2015/10/19

زهير قنوع
زهير قنوع

الأخبار - وسام كنعان

قبل أن تكتمل عمليات تصوير أولى حلقات «خماسيات الغرام»(كتابة ريم حنا ونجيب نصير وإياد أبو الشامات، وإخراج حاتم علي والمثنى صبح والليث حجو، وإنتاج «سامه للإنتاج الفني») بدأت تلاحقه الإشكاليات.

أصدر الكاتب والمخرج السوري زهير قنوع (الصورة) بياناً قال فيه «تداولت وسائل الإعلام خبر إنطلاق أعمال الجزء الثالث من مسلسل «أهل الغرام»، لكن الملفت أنني أنا صاحب فكرة العمل وكاتب النصّ الأصلي في الجزء الأول كما تشير شارات العمل نفسه. كذلك لفت نظري خبر أنّ الكاتب نجيب نصير سيستكمل قصة كان قد كتبها في الجزء الأول تخصّ موضوع زواج الأديان، وهذا كلام عارٍ عن الصحة» (الأخبار 14/10/2015).

في حديثه لـ «الأخبار»، يوضح قنوع «لم يكتب نصير أو غيره أيّ حلقة من «أهل الغرام» في جزئه الأول، وهذا بديهي ومبين في شارات العمل ولا يحتاج لإثبات، باستثناء الكاتبة لبنى حداد التي كانت شريكتي في المشروع، في حين قدّم nodetitle فكرة للنجم جمال سليمان وكل ما تبقى كان من تأليفي». يشرح مخرج «شهر زمان»: «أما بخصوص قصة «يا مريم البكر» التي أداها النجمان قُصي خولي وديمة قندلفت، فأودّ التنويه أنها قصة شخصية عشت تفاصيلها، ثم كتبتها وهذا أمر يعرفه زملاؤنا في الوسط الفني، في حين اقتصرت مهمة نصير على المعالجة الدرامية لبعض الحلقات والتفاصيل التي لم أتفق عليها مع المخرج ليث حجو آنذاك، وهذا أيضاً واضح ومبيّن في شارات العمل».

على هذا الشكل، يتوّجه قنوع إلى الوسائل الإعلامية برجاء التأكد من المعلومات قبل نشرها، خصوصاً أن الأمر يرتبط بمسلسل بات يعتبر من أهم الأعمال السورية التي يعتد قنوع بأنه «صاحب الفكرة والنصّ الأصلي له».

نعيد الكلام ذاته على مسمع الكاتب نجيب نصير، فيردّ «الشركة المنتجة إشترت الحقوق كاملة من زهير قنوع. أما خماسية «بعدك حبيبي» التي يتمّ تصويرها الآن للمثنى صبح، فليس لها علاقة بهذا الموضوع، وأيّ تشابه يمكن له أن يظهر في أحداثها مع أيّ عمل ثان هو محض مصادفة. على كل الأحوال، يبقى هذا الخلاف بين الكاتب والمخرج زهير قنوع وبين شركة «سامه» المنتجة للعمل، ولا أعتبر طرفاً شخصياً فيه، وأظنّ أن التفاهم جار بين الجهتين المختلفين». كلام نصير يبدو كإدانة واضحة بحقّه أكثر من دفاع عما فعله، والسبب أن جميع مشاهدي المسلسل والمهتمين بالدراما السورية يعرفون أن قنوع هو مؤلّف العمل وصاحب فكرته.

كذلك تحدّث نصير أكثر من مرة عن إقتراحه على الشركة أن يمرّ ربع قرن من الزمن على شخصيات حلقة «يا مريم البكر»، ومن ثم ملاحقتهم من جديد لإعادة طرح الفرضية نفسها. وهي قصّة حبّ بين شابين من دينين مختلفين وقعت قبل زمن بين الآباء، وهي تتكرّر مرة جديدة بشكل عكسي، لكن بين الأبناء هذه المرّة، لتكون المقولة بأنّ الزمن يمضي والمفاهيم البائدة للمجتمعات العربية تبقى ثابتة!. وهذا ما يؤكّد بأنّ ملكية الخماسية الجديدة وفكرة العمل ككل تعود لقنوع، كونه صاحب القصة الأساسية التي تلاحق قصة نصير مصائر شخصياتها الأصلية. من جانب آخر، ولدى سؤالنا عن الموضوع للموسيقي السوري عمران العاصمي وهو المشرف التنفيذي في شركة «سامه» ومسلسلها الجديد، طلب مهلة زمنية ليتأكد من حقيقة ما يحدث قبل أن يعاود ويطلب نسخة من البيان الذي أصدره قنوع، ثم لاذ بصمت طويل. نسأله بعد أيام عما توصّل إليه فيردّ بأنه «لم يحظ بأيّ معلومات جديدة عن الموضوع».

هكذا، يبدو واضحاً وقوع الشركة السورية في مطبّ مهني فاضح، وربما يخلّف مأزقاً قانونياً، بخاصة أنّ «سامه» لم تجرّب حتى الآن التواصل مع الكاتب والمخرج صاحب فكرة ونص مسلسلها، ولم تحاول إسترضاءه أو الإعتراف له بجهده ولو بشكل معنوي. فهل سيتطور هذا الخلاف متخطيّاً صفحات الإعلام نحو المحاكم. سؤال تجيب عليه الأيام المقبلة.

علماً بأنّ الشركة تمتلك كامل حقوق إنتاج المسلسل، على اعتبار أنّ قنوع تنازل عن هذه الحقوق لدى إستلامه ثمن نص الجزء الأوّل من المسلسل كما هو متعارف عليه.