2012/07/04

«عرب ايدول» استهزاء بالمشاركين والمشاهدين!
«عرب ايدول» استهزاء بالمشاركين والمشاهدين!


لؤي ماجد سلمان - تشرين


أين ذهب العملاق وديع الصافي؟ السيدة فيروز، المدرسة الرحبانية، السيدة وردة، صاحب عيون بهية الفنان العزبي، نجاة، الموسيقار ملحم بركات، الموسيقار سهيل عرفة،.

صفوان بهلوان، ميادة الحناوي، شادية، محمد جمال، وغيرهم مع حفظ الألقاب طبعاً؟! حتى بات من يتحكم في فن هذا العصر مرتزقة غناء، ومال بحاجة إلى اختبار، أو إعلاميون لا يعرفون من الفن إلا «فلة، شمعة، منورة» غير بعض الفنانين الذين يعملون مجاناً بقوة النفط بشرط أن يكونوا في حلبة التحكيم، بل يمكن أن يدفعوا من جيوبهم مقابل المديح والغزل الذي يكيلونه لملكة جمال لبنان السابقة دينا عازار، أو الفنانات العربيات اللاتي يشاركن في برامج الترفيه، لا الطرب كبرنامج «ديو المشاهير». أيضاً ما يقدم هذه الأيام على شاشة تلفزيون الشرق الأوسط «ام بي سي» أليس مجرد ترديد ببغائي لبرامج قدمت سابقاً على شاشات أجنبية وعربية، لكن الفرق بين ما قدمه استديو الفن، الذي ذاع صيته على مستوى الوطن العربي، وخرج كوكبة من المطربين العرب أمثال ماجدة الرومي، عاصي الحلاني، معين شريف، وائل كفوري، و نوال الزغبي، وما نشاهده اليوم في برنامج «عرب ايدول» المستنسخ عن البرنامج البريطاني «بوب ايدول» تقديم الممثل الكويتي عبدالله الطليحي، الذي اكتشفته المحطة المذكورة كمقدم برامج، ويقوم بتحكيم البرنامج كل من المطرب اللبناني راغب علامة والمطربة الإماراتية أحلام الشامسي، والملحن المصري حسن الشافعي. نجد الفرق شاسعاً، والهوة كبيرة بين أعضاء لجنة التحكيم في استديو الفن؛ والذين كان يتم اختيارهم بناءً على خبراتهم المختلفة وتحصيلهم العالي، وما قدموه أثناء مسيرتهم للموسيقا العربية عموماً، وبين لجنة تحكيم البرنامج المذكور، ما يجعلنا نطرح تساؤلاً مهماً: على أي أساس اختار «عرب ايدول» لجنة التحكيم التي توزع السخرية والانفعالات السيئة على المتسابقين، ونظرات الاستهزاء التي ترتسم على وجوههم عند ظهور كل مشارك لا يرقى للمستوى المطلوب في الاختبار؟ كأن المتقدمين لهذا البرنامج مجموعة مهرجين، لا يملكون الأحاسيس أو المشاعر، وقدومهم للبرنامج ليس بسبب الطموح. ‏

الأسوأ من ذلك أخطاء المشاركين التي تتم منتجتها ويتم عرضها على شاشة «ام بي سي» على أنها فقرة ترفيهية للمشاهد العربي.. عذراً ممن تقدموا إلى هذه البرامج بقصد الطموح والشهرة، أو الإحساس بالموهبة، وانتهوا كمغفلين على مستوى العالم العربي على الأقل، بسبب قلة اكتراث هذه البرامج، ولجانها الفذة بمشاعر الإنسان عموماً أو طموحاته، أو إنسانيته على الأقل. لا نستطيع أن ننكر أن المتقدمين ليسوا على مستوى واحد، بل بعضهم لا يرتقي للكلام وليس الغناء أمام الكاميرا، لكنه في النهاية إنسان، وان كان هدف البرنامج اكتشاف الأصوات الجميلة والخامات الجيدة فقط، فلا ضير من ذلك، وهذا حق للقناة المنتجة، وللمخرج، والفرسان الثلاثة -لجنة التحكيم، حيث كان بإمكانهم عدم عرض مالا يليق بطموحهم الإبداعي، لكن أن يخصص الوقت الأكثر للضحك والسخرية على المشتركين، فمؤكد أن البرنامج هدفه جذب مشاهد عديم الإنسانية، مشاهد يبحث عن قنوات وبرامج كثيرة المال، وعديمة الثقافة تمتهن الضحك من دون كوميديا، أو ربما كانت ضريبة الحضارة التي أنتجت رؤوس أموال جاهلة، وصحوناً مقعرة باتت تاجاً على سطح كل بيت عربي، حقاً إنه تلفزيون الواقع الذي لا يرحم. ‏