2013/08/03

بوسطة- محمد الأزن

في إطلالة تشبه "نيسان" في "رسائل الحب والحرب" والتي تعتبره أحب أدوارها، وأكثره شبهاً بها؛ قدّمت النجمة السورية سلاف فواخرجي فصلاً جديداً من تلك الرسائل، خلال لقائها مع "نيشان" ليلة الجمعة 2 آب ضمن برنامج "أنا والعسل"، ليطغى موقفها السياسي المثير للجدل على الحوار، أكثر من أخبار تألقها الفني بدور "وداد" بطلة مسلسل "حدث في دمشق" لموسم 2013.

بدايةً... أكدت فواخرجي تقبلها لكل الآراء "المع، والضد" فالمهم بالنسبة لها أنها تحترم ذاتها، وموقفها، ويكفيها هذا الأحترام لتكون موجودة ضمن برنامج "أنا والعسل"، وتتكلم، ويسمعها الناس.

سلاف فواخرجي التي أتت إلى البرنامج محميّة بمرافقة، نفت أن تكون الحكومة السورية هي التي أمنّت لها هذه المرافقة، وإنما تطوّعت شخصية لبنانية صديقة لتقديمها، لها، وفي تعليقٍ على تلميحات نيشان، قالت فواخرجي: "سيادة الرئيس بشّار الأسد، لايعرف  أنني هنا، وأتشرف فيما لو كان يحضر هذه المقابلة."

وأكدت النجمة السورية أنه لم يعد لديها خوف من هاجس الموت مؤخراً، فبعد ما يحدث في سوريا، "صار كلشي سهل قدّام بلدي... ماعدت خاف من الموت، خاصّة لما بيكون مقابل عقيدة... عندي إيمان بوطني، وشعبي، وهاد الشي مابخليك تخاف."

وعن موقفها السياسي إزاء ما يجري في سوريا:

رفضت سلاف فواخرجي توصيف موقفها بـ"السياسي" فهو من وجهة نظرها "وطني، مثله مثل موقف ملايين السوريين؛ أنا سورية، أحب رئيسي، وعندما سيكون هناك انتخابات سأذهب  لانتخابه مجدداً، وهذا خياري."

وحول مدى شعبية الرئيس الأسد، قالت فواخرجي: "لأن الشعب يريد بشاّر الأسد، فهو موجود، خاصّة حينما تحاربه كل هذه الدول، ويبقى... الناس تحبّه، والجيش كذلك."، واستطردت قائلةً: " أقبل بوجود أشخاص مع، أوضد، لكنني لا أقبل بالعنف، أنا مع هذا الشعب المتضامن الذي يعرف إنه إذا ما ترك الرئيس بشّار الأسد البلد، لن تبقى هناك سوريا... د. بشّار رئيس أفتخر به، وعشنا أحلى أيام في حكمه قبل هذه الحرب، وحتى الآن الحياة مستمرة رغم كل الصعاب.."

ونفت حصولها على أي امتيازات شخصية من الرئيس الأسد، مقابل هذا الولاء، وأكدّت أنها ألتقته ثلاث مرّات ، ولكن ليس بشكل شخصي، وإنما  مع مجموعة من الفنّانين، وتحدّثوا له عن الفساد الذي يعتبر الرئيس أكبر معارض له، وقام بالكثير من الإصلاحات في هذا المجال، "لكن للأسف لم يتركونا نعيشها."

وقالت إنها تتشرف بلقائه،  وتوجهت للرئيس بشّار الأسد بالحديث:" أنا مواطنة سوريّة، بشد على إيدك، وكلنا معك ووراك لنحمي سوريا."

وفي السياسة أيضاً:

قالت سلاف فواخرجي إن هيبة السلطة، والمخابرات شيء مهم جداً، فهي بطبعها تكره الفوضى، ولو كانت رئيسة جمهورية، لأبدت قسوة أكثر من ذلك.

وشدّدت على أنها لا تعترف بوجود "ثورة" في سوريا؛ "ولما بيكون في ثورة حقيقية، لازم وقفّ معها."

وأكدّت أنها ترفض ما يقال عن ارتكاب الجيش السوري لمجازر، بل هناك مطالبة له بالحسم العسكري.

ورفضت مصطلح "الجيش الحر" المتداول إعلامياً، ووصفتهم بمجموعة مجرمين.

وأدانت قرار الجامعة العربية بوقف بث قنوات التلفزيون السوري، على قمري "عربسات"، و"نايل سات"؛ "يحز بنفسي هكذا قرار... بأي حق أوقفتم بث القنوات السورية، في حين تسمحون بالبث لمحطّات طائفية، وجنسية."

لا تخشى فواخرجي من التطرف الديني، لكنّها تنبذه؛ " معيب اللي صار...، من وين وصلتنا هي الثقافة، بلاد الشام اللي كانت مهد الحضارات توصل لهون، يكون عنّا تطرف ديني، وإمارات، ودهاليز مظلمة جداً...، لايمكن نسمح فيها."

سلاف فواخرجي... وأصالة نصري:

وافقت فواخرجي نيشان في وصفه لأصالة نصري بأنها "صوت عظيم، ونجمة سورية كبيرة"، لكّنها  رفضت توصيفه لاتفاقها مع مياّدة الحنّاوي، ورغدة، في مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية، والرئيس الأسد بـ"الحلف"، وعلقت النجمة السورية على ذلك بالقول: "هو ليس حلف، وإنما شعور وطني، ونحن نشبه ملايين السوريين الذين لديهم المبدأ ذاته."

وحول مدح أصالة لها بأنّها تعبر عن موقفها السياسي دون تجريح، قالت سلاف فواخرجي: "أنا أنتقد التغيير...، والحالة التي وصلت إليها أصالة نصري، هي تقول إنها أحبت عدم تجريحي لها، لكنني تأذيت من تجريحها لرغدة وشماتتها بالاعتداء التي تعرضّت له في مصر، رغم تعرض  أصالة لموقف مشابه في دبي، لم يأت على سيرته أحد.."، وأضافت: "أصالة أعطت سوريا، وسوريا  بالمقابل أعطتها الكثير، ... وكان تدليلها من قبل السلطة، يجرح فنّانين سوريين كثر لديهم الموهبة أيضاً."

وحول وصف نصري بالرمز من قبل نيشان، علقّت فواخرجي: "هاد الرمز، بطّل يصير رمز، حينما غنّت بولاء مطلق (حماك الله يا أسد)، و( بشّارك... حارس أحلامك ياشام)، ثم غيّرت موقفها على هذا النحو."، ورفضت سلاف فواخرجي الإشارة من نيشان إلى أن "أصالة كانت مجبرة على هذا الغناء"؛ "ماحدا جبر صباح فخري، أو غيره إنّه يغني لأسماء، وأشخاص بهذه الطريقة.... إذا كانت مجبورة بهداك الوقت، يمكن تكون مجبورة بهاد الوقت على موقفها الحالي."

وعن موقف أصالة نصري المطالب بالحريّة، وحقّها في ذلك، تساءلت فواخرجي: "أي حريّة، هل الحرية تكمن في تغيير العلم... علم الوحدة، واستبداله بعلم الانتداب الفرنسي، شو هي الموضة، اللي بدأت بليبيا، العلم ليش ليتغيّر."

ونصحت سلاف فواخرجي  أصالة بالصمت، وتمنّت أن ترجع لحضن بلدها.

 

رسائل الحب... من فواخرجي:

حرصت النجمة سلاف فواخرجي في محطّات عديدة من إطلالتها الإعلامية ضمن برنامج "أنا والعسل" على توجيه رسائل حب من قبيل:"الدم السوري... دم واحد، وحرام سواءً كان من مؤيد، أو معارض، ويعزّ عليي لأنه من دم كل واحد فينا.."

"أتمنىّ  من كل مؤيد، أو معارض،  أن يعود إلى البلاد ليؤيد، أو يعارض من قلب سوريا... هذا ليس وقت انتقام، أو محاسبات، فنحن بحاجة للكل في هذا الوقت."

فنيّاً...

أعربت النجمة سلاف فواخرجي عن سعادتها بأصداء مسلسل "يامال الشام- حدث في دمشق"، وقالت توقعت نجاح "وداد"، لكن  الأصداء التي وصلتني أكثر من المتوقع، استمتعت  أثناء أدائي لهذه الشخصيّة رغم كونها إشكالية.

وأبدت حماستها الشديدة لعرض "رسائل الكرز" فيلمها السينمائي الأوّل كمخرجة، هذا الفيلم الوطني الذي يتحدث عن الجولان وفلسطين، بعيداً عن أي شعارات سياسية، وقالت إنها تلقت  عروضاً للمشاركة به في عدّة مهرجانات سينمائية، وعلقّت ضاحكةً: " بتوقع إني مخرجة لا بأس بها".

وغاب أي حديث لفواخرجي عن مسلسل "ياسيمن عتيق" الذي تؤدي فيه دور "صفيّة الآلوسي" بإدارة المخرج المثنى صبح.

وعن متابعاتها في رمضان؛ تتابع سلاف فواخرجي في الوقت المتاح لها المسلسل المصري" الشك"، ومسلسل "يامالكاً قلبي"، و"لعبة الموت"، ووجهت تحيّة لعابد فهد، ولصديقتها الكاتبة ريم حنّا.

وبدت فواخرجي فخورةً بحجم إنتاج الدراما السوريّة لموسم 2013، رغم كل الظروف.

رقم واحد... في كل شيء:

عن الذكاء، الجمال، الأنوثة، والثقافة، أعطت سلاف فواخرجي لنفسها رقم 1/ 10، فالرقم واحد "مهم جداً"، وهي تطمح لتحصل على أكثر من ذلك خلال مسيرتها،  لكنّها رفضت أن تحمل في قلبها حداّ أدنى من الشر... فهي لا يمكن أن تقبل بذلك أبداً..

لا تتعاطى النجمة السورية مع مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، ليس لديها وقت، كما أنها ليست  خبيرة في التكنولوجيا، هي بعيدة عن الحياة الاجتماعية، أصدقاؤها قلائل في الحياة بشكل عام، وفي الوسط الفنّي كذلك، ومن بينهم المخرج باسل الخطيب... ووجّهت فواخرجي التحية للفنّان الكبير دريد لحّام الذي استطاع بذكائه أن يعيش في وجداننا كسوريين، وحيّت الفنّانة الكبيرة منى واصف، رغم أنّها لم تتحدث إليها منذ فترة، وأكدّت مجدداً على سعادتها برأي واصف فيها، حينما تعتبرها خليفةً لها في الفن السوري.. واعتبرت النجمة صباح جزائري الأجمل "في أيام عزّها" الأجمل بين الفنّانات بالنسبة لها...

على حد السيف: 

-         حول مشروع مسلسل "بديعة المصابني" ردّت سلاف فواخرجي على سؤال نيشان: "أي بعرف أرقص، لأعمل بديعة المصابني، بس فكرة المسلسل فيها قصّة كتير إنسانية، وهاد المهم"، ووصفت ورد الخال التي تنافسها على هذا المشروع بالفنّانة الرائعة... والعمل سيذهب في النهاية للمجموعة التي تعمل عليه بطريقة أفضل.

-         أكدت سلاف أن خادمتها   السابقة متورطة بمحاولة اختطافها مع أولادها، وهي ليست بريئة، بل أخلي سبيلها على ذمة القضية التي ينظر فيها القضاء السوري، ورفضت الكشف عن المزيد من التفاصيل، بناءً على طلب محاميها.

-         نفت فواخرجي ما يتردد عن تراجع شعبيتها في مصر، أو الخليج على خلفية مواقفها مما يجري في بلادها، وشدّدت على أن علاقتها بالمنتجين، والوسط الفني المصري فوق الممتازة... الحرب في سوريا أبعدتها عن مصر، وهذا كل شيء، إذ لايمكن أن تترك بلدها خلال هذه المرحلة قبل أن تطمئن عليه.

 

وعن سؤال الصندوق الأسود... أجابت النجمة السورية: "لن يسقط الرئيس بشّار الأسد، لأن الشعب، والجيش يريده... أنا من سوريا وبس... سوريا أكبر منّا كلياتنا، لكن إذا زال الرئيس  ستتدمر سوريا."