاول دائماً أن يكون قريب من الممثلين دون التعاطي معهم بتعالي وهذا ليس سوى الواقع الحقيقي له في أجواء العمل فعلاً ودون مزاودة أبداً وأريد أن أضيف عنه أنه يمتلك حساسية مميزة في التعامل مع الصورة .

• سمعنا عن فلم سوري يحمل قصة جريئة نوعاً ما ولأول مرة تطرح في السينما العربية ومترجم للغة الانكليزية الفلم للمخرج السوري الشاب م. ك. دياب .. ما هي حدود الجرأة التي تقفين عندها ؟

أنا أحترم مشاعر المتلقي فهذه المسألة تعنيني كثيراً فأنا أهتم بما تتذوق العين العربية إذ لا أتصور نفسي مغردة خارج السرب ولكن الجرأة المطلوبة هي التي تتناغم مع مستوى وعي الجمهور ككل والوعي حالة متطورة كلما تقدمنا في العمل وفي العلاقة مع الذوق العام.

• برأيك هل ستجد السينما السورية مخرجاً للوصول إلى الشهرة المناسبة كما هي الدراما السورية ؟

بالتأكيد فهذا هم جماعي لدى كادر العمل السينمائي السوري من الممثل إلى المخرج إلى الكاتب وعلينا أن نوحد العمل فهي تستحق فعلا وإذا استمر نشاطنا هذا بالتأكيد سنصل وأنا على يقين من ذلك فالطموح الذي أجده لدى الجميع يجعلني ازداد تفاؤلاً ولا يمكنني سوى أن أنظر بعين المستقبل المتفائل.

• أنت خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية .. ماذا لديك من مشاركات ؟

لقد شاركت في مسلسل (العقاب) من إخراج رشاد كوكش، ولي مشاركة في مسلسل المارقون ( ثلاثية البرزخ ) من إخراج نجدة أنزور، وفي الموسم الرمضاني السابق كان لي مشاركة في ثلاثة أعمال درامية هي (شيفون) لنجدة أنزورأيضاً، و(يوميات مدير عام الجزء2) للمخرج زهير قنوع، وعمل كوميدي (كريزي تي في) من إخراج مصطفى برقاوي.

• برأيك هل سيبقى خريج المعهد العالي للفنون المسرحية .. مظلوم ليأخذ فرصة الظهور والانتشار ؟


لا يوجد مظلوم وغير مظلوم وهذه قاعدة عامة فمن يجتهد ويسير في طريق العمل الإبداعي عليه أن ينتظر ويتأمل ويصبر وسيحظى بفرصته الحقيقية أما من يمل ويتذمر فبالتأكيد لن يكون على الطريق السليم.

• كيف تنظرين لدور الإعلام في حياة الفنان السوري ؟

لازال يحبو ولا يوجد إلى الآن رؤية مصيبة تشمل الواقع الذي يحيا فيه الفنان السوري فهو مبدع مقارنة بأي فنان خارج حدود هذا البلد سواء عربياً أو أجنبياً، ولكنني متفائلة بالنهضة التي رأيتها مؤخراً فهناك قرارات كثيرة وأشخاص يرغبون في العمل فعلاً وهذا ما يجعلنا على اهتمام بما سيقدمون من نتائج فالعمل الخاص بنا كممثلين لا ينفصل في جزء لا يستهان به عن العمل الإعلامي وعموماً أنا متفائلة جداً بالمستقبل.

• كلمة أخيرة ؟

أتمنى أن يحل السلام مجدداً في قلوب جميع السوريين وأن نعود وحدة متكاملة أرضاً وشعباً وقائداً فهذا ما افتقدناه في المرحلة الماضية فبدون هذه النعمة لن نتمكن من متابعة همومنا الإبداعية أو أية نشاطات ثانية.