2012/07/04

يسرا: لا أنافس إلاَّ نفسي
يسرا: لا أنافس إلاَّ نفسي

طارق شحادة - ايلاف  تطل يسرا على الشاشة هذا العام بشخصية طبيبة شرعية، من خلال مسلسلها الرمضاني "بالشمع الاحمر"، لتفتح هذا الملف الشائك على حد قولها، ولتحث على اهمية دور الأطباء الشرعين في حياتنا. في هذا الحوار تفتح يسرا قلبها لـ"إيلاف" وتفصح عن أسرار وتفاصيل دورها، وحكايتها مع الجرائم العشر، كما عبرت عن فضل التليفزيون عليها، وشروط قبولها لأي عمل جديد، كما لم يخلُ الحديث عن برنامجها الجديد "بالعربي". بداية تحدثت يسرا قائلة: "أقوم بدور فاطمة شاهين التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، وتعكس صورة الأغلبية العظمى من الموظفات الحكوميات المصريات. ولكن ما يميزها عن عموم الموظفات أنها على درجة علمية رفيعة، فهي طبيبة شرعية تحب عملها للغاية لأنه ممتع بالنسبة لها. وقد إختارت تخصص الطب الشرعي لحبها للتشويق وفكرة التحري واكتشاف الحقائق. كما أنها تعمل بدرجة مدير عام في إدارة الطب الشرعي الميداني بمصلحة الطب الشرعي بزينهم، وبالتالي دخلها مرتفع نسبيًا عن دخول الموظفين العاديين ولكنه لا يزال دخلاً متوسطًا". وتكمل: "فاطمة محافظة في ملابسها، كلاسيكية في علاقاتها، تعيش على راتبها دون أي مصادر دخل أخرى، تسكن في شقة متوسطة الإيجار، ولديها سيارة متهالكة لا تكف عن التعطل. وماذا هناك من جوانب أخرى في شخصية الدكتورة "فاطمة"؟ إنها شخصية شكاكة، لا تثق إلا في حدسها، لها الكثير من الطقوس في تفاصيل حياتها. الدكتورة فاطمة مطلقة منذ عشر سنوات ولا توجد أي علاقة بينها وبين طليقها إلا عن طريق ابنهما معتز "23 سنة"، وهو طالب في السنة النهائية بكلية الطب. وما الرسالة التي ترغبين في توجيهها للمشاهد من خلال "بالشمع الأحمر"؟ من خلال حياة فاطمة العملية نستعرض القضايا التى تمر عليها والتي تعكس حالة المجتمع وطبيعة الجرائم التي انتشرت فيه في الآونة الأخيرة من جرائم شرف وجرائم عنف وانتحار، وبالتوازي مع استعراض هذه القضايا نتابع تفاصيل حياتها الشخصية. وماذا عن أهم ملامح أولى حلقات المسلسل؟ تبدأ أحداث المسلسل بالكشف عن جريمة قتل، ويتم إرسال الجثة إلى الطب الشرعي لتشريحها، وفي المصلحة نتعرف على الطبيبة فاطمة شاهين، وعلى طبيعة عملها حيث تستطيع الكشف بذكائها وخبرتها وكفاءتها عن أدلة تقود للكشف عن أسباب الوفاة، وبالتالي تقود للكشف عن الجاني. وتضيف قائلة: "نظل نتابع من خلال عمل فاطمة اليومي في المصلحة القضايا الكثيرة التي ترد عليها، حيث تنجح في كل مرة في الكشف عن أدلة ما تساعد المحققين في الوصول إلى الجناة، سواء في جرائم القتل أو في القضايا الأخرى التي تتعامل فيها مع أحياء وليس مع جثث مثل المشاجرات، ومحاولات الانتحار، والاغتصاب وغيرها. كما أن عناصر الأثارة والتشويق موجودون ضمن أحداث المسلسل من خلال عشر جرائم قتل مختلفة بخلاف الجريمة الأساسية، التي سبق ذكرها، وتعتمد الحلقات على كشف الجاني الحقيقي الذي يكون عادة وراء كل جريمة ترتكب، من خلال إطار تشويقي، لأن أغلب هذه الجرائم تكون غامضة جدا ولا يوجد أي دليل واضح يشير الى الجاني الأصلي، وهوما يجعل المشاهد يتفاعل مع الأحداث ليصل الى الحقيقة في النهاية، كما أنه لا توجد جريمة يستغرق التحقيق فيها أكثر من حلقتين على الأكثر وذللك للحفاظ على ايقاع الأحداث. وما هي أهم مميزات شخصية الدكتورة فاطمة؟ فاطمة لديها شخصية قوية في عملها، صارمة في قرارتها إلى درجة يعتبرها البعض قاسية، فهي لا تقبل بالإهمال أو التجاوزات، وهو ما يعرضها للكثير من الشكاوى الكيدية من الزملاء. لديها زميل يحقد عليها بسبب كفائتها وبسبب تفضيل رئيس المصلحة لها، لأنه يكلفها بالقضايا الكبيرة مما يجعل هذا الزميل يروج إشاعة أن فاطمة ارتقت في المصلحة مستخدمة أنوثتها وليس كفائتها.   لديها عدد من المتدربين والذين تنقل إليهم خبرتها وتراجع تقاريرهم، كما لديها عامل مفضل يعد لها الجثث في حالة التشريح وهو من أقدم العاملين في المصلحة. وهناك أيضا حسن زميلها في الإدارة، وبينهما مشاعر منذ عدة سنوات وهي لا تفهم بالتحديد حقيقة مشاعرها نحوه. فحسن يكن لفاطمة مشاعر خاصة، وهو يعمل معها منذ عشر سنوات في إدارة المعامل الكيميائية ولكنه طلب نقله إلى إدارة الطب الشرعي الميداني بسبب اعجابه بها خصوصًا بعد أن تم طلاقها. وبسبب مشاعره الخاصة تجاهها، توترت علاقته بزوجته وانفصل عنها بعد سنوات قليلة، ولكنه أضغر منها  بعامين، وكثيرًا ما تداعبه بكلمة "اسمع كلام أختك الكبيرة" وتواصل كلامها قائلة: "المسلسل كتبته المؤلفة الشابة مريم ناعوم بمشاركة أربعة من كتاب السيناريو الجدد، وهو من اخراج سمير سيف، ويشارك في بطولته محمد امام، الذي يؤدي دور ابني، الى جانب هشام عبدالحميد، وسامىي العدل، وايمي سميرغانم، وشيرين، وهادي الجيار، وانجي شرف، وأشرف مصيلحي، وناصر سيف، ومنه جلال. وما الذي حمسك على اداء هذا الدور؟ الطبيبة التي أقوم بدورها تلقي الضوء على الدور المهم الذي تقوم به فئة الأطباء الشرعيين، الذين يجهل البعض أهمية دورهم الحقيقي والصعب، كما أنها نوعية مختلفة من الدراما لم تسلط عليها الأضواء من قبل، وأحداث المسلسل مكتوبة بحرفية، والسيناريو مميز، لذلك احببت القاء الضوء على هذا الملف بشكل أكثر إستفاضة، كما نكشف من خلال أحداث المسلسل خطورة هذا المجال ومدى أهمية القائمين عليه في الكشف عن حقائق الجرائم التي ترتكب وإدانة المذنوبين وتبرئة المظلومين، خصوصا وأن القائمين عليه يتمتعون بقدرات وسمات خاصة، ويقومون بأمور يصعب على الأفراد العاديين القيام بها. وهل صحيح أنك قمت بتصوير بعض المشاهد وسط الموتى؟ هذا كلام غير صحيح وما هي حقيقة الأمر اذًا؟ الحقيقة أنني رفضت التصوير داخل مشرحة زينهم، وصورنا فقط في المباني الادارية والمختبرات الملاحقة لمبنى المشرحة نفسها، أي بعيدا عن المشرحة الداخلية التي يتواجد فيها الموتى. معنى كلامك أنكم أستبعدتم فكرة التصوير داخل المشرحة ضمن أحداث المسلسل؟ لا، من الذي قال ذلك، لقد تم بناء مشرحة داخل ستديو أحمس الذي نصور فيه، وثلاجات للموتى ولكن عن طريق فنانين قاموا بهذه الأدوار. وهل من الممكن أن يعوضك العمل بالتليفزيون عن شاشة السينما؟ لا طبعًا، العمل الجيد هو الذي يستفزني لتقديمه سواء كان على شاشة التليفزيون أو السينما، انا انافس نفسي من خلال اعمالي ولذا لا اقبل اي عمل لمجرد التواجد، ووجودي على الشاشة مرهون بوجود العمل الجيد فقط، ومن اجل جمهوري الذي يثق في اختياراتي، كما لا انكر فضل التليفزيون عليّ كما أنه أتاح لي تقديم القضايا المختلفة بعمق وحرية أكثر وأفضل من السينما. كيف؟ عامل الوقت مهم جدًا في إنجاز ما سبق ذكره، وعلى سبيل المثال لا الحصر مسلسل "قضية رأي عام" لم يكن بالإمكان تقديمه بهذا العمق من خلال شاشة السينما. ولماذا حرصت على وقف عرض برنامجك الجديد "بالعربي" في شهر رمضان؟ لسبب بسيط جدًا وهو أني رأيت عرض البرنامج في شهر رمضان في نفس الوقت مع مسلسل "بالشمع الأحمر" قد يؤثر سلبًا عليه، ولذلك سوف يستأنف عرضه على الشاشات المختلفة بعد شهر رمضان. وأنا سعيدة بهذا البرنامج لأنه يقدم نماذج مشرفة من جميع أنحاء العالم العربي يرفعون رؤؤسنا جميعا كعرب، وعلينا أن نكمل المسيرة والانجاز الذي حققوه سواء في الداخل أو الخارج. كما ان حلقات البرنامج كما سبق لنا الحديث عنها قبل عرضها على الجمهور تسير في اطار درامي مثل الأفلام التسجيلية والوثائقية. لكن المتابع لحلقات البرنامج يلاحظ قصر مدتها بالنسبة للمواد المذاعة في الحلقة الواحدة؟ أعتقد أن المدة كافية جدا لإيصال الرسالة للمتلقي، وبالفعل قمنا بتسجيل ساعات كثيرة مع ضيوف عرب أفذاذ وناجحين في كل المجالات، ونفكر جديًا بعرض الحلقات كاملة في شكل مواد تسجيلية أوما شابه، ولكن كل هذه الأمور حيز الدراسة حاليًا والتنفيذ سيكون بعد عرض كافة حلقات البرنامج. في النهاية، ماذا تقولين لجمهورك؟إنتظروا كل جديد من خلال مسلسل "بالشمع الأحمر" وأحبكم كثير