2014/07/03

سلافة معمار
سلافة معمار

 

وسام كنعان - الأخبار

 

 

«هناك فرق بين دور يتطلّب ممثلة يتفرج عليها الناس كامرأة، ودور يحتاج إلى مواصفات ممثلة من نوع آخر، وتكون جميلة أيضاً. هما نوعان مختلفان لا يمكن مقارنتهما، ومن دون تخصيص، سيرين عبد النور هي أكثر ممثلة لبنانية لمعت في هذا المجال، وأخيراً برزت نادين الراسي. أنا لا يمكن أن أؤدي الأدوار التي تؤديها سيرين، والأدوار التي أؤديها أنا لا يمكن أن تؤديها سيرين».

 

ما سبق هو الكلام الحرفي الذي ورد على لسان النجمة السورية سلافة معمار، في حوارها مع مجلة «سيدتي» بتاريخ 21/1/2014. يومها، قامت الدنيا ولم تقعد، وانتفض «شرش المرجلة» عند صيّادي الفضائح، فانتهزوا الفرصة كعادتهم ليصنعوا من «الحبة قبة» ويصوّبوا سهامهم المسمومة إلى الممثلة السورية، التي حكت كلاماً واضحاً فيه وجهة نظر تُحترم، وإن كان ينقصه الكثير من الدبلوماسية.

لم تمض القصة ولم تنته حتى الآن، فمن جرؤ على «هدم الكعبة»، سيعاني طيلة حياته! حالما عرضت الحلقة الأولى من مسلسل «قلم حمرة» (تأليف يم مشهدي وإخراج حاتم علي) على «السومرية» حتى عادت الأقلام المدفوعة للنيل من نجمة «زمن العار»، لكن هذه المرة بتكيتك جديد يوغل في التخلف والنيل الشخصي من نجمة «تخت شرقي» وشتمها بطريقة استفزازية وجارحة، كأن لسان حال أنصاف الصحافيين هؤلاء يقول: «حسابنا معك طويلاً وسنصفيه كلما سنحت لنا الفرصة». طبعاً لو كان النقد الذي وجِّه إلى الممثلة السورية جدياً أو ذا عمق فني، لما اختلف اثنان عليه، وربما كنا سنصفق لمقالات ترصد الأعمال بعين ناقدة لا على مبدأ النكايات. في تفاصيل ما حصل أنّه في الحلقة الأولى من «قلم حمرة»، تستعيد بطلة العمل «ورد» (سلافة معمار) المعتقلة في زنزانة، تفاصيل حياتها بطريقة «فلاش باك» يرافقها صوتها كراوية للحدث، وتذكر المهن التي حلمت بأن تعمل فيها. تمر على الرقص الشرقي فتظهر للحظات معدودة ببدلة رقص شرقي. بعد ذلك وفي حلقة ثانية، تستيقظ في معتقلها فتتلمس الدماء النازفة منها، فتنتبه أنّها دخلت دورتها الشهرية، فتبدأ معاناتها في مشهد ساحر يقوده حاتم علي بطريقة مقنعة وموظفة في الحدث على نحو دقيق وجديد على الدراما العربية.

لم يكن ينقص

سوى اقامة الحدّ على النجمة السورية

 

هنا استفاقت «النخوة» عند مَن توعدوا معمار بعسير الحساب، لكنهم بدلوا جملهم وصفاتهم المدججة التي كانوا يطلقونها عليها، مثل حاقدة وغيورة، وضربوا بيد من جهل. هكذا، قرأنا أمس عنواناً يقول «سلافة في بدلة رقص مثيرة في رمضان». المقالة الغيورة على التقاليد والأعراف العربية والطقوس الدينية الحنيفة استغرقت في سرد «فجاجة» ظهور الممثلة ببدلة رقصة في رمضان. ولم يكن ينقص سوى أن نشاهد فيديو للكاتب، وقد استل حسامه وأطلق لحيته بعدما حفّ الشارب ليتوعد نجمة «الانتظار» بإقامة الحد عليها! بعد ذلك، وصلت الأمور إلى حدود اللامعقول، حين قرأنا على منبر الفضائح ذاته (سرعان ما انتشرت العدوى على مواقع أخرى) عنواناً يقول «سلافة تتلمّس عضوها التناسلي». وراح التحليل يذكّر معمار بأنّها أول من ظهر في السرير في تاريخ الدراما. طبعاً، علينا أن نلتمس العذر لفقر المعلومات وقصور المدركات الحسية عند من كتب العنوان، لعجزه عن تذكر إغراء، الممثلة السورية التي ظهرت عارية تماماً في أفلام الستينيات. على أي حال، لم تقف القصة هنا، فصاحب «المعلقة النقدية» المعنونة على نحو مبتذل لم يتمكن من تهجئة حروف اسم يم مشهدي على الشاشة، فكتب مستعجلاً ريم مشهدي، ولا نلومه فمن يكتب بسيف من ضغينة وتخلّف، لا يلام على خطأ مثل هذا.

 

* «قلم حمرة» 17:30 على «السومرية»