2013/05/29

ناجي طعمي: لست مخرجاً نمطياً وأحب التنوع
ناجي طعمي: لست مخرجاً نمطياً وأحب التنوع


نور الشيخ- ديانا الهزيم – تشرين

يطل المخرج ناجي طعمي خلال الموسم 2012، عبر الدراما الشامية في تجربة هي الأولى من نوعها للمخرج الشاب، ولكنها ليست غريبة على نزوعه الدائم للتجريب والتنوع، وإن برز أسمه في الدراما الكوميدية خلال السنوات الأخيرة.

ما الجديد الذي يمكن أن يقدمه ناجي طعمي في دراما الشام اليوم، وقد كرست هذه الدراما من قبل على يد المخرجين بسام الملا وسيف سبيعي... ما الذي أغراه في النص، على أنه شيء مختلف عما قدّم... تلك الأسئلة وسواها كانت موضوع حوارنا التالي مع المخرج طعمي.

«طاحون الشر» أدخلك تجربة أعمال البيئة الدمشقية فما الذي شدك في نص العمل؟


أنا لست مخرجاً نمطياً وأحب التنوع دوماً فلهذا ليست لدي مشكلة سواء كان الشكل تاريخياً – كوميدياً – بوليسياً، وعند قراءتي الأولى للنص أحببت فكرته وقررت أن أضم نمط العمل في البيئة الشامية كنمط جديد إلى رصيدي الفني.


ما المختلف في العمل وما الذي يميزه عن غيره؟

هو نمط جديد ومختلف منذ البداية ولم يكن حبي للفكرة فقط هو سبب اختياري للعمل بل اتخذت هذا القرار عن وعي وتصميم لما للحدوتة أو القصة من جاذبية تجعلها قابلة لتنفيذ كعمل بيئة شامية في إطار اجتماعي وتاريخي معاً بالإضافة إلى طرافة هذا القصة وتميزها.

في ظل وجود أسماء مهمة تشارك في بطولة (طاحون الشر) ألا يعكس وجود النجوم في العمل أثره على نجاح العمل أو ترويجه بشكل أسهل؟


لم أعتمد في أغلب أعمالي على مشاركة العديد من النجوم عكس ما اعتمده في هذا العمل الذي يضم نخبة من نجوم الدراما الذين بلا أدنى شك تشكل أسماؤهم بحد ذاتها ترويجاً للعمل إلى جانب حرصي التام على توظيف كامل طاقاتهم الإبداعية بما يخدم العمل.

إلى أي مدى تظهر روح المخرج المرحة ضمن الأعمال الكوميدية؟

أنا أحرص على نقل العمل إلى المتلقي كما عودته دائماً بحيث يحافظ على روح ناجي طعمي الإخراجية حتى لو خرج العمل بنمط معين لا ينسجم معي كناجي طعمي.

ما هي أكثر الأنماط قرباً لناجي طعمي؟

لا يوجد نمط محدد يستهويني لكن آخر نمط من الممكن أن يكون قريباً مني هو الكوميديا ففكرة العمل هي التي تشدني إليه كما أنني بطبيعتي أكره التكرار.

هل يشترط على مخرج الكوميديا أن يتمتع بالروح المرحة وخفة الظل؟

لا ليس بالضرورة فالمخرج الناجح هو الذي يستطيع التأقلم مع أي نوع من الأنواع المهم أن يحمل في داخله القدرة على الإحساس بالعمل نفسه وإلا فهو سيدرج في خانة مخرج النوع الواحد (مخرج تاريخي مثلاً).

هل تتوقع تصاعداً في الدراما السورية أم إنها تتراجع؟


لقد تعب جيل المخرجين الذين جاؤوا قبلي وتعب جيلنا أيضاً بتقديم باقة جميلة من الدراما السورية لكن وللأسف الشديد وبسبب استهتار شركات الإنتاج واستقطابها لأشباه المخرجين ما وضع الدراما السورية بين أيدي أشخاص غير مسؤولين بالإضافة إلى وجود النصوص السيئة - والتي لا أعلم من يتحمل مسؤولية تنفيذها – كل هذا أدى إلى تراجع وهبوط في مستوى الدراما السورية حالياً.

من السبب وراء أزمة النصوص السيئة هذه؟ وهل يعقل أنه لم يعد يوجد كتاب نصوص كفء أما ماذا؟


هناك العديد من كتاب نصوص لكنهم لم يعودوا حريصين ولا يتعبون على أنفسهم كما أن المنتجين يقومون بإلزامهم بفترة زمنية قصيرة لكتابة العمل مما يخلق أعمالاً مشتتة وسطحية خالية من أي عمق أو قيمة.

ما الأعمال التي أحببتها من أعمال البيئة وكانت مهمة من وجهة نظرك؟


ليالي الصالحية – أيام شامية – الخوالي.... هناك الكثير من السلبيات التي انغرست داخل عقول المتلقين لأنها عملت على نقل خاطئ للعادات والتقاليد السورية في تلك الفترة.

هل تأثر تصوير الأعمال عموماً بالظروف الراهنة التي تمر بها البلاد؟

بكل تأكيد فنحن لا نعمل بصفاء ذهني تام فتفكيرنا بالوضع المتأزم يؤثر على عملنا لأن خوفنا وحبنا للوطن فوق كل اعتبار.

حدثنا عن عشقك لسورية؟


أعشق سوريا طبعاً فهي بلدي وأتمنى أن تكون هذه الأزمة قد أحدثت فينا هزة تساهم في إطلاقنا لآفاق إيجابية تغير أحوال البلاد للأفضل وأن يتحقق الحوار والمصالحة الوطنية إن شاء الله لأننا جميعاً إخوة بالوطن كما أرجو أن تقطع الأيدي الخارجية التي تحاول أن تؤجج الأزمة في البلد لأن السوريين وحدهم يستطيعون حل مشاكلهم بأيدهم دون تدخل أحد.

أي عمل شعرت أنه حقق لك نقلة نوعية؟

لا أعتقد أن هناك عملاً حقق لي نقلة نوعية إنما برأيي النقلة النوعية ستكون عندما أقدم نفسي للناس كمخرج سينمائي وأعتقد أنني قادر على تحقيق النجاح في هذا المجال.

هل هناك تجربة سينمائية على الطريق؟

لا أستطيع التكلم الآن حتى تصبح حقيقة.

ليس لدينا في سورية كلية أو جامعة تعلم الإخراج... هل سينفذ مشروع كهذا قريباً؟

أفكر بتنفيذ مشروع كهذا مع الأيام بحيث أنشئ معهداً خاصاً للإخراج حتى أنني خططت للمناهج أو المواد الدراسية التي يمكن أن تدرس في هكذا معهد أو كلية حتى كما يمكن الاستعانة ببعض الأشخاص من ذوي الخبرة لندوّن مراجع تكون بين أيدي الطلبة أثناء التحاقهم بهذا المعهد لكن هذا المشروع يلزمه الكثير من التروي والهدوء وأتمنى أن أتمكن من تنفيذه إن شاء الله في المستقبل القريب.

من هو شيخ الكار بسورية (إخراجياً)؟

إذا جمعنا هيثم حقي مع نجدت أنزور نستطيع أن نكون منهما شيخ الكار.

هل أنت متفائل بالجيل الجديد الصاعد كممثلين؟


طبعاً.. أنا أرجو أن يكون هناك نفس جديد ويزداد عدد الممثلين على الساحة فنحن بحاجة لوجود وجوه ومواهب جديدة.

وكمخرجين؟

لست متفائلاً بأن يتحسن الجيل الذي دخل منذ خمس سنوات حتى الآن إلى دائرة الإخراج أكثر لأنه دخل بسهولة ولم يتأسس بطريقة صحيحة ولم يبذل الجهد الذي بذلناه حتى نصل لما وصلنا إليه.