2013/05/29

أين هم.. ولماذا اختفوا..
أين هم.. ولماذا اختفوا..


سلوان حاتم – الثورة

(غنوا.. نجحوا.. اشتهروا.. ثم اختفوا) هذه العبارة تنطبق بشكل كبير على مطربي التسعينيات وأواخر الثمانينات حيث انتهى الود المسجل بين بعض الذين غنوا أغاني منفردة وحققت في ذاك الوقت المرتبة الأولى في سباق الأغنيات

ثم سرعان ما اختفوا أو غابوا عن ساحات الشهرة وهذا الأمر شائع في جميع الدول العربية من المغرب إلى الخليج إذ إن قضية الاستمرار تحتاج لأمور عدة عدا عن الموهبة كوجود شركة استثمار وتسويق بالإضافة إلى تقنيات الفيديو كليب التي باتت من أهم مقومات النجاح حالياً .‏

المطربة نورشان برزت في تسعينيات القرن الماضي ومن أشهر أغانيها أغنية (بحب فيك جنونك) كذلك الفنان نهاد نجار الذي حققت أغنيته (ما عاتبك) الانتشار الكبير ونذكر أيضاً مصطفى اليوزباشي الذي مازالت أغانيه إلى اليوم تحظى بجماهيرية عالية وخاصة (اشتقت لعيونك) و (لما بسمع صوتك) وغيرهم من الفنانين غابوا تماماً عن الساحة الفنية بعد أن حققوا النجاح المطلوب ، كذلك بعض الأسماء التي تنتمي إلى جيل أقدم قليلا من هذا الجيل مثل سهام ابراهيم وموفق بهجت ودياب مشهور وعصمت رشيد وسمير سمرة ونعيم حمدي وفهد يكن وغيرهم لم نعد نعلم ما سر اختفائهم أو حتى إذا اعتزلوا الفن أصلا أو بعض الذين يطلون علينا إطلالات خجولة مثل كنانة القصير ونور مهنا وشادي جميل .‏

مصر ولبنان هما الأكثر تجربة لهذا الصعود والهبوط إذ شهدت أواخر الثمانينات بروز أغنيات وأسماء جديدة أرشفت أسماء الفنانين قبل أن يختفوا تماماً عن الساحة فمثلاً جدد الفنان ايمن زبيب أغنية (عازز علي النوم) و الكثيرون لا يعرفون من هو صاحب الأغنية الذي لم تعد تسمع بصوته الأغنية بعد نجاح زبيب في أدائها واسمه هادي هزيم كما غنى الفنان عاصي الحلاني أغنية (يا طير) للفنان العراقي فؤاد السالم غير المعروف للجيل الحالي.‏

كذلك شهدت هذه المرحلة غياب أسماء اشتهرت ثم اختفت مثل داليدا رحمة وماري سليمان والأميرة الصغيرة وأدونيس عقل وغسان صليبا وحملت غياب البعض واعتزالهم الغناء مثل ربيع الخولي وهدى شقيقة فيروز ورونزا وغيرهم, وفي مصر برزت في التسعينيات أسماء علاء عبدالخالق ومنى عبد الغني وحنان وعلاء سلام وأنوشكا وسيمون ثم سرعان ما اختفت هذه الأسماء في زحمة الأغنية الحديثة كذلك شهدت بروز بعض الأسماء وغيابها السريع مثل أمين سامي(اش معنى) شهاب حسني(بحبك وبس) وياسر قمر(رافض رحيلك) وغيرهم بالإضافة إلى بروز نجم المطرب الليبي (علي حميدة) ثم اختفائه نهائيا عن الساحة الفنية وهذا الحال ينطبق على المطربين الأردنيين والخليجيين والمغاربة.‏

بعض النجوم الجدد يتحججون بذات الحجة أن الساحة الفنية هي من ترفضهم لأنها تحتاج إلى مقومات وطرق ملتوية للحفاظ على النجاح الصغير الذي حققوه ويجب على مطربينا الشباب ألا ينساقوا وراء مثل هذه الحكايات فالنجاح يحتاج إلى اجتهاد ومثابرة وطموح ولا ننكر وجود معوقات لكن الموهبة تستطيع كسر هذه القاعدة والوصول إلى الغاية المطلوبة, فمنذ سنوات عندما قررت الكبيرة نجاة الصغيرة تقديم أغنية (لا تنتقد خجلي) انتشرت وأعجبت الملايين وكذلك ما يقدمه سلطان الطرب وملحم بركات والماجدة وغيرهم من الكبار فلماذا لم يتحجج هؤلاء أو يبتعدوا كما فعل غيرهم؟.. نحن نسأل لأن بعض المطربين مازلنا نسمع نتاجهم ولو أنهم تركوا الساحة الفنية.‏