2012/07/04

محمد هنيدي: خفت من جمهور التلفزيون
محمد هنيدي: خفت من جمهور التلفزيون


دار الخليج


منذ أن أعلن عن تقديمه شخصية “رمضان مبروك أبو العلمين” في مسلسل تلفزيوني بعد نجاحه بها من خلال السينما، وهناك من ينتقده ويتهمه باستغلال النجاح، لكنه يؤكد أنه ضحك كثيرًا من هذا الاتهام . . إنه النجم الكوميدي محمد هنيدي الذي يعترف بأنه تردد عدة سنوات في الاتجاه للتلفزيون ويكشف أسباب حماسه لتقديم رمضان مبروك “درامياً” والصعوبات التي واجهها في باريس واقتراب العمل من الثورة ومبادرته بتخفيض أجره وسبب صمته أيام الثورة . . كما يكشف عن قراره بالاستمرار في الاستفادة من “رمضان مبروك أبو العلمين”، وذلك في حوارنا هذا معه .

* كيف ترى الانتقادات التي واجهتك منذ إعلانك عن إعادة تقديم شخصية “رمضان مبروك” في مسلسل تلفزيوني؟

- أضحكني كثيراً لأنني لا أرى عيباً في أن أعيد تقديم الشخصية، فهذا ليس اتهاماً لأنه من حقي أن أستغل شخصية حققت نجاحاً كبيراً مع الجمهور عند تقديمها في فيلم سينمائي، وأنا أفهم أن الاتهام ربما كان مقبولاً لو كنت أعيد شخصية فاشلة، وقتها كان من الممكن أن يتهموني بالإصرار على الفشل لكن استغلال شخصية ناجحة أمر مشروع فنياً .

* ألم يكن من الأفضل تقديم شخصية جديدة تماماً على شاشة التلفزيون؟

- نجاح رمضان مبروك أغراني بتقديم أحداث جديدة منه في مسلسل تلفزيوني، فالفيلم حقق إيرادات ضخمة، كما أن نسبة مشاهدته عندما عرض على التلفزيون كانت عالية جداً، وهو ما يؤكد أن الشخصية أعجبت الناس، وعندما استشرت بعض أصدقائي في فكرة تقديمه في مسلسل وجدت إجماعاً غير مسبوق على الفكرة فتوكلت على الله .

* لكن لماذا لم تفعل هذا من قبل مع أي من الشخصيات الأخرى التي حققت بها أيضاً نجاحاً سينمائياً؟

- لأنني كنت متردداً في خوض تجربة التلفزيون، وفي السنوات الخمس الأخيرة كانت تأتيني كل عام عروض لتقديم مسلسل ورغم أن معظمها كانت عروضا جيدة، لكنني كنت أتراجع في اللحظات الأخيرة، خوفاً من جمهور التلفزيون، فهو جمهور مرعب ولا بد عندما أحل ضيفاً عليه أن أختار ليس فقط العمل المناسب بل والتوقيت المناسب أيضاً، وقد شعرت بأنه آن الأوان لأقدم للجمهور عملاً تلفزيونياً .

* هل تشعر بأن الجمهور في حاجة إلى الضحك بعد أجواء الثورات التي عمت دولاً عربية كثيرة؟

- رغم أن هناك من قللوا من قيمة الكوميديا في الفترة الأخيرة لكنني أؤكد أن الجمهور يظل في حاجة إلى الضحك دائماً، وتزيد هذه الحاجة بعد مروره بأحداث عصيبة، ولذلك أتمنى أن يكون المسلسل سبباً في إسعاد وإضحاك الناس خاصة أننا نقدم الضحك ونحترم عقلية ووعي الناس في نفس الوقت من خلال كوميديا راقية تمس حياتنا وما يحدث فيها .

* ما الفرق بين رمضان مبروك الذي قدمته سينمائياً والذي تقدمه تلفزيونياً؟

- ملامح الشخصية الرئيسية ثابتة في العملين لأنه لا يمكن أن أضحي بملامح شخصية حققت نجاحاً لدى الناس، لكن الأحداث والتفاصيل مختلفة تماماً، فبالإضافة إلى استمرارنا في مناقشة قضية التعليم هناك قضايا أخرى في المسلسل مثل الزواج من أكثر من امرأة وعدم الإنجاب والهجرة غير الشرعية، وهناك أيضاً قضايا وطنية مثل تزوير الانتخابات والفساد .

* هل مناقشة مثل هذه الموضوعات محاولة للاقتراب من الثورة؟

- رغم أن العمل مكتوب من قبل الثورة ولم ندخل عليه تعديلات بعدها حتى لا نقحم الثورة في الأحداث، لكن القضايا التي يثيرها المسلسل تجعله قريباً من الواقع هذه الأيام، لأننا نتناول قضايا كانت سبباً في قيام الثورة مثل تزوير الانتخابات وفساد رجال الأعمال .

* لماذا اخترت باريس لتصوير معظم أحداث العمل بها؟

- السيناريو الذي كتبه يوسف معاطي هو الذي حدد مواقع التصوير تبعا للأحداث التي يمر بها رمضان مبروك، فلم يكن التصوير في باريس رفاهية بالعكس نحن تعبنا جداً أيام التصوير هناك ويكفي أن تعلموا أننا كنا نصور ودرجة الحرارة تحت الصفر، بينما عندما كنا نعود للتصوير في مصر كانت درجات الحرارة مرتفعة جداً، كما أن العثور على أماكن تصوير مناسبة هناك لم يكن أيضاً أمراً سهلاً .

* هل خفضت أجرك في هذا العمل؟

- رغم أنني تعاقدت على المسلسل قبل قيام الثورة ولم يكن مطلوباً مني بشكل مباشر تخفيض أجري، لكنني أول من بادر بذلك حرصا على استمرار العمل الذي يضم مئات من العاملين وكل منهم مسؤول عن أسرة وأي توقف للعمل كان سيضر بهؤلاء وأسرهم، ولهذا قمت بتخفيض أجري لاستمرار عجلة انتاج المسلسل وأرى أن ما فعلته واجب وليس أمراً أنتظر تحية عليه .

* هناك من يرى أنك قررت الاتجاه للتلفزيون بعد أن بدأت تلمس معاناة السينما فما ردك؟

- هذا الكلام غير صحيح، لأنني أجلت فيلماً جديداً حتى أصور المسلسل، فلا توجد بالنسبة لي مشكلة سينمائية حتى يقال إنني اتجهت بسببها إلى التلفزيون .

* ما الذي حمسك لتقديم المسلسل الإذاعي “قلقان في مصر”؟

- لأنني أرى أن الإذاعة لا يزال لها جمهور، خاصة في رمضان، بل اعتبر نفسي واحداً من هذا الجمهور الذي من حقه علينا كنجوم أن نقدم له أعمالاً خلال الشهر الكريم، وقد سعدت جداً بهذا العمل وبالتعاون فيه مع النجمة هند صبري .

* هل للعمل علاقة بالثورة المصرية؟

- البعض ظن هذا بسبب عنوانه، لكنه كوميدي يحاول إدخال البسمة إلى قلوب جمهور الإذاعة ولا علاقة له بالثورة، أما كلمة “قلقان” فهي مرتبطة بطبيعة شخصية البطل الذي يبيع قطعة أرض في بلده ويأتي إلى القاهرة ويضع أمواله في البنك ورغم ذلك يظل “قلقان” عليها دائماً .

* هل صحيح أنك تنوي تقديم شخصية “رمضان مبروك” للمرة الثالثة من خلال فيلم جديد؟

- هي فكرة واردة خاصة أن الشخصية ثرية جداً وأنوي الاستفادة منها وإسعاد الجمهور من خلالها أكثر، لكنني مرتبط أولاً بفيلم “تيتة رهيبة” مع الفنانة القديرة سميحة أيوب، وهو أيضاً للمؤلف يوسف معاطي وسوف نبدأ تصويره بعد عيد الفطر، وبعد ذلك سأتفق مع المؤلف يوسف معاطي على إمكانية استغلال شخصية “رمضان مبروك” فنياً للمرة الثالثة .

* لماذا فضلت الصمت تماماً أيام الثورة؟

- لم أكن صامتاً لكنني كنت أتابع ما يحدث وأدعو الله ألا يتم قهر المتظاهرين مثلما كان يحدث معي أنا وزملاء الجامعة عندما كنا نخرج في المظاهرات ونتعرض للقمع والضرب، ومن اليوم الأول للثورة كنت أقول لزوجتي وأولادي إن من يطالبون بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية هم مصريون أحرار رفعوا رؤوسنا جميعاً أمام العالم كله بعد أن كان هناك من يظن أن الشعب المصري أصبح راضياً بالظلم الواقع عليه، لكن كل ما أتمناه الآن أن نهتم أكثر ببناء مصر وهذا لن يحدث إلا بالعمل والانتاج ومراعاة ضميرنا في كل ما نفعله .