2014/04/06

مرح جبر ومحمد خير جراح من كواليس مسلسل نيولوك.
مرح جبر ومحمد خير جراح من كواليس مسلسل نيولوك.

 

سامر محمد إسماعيل – تشرين

 

 

 

بدا في الفترة الأخيرة أن هناك وصفة جديدة لمسلسلات «السيتكوم» ذات البطولة النسائية، وهي أعمال ما كانت لتظهر بهذه الكثافة في الدراما السورية لولا مشكلات الإنتاج في الأزمة، حيث لا قدرة على التصوير الخارجي في ظل ظروف أمنية صعبة،

لكن غير المفهوم هو هذا التركيز على إنتاج أعمال ذات بطولة نسائية مطلقة عبر حشر بطلاتها في مكان واحد، ففي مسلسل “زنود الست” ركز مخرجه «تامر إسحاق» على الصورة النمطية للمرأة الشامية؛ محوّلاً البيت الدمشقي العريق إلى مطبخ كبير؛ فلا من سيناريو هنا يمكن الاتكاء عليه لصياغة عمل درامي سوى أطباق الطعام الشامي، التي قدمها مخرج “ الست وزنودها” وفق تصور لم يحد عن مسلسلات البيئة التي ركزت هي الأخرى على صورة المرأة كطباخة لا تمل من «اللعي» والثرثرة؛ ليكون المشاهد أمام توليفة معاصرة لنساء يطبخن على مدار الساعة قرب بحرة الماء، أو يتبخترن في رحاب البيت الدمشقي بكامل دلعهن وأُنسهن، ووفق سياق تقصد عرض أزياء صارخة لممثلات يرتجلن حواراتهن أمام الكاميرا بما يملأ فراغات صناعة “ الطبخة”! فلا أدوار لممثلين رجال في «زنود الست» لكون وصفة المحطات العربية التي تشتري مثل هذه الأعمال لا تحبذ رجالاً في الكادر!

كذلك فعل «فادي غازي» في مسلسله «بناتي حياتي» عبر إنتاج متواضع تمت صياغة ما يشبه «كباريه» بصري، بطلاته فتيات يقمن بمقالب بأبيهن المغلوب على أمره في حرملك بصري مفتوح.

لا ندري حتى الآن كيف سيحقق وسيم السيد مسلسله «نيولوك» الذي تدور أحداثه في محل كوافير نسائي! لنكون مرةً أخرى أمام صيغة على الأغلب تقوم على إنتاج ما يشبه “ جلسات نسائية”، فالواضح أن المهم اليوم هو تحقيق ساعات استعراض لأزياء وديكورات مطابخ ومكياجات وقصات شعر؛ وذلك عبر ثرثرة بصرية وكلامية؛ تبدأ في المطبخ ولا تنتهي في صالون حلاقة للسيدات.