2012/07/04

نجدت أنزور يرد على اتهامات فجر يعقوب عبر بوسطة
نجدت أنزور يرد على اتهامات فجر يعقوب عبر بوسطة

  هذا تاريخي وقد اعتدنا أن نواجه بعض المغرضين "القافلة تسير والباقي عندهم"   بوسطه- وسام كنعان   لم يكن ما نشرته جريدة الحياة اللندنية على لسان الزميل فجر يعقوب في مقال تحت عنوان (البوصلة الأخيرة) المنشور بتاريخ 4 أيلول 2009 أمراً عادياً ، إذ شن الزميل فجر هجمة من نوع مختلف على المخرج السوري نجدت أنزور، لم تتناول أعماله الفنية بنظرة نقدية، بل ذهب صاحبها إلى ما نراه أبعد من ذلك بكثير، متهماً المخرج السوري بعدم تبنيه للقضية الفلسطينية وبأنها لم تعد تعنيه، محيلاً القارئ إلى حوار صحفي أجراه أنزور في أحد المجلات كما ذكر كاتب المادة، دون أن يورد اسم المجلة أو تاريخ الحوار، تاركا المجال للشك بأن يكون من أجرى الحوار  قد حرف المادة وقوّل أنزور ما لم يقله، بانياً اتهاماته على مرجعية لم يوضح مصدرها، ولم يورد مقتطفات صريحة من كلام أنزور حول القضية الفلسطينية وأنها لم تعد تعنيه ، طالباً من نجدت التوضيح بعد ما عرف عنه من تصريحات رنانة هدفها الترويج لأعماله حتى وإن كان الثمن خسارته لزملائه كما أورد كاتب المادة. بدوره لم يسكت المخرج نجدت أنزور على هذا الاتهام ورد عبر نفس الصحيفة.. ومن ثم عبر بوسطة التي اتصلت بالمخرج السوري مستفسرة عن الموضوع، فصرح بقوله: هناك بعض الكتاب والصحفيين وللأسف، ينسون التاريخ الفني لأي فنان أو يتناسونه عن عمد، بغية تحقيق أهداف مغرضة ومشكوك في نظافتها ، وأنا أعتقد أنها صحافة سلبية لا تعمد لا بشكل ولا بآخر للطرح الإيجابي على كافة الأصعدة، ونحن نتعرض لمثل تلك العقليات بين الفترة والأخرى. الاتهام الموجه جاء غريباً ولا أعرف كيف يبني ذلك الصحفي آرائه وما هي مرجعيته .. شخصياً أعتقد أن القصة لها علاقة برواية (زمن الخيول البيضاء) للكاتب إبراهيم نصر الله ، حيث أراد أحد المنتجين أن يحولها لمسلسل تلفزيوني فتحمست لما يعرف عن (إلياذة الأدب الفلسطيني) ومن ثم مضى وقت طويل، لاكتشف بعدها أن المنتج لا يملك ما يخوله لإنتاج أي عمل، ولدى سؤالي من قبل أحد الصحفيين عن المشروع أجبت أنه لا علاقة لي بهذا المشروع، وأظن أن يعقوب  قرأ الحوار وأراد أن يتذاكى ويحور كلامي ليسحبه على القضية الفلسطينية كاملة . (نلاحظ هنا أن الإشارة الوحيدة للمرجع الذي استند إليه الزميل فجر يعقوب في موقفه من المخرج نجدة أنزور، الإشارة الوحيدة وردت على لسان المخرج أنزور نفسه، والذي استخدم عبارة "أعتقد".. الأمر الذي يدعو إلى الحيرة فعلا. فكيف يمكن تبنّي موقف ما من شخصية عامة ما بدون الإحالة إلى مرجع واضح؟!!!.). يضيف أنزور: لا يمكن لأحد أن يزاود على أن قضيتنا الأساسية هي فلسطين ، لكن لا يمكن أن يكون مبرراً أمر إقحام القضية الفلسطينية في أي عمل تلفزيوني . ثم هل نسي فجر يعقوب ومن ورائه، أنني عندما قدمت مسلسل( الموت القادم إلى الشرق)  عمل الفتنازيا التاريخية، التمس العدو خطورة الأمر واعتبرني أنني أحاول تأسيس نازية عربية وهو ما أورده الصحفي الصهيوني (يورام بيليد) . ثم كيف لمن قدم فيلم (أهل الوفا) الذي يطرح قضية المقاومة في لبنان أن يتهم بهذا الاتهام، وماذا عن الفيلم الوثائقي الذي أنجزته، وهو من كتابة السيناريت المتميز حسن سامي يوسف وقد حاز على الجائزة الأولى في مسابقة تلفزيون الجزيرة وهو يطرح القضية الفلسطينية. المشكلة الحقيقية لدى بعض الصحفيين أنهم يعتبرون أي فنان عدو لهم فيتربصون به بغية شن هجوم عند ما يرونه زلة لسان ، في الوقت الذي نحتاج فيه لأن نؤسس لشراكة حقيقة يكون فيها الصحفيين إلى جانب الفنانيين وبالعكس، بحيث يتم الوقوف إلى جانب من يخطئ لردعه عن خطأه وتنبيهه بأن ما يفعله أو يصرح به ليس صواباً. ما يحصل أن هناك أنا (قناصين) يتصيدون بالماء العكر أخطاء الآخرين، وأحياناً يفتعلون أخطاء ويرمونها على كاهلنا . برأي يكفي أن نخبر هؤلاء بأن القافلة تسير والباقي عندهم.      من ناحيتنا في بوسطة ومع تأكيدنا على حق الحوار للجميع، نستغرب حقيقة موقف تبناه زميل لنا نرى أنه لم يكن منصفا مهنيا على الأقل.. فالرأي وهو حق للجميع، يجب أن يكون مبنيا على خبر "صحيح".. ولكن ما حدث مع زميلنا العزيز فجر هو أنه لم يكلف نفسه حتى عناء الإشارة إلى الخبر نفسه بشكل كامل، وليس فقط إلى مصدره.. وجاء موقفه مستغربا ومجتزءا ومثيرا للحيرة!!..