2012/07/04

القناة الأولى تستعيد شبابها وتستعد للبث الفضائي.. نضال زغبور: خمسة برامج مهمة وكبيرة في الدورة المقبلة
القناة الأولى تستعيد شبابها وتستعد للبث الفضائي.. نضال زغبور: خمسة برامج مهمة وكبيرة في الدورة المقبلة

عمار أبو عابد - تشرين

في جلسة مصارحة ومكاشفة مع الزميل الإعلامي المعروف نضال زغبور مدير القناة الأولى في التلفزيون السوري كشف عما في جعبته من برامج وأفكار

للدورة البرامجية المقبلة

والمرحلة القادمة عموماً، كثمرة للجهود المكثفة التي بذلت ضمن فريق عمل للنهوض بالقناة الأولى - التلفزيون الأم - وإعادة استقطابها للمشاهد السوري

بكثافة. ومع إعلانه أن القناة ستتحول إلى البث الفضائي في موعد قريب، أشار إلى خمسة برامج مهمة جديدة، إضافة إلى عدد من البرامج الأخرى، ما

يجعل من القناة الأولى قناة سورية بامتياز، وفيما يلي أهم ما دار في جلسة المصارحة والمكاشفة. ‏

سؤال الهوية ‏

خلال مرحلة الإعداد للدورة البرامجية الجديدة جرت نقاشات مستفيضة حول هوية القناة الأولى باعتبارها التلفزيون الأم، وما الذي يمكن أن يدفع مواطناً لديه

خيارات كثيرة من الفضائيات أن يترك هذه الخيارات ويأتي ليشاهدنا، وتمثلت الإجابة بأن ذلك سيحصل عندما نقدم للمشاهد شيئاً مناسباً ومفيداً وله

معنى، بشرط أن يشبهنا كسوريين، وأن يعبر عنا بأمانة، بحيث نكون قناة سوريّة بامتياز، بعيداً عن التغريب والتقليد. ويضيف الأستاذ نضال: إن هذه الرؤية

انطلقت من أسئلة عديدة جوهرية حول هوية القناة، فهل هي قناة تنويرية؟ وهل هي ذات علاقة بموسوعة العائلة العربية؟. وأقول: نعم، هي مشروع قناة

تنويرية، ويجب أن تكون ذات علاقة وثيقة بموسوعة العائلة العربية، وما تحتاجه من حوار وثقافة وترفيه وتاريخ وجغرافيا، وما يتعلق بحاضرها ومستقبلها، وبما

يؤسس لفكر حاضن للمستقبل يأخذ من الماضي ما يناسبه، ويُهمل ما يعوق تقدمه، وما لم يعد بحاجة إليه. ‏

وهكذا ستكون الأولى قناة للمواطن العربي السوري، وقناة تنوير وخدمات، وحين تتحول إلى فضائية سيطل المشاهد العربي من خلالها على كل ما هو

سوري بامتياز. ‏

أرضياً وفضائياً ‏

يركز مدير القناة الأولى على أن البث الأرضي هام جداً، ولاسيما أنه مرتبط بالسيادة والاستقلال، وقد انتبه كثيرون إلى أهميته بعد ما تبين أن أي جهة

مالكة للقمر الصناعي يمكنها أن تحجب بث أي قناة وتمنع المشاهدين من متابعتها لأسباب سياسية!. وهذا ما يؤكد أن البث الأرضي هو حماية وصون

لاستقلالية القرار الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بكل أشكاله، لهذا فإن القرار السوري هو أن يستمر البث الأرضي للقناة الأولى

عندما تتحول إلى فضائية، حيث تطل على المشاهدين من خلال البث الرقمي والرؤية عالية الدقة والوضوح، وهو ما تعمل لتحقيقه الإدارة العامة للإذاعة

والتلفزيون وسينفذ اعتباراً من حزيران القادم. ‏

غربال صعب ‏

في ضوء هذا التصور لمهمة القناة الأولى، فقد كانت معاييرها دقيقة و(غربالها صعب) في اختيار البرامج الجديدة، ومراجعة البرامج القديمة. ويضيف الأستاذ

نضال: عندما كلفت بمهام إدارة القناة كان فيها خمسة وخمسون برنامجاً، وهذا عدد كبير جداً، ولاسيما أن المحطات الناجحة تقدم بضعة برامج مهمة، تعوّل

عليها في استقطاب الجمهور، سواء كانت ثقافية أو منوعة أو سياسية، وهي على قلة عددها تشكل بصمة وهوية القناة، دون أن يمنع من أن تكون هناك

عدة برامج مكملة، ولهذا فقد أعدنا النظر في الكثير من البرامج الحالية، وفي الدورة الجديدة التي ستبدأ قريباً قُدمت لنا أفكار لستة وأربعين برنامجاً، اخترنا

منها أقل من نصفها، لأن العبرة ليست في الكم والازدحام، بل في النوع والتفرد، لهذا أقول إن لدينا في الدورة الجديدة خمسة برامج هامة ستشكل بصمة

القناة وهويتها، إضافة إلى برامج مكملة وذات طبيعة خاصة. ‏

بلدي) نموذج البرنامج الكبير ‏

يعتبر مدير القناة الأولى أن في مقدمة البرامج المهمة والكبيرة برنامج (بلدي)، وهو يعنى بشؤون الفكر والثقافة والتاريخ والجغرافيا والسياحة والزراعة

والتنمية في كل محافظة سوريّة، والبرنامج يقوم على رصد الحراك العام لمحافظة معينة على مدار شهر كامل من خلال مجموعة من الأفلام الوثائقية،

ويضيف: سنبدأ بمحافظة القنيطرة، ونتحدث خلال شهر عن كل ما يتعلق بجغرافية وتاريخ وسياحة وصحة وتعليم وتنمية الجولان الحبيب، مروراً بالحقب

التاريخية وشخصيات المحافظة المهمة التي تركت بصمة خاصة فيها، مثل أحمد مريود ابن الجولان وأحد أبطال الثورة السورية. وفي نهاية كل أسبوع

ستكون هناك مسابقة تجري بين مجموعة من الفنانين والمواطنين حول المحافظة التي نحن بصددها، وهكذا ستكون هناك أربع برامج أسبوعية مرافقة

لبرنامج (بلدي) على شكل سهرة كل خميس، تتضمن مسابقات ومواد فيلمية تقدم فيها جوائز قيمة. وفي النتيجة سيكون لدينا مئة وعشرون فيلماً وثائقياً

عن جميع المحافظات السورية، يمكنها أن تؤسس لقناة وثائقية جديدة، بحيث يصبح لدينا أرشيف وثائقي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، كما يمكن توزيع

هذه الأفلام على السفارات السورية لعرضها على المغتربين. ‏

صالون دريد لحام ‏

ومن أبرز البرامج الأسبوعية الجديدة في القناة الأولى برنامج (صالون دريد)، وهو من نوع برامج (التوك شو)، ويعنى بالفكر والثقافة والشأن العام من خلال

شخصية الفنان النجم دريد لحام الذي يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط المشاهدين السوريين والعرب. ‏

أما البرنامج الثالث، فهو برنامج (يا ليل يا عين) الذي سيقدمه الفنان حسام مدنية، ويستعرض من خلاله الأشكال الفنية الغنائية في سورية وفي الريف

تحديداً، لنستعيد معه أغنيات نجوم الستينيات والسبعينيات والثمانينيات وصولاً إلى عام 2011. وسيتضمن البرنامج مسابقة لأفضل عشر أغنيات لمطربي

كل مرحلة، بحيث يجري التصويت لأفضل أغنية من قبل الجمهور، وسيتم تصوير الأغنية الفائزة كفيديو كليب، أما إذا كان المطرب قد انتقل إلى رحمته

تعالى، فنعيد تسجيل الأغنية وتصويرها بصوت أحد المطربين الشباب. وبهذا البرنامج سنحاول إعادة إحياء الذاكرة الغنائية لشعبنا وتوثيقها. ‏

وهناك برامج أخرى منها برنامج (كافيه شباب) يقدمه أربعة شباب وصبايا، ويطرحون من خلاله مشكلاتهم ويحلونها، ومن جديدنا أيضاً سهرة في الخميس

الأول من كل شهر، تنقل في كل مرة من إحدى المحافظات السورية، وسيستمر برنامج (معكم على الهواء)، لكنه سينتقل إلى المحافظات ليبث كل

خميس من أول الشهر من محافظة مختلفة، وبذلك فنحن نذهب إلى المشاهد في محافظته. ‏

يسعد صباحك سورية ‏

البرنامج اليومي الحالي (نهار جديد) ستعاد صياغته وتطويره شكلاً ومضموناً تحت اسم جديد هو (يسعد صباحك سورية)، وستصبح مدته ساعتين يومياً،

ليتبارى فيه مجموعة من الشباب والشابات في تقديم روح جديدة وتوجه جديد بأسلوب قريب إلى القلب في التعاطي والتواصل مع المشاهد. ‏

وسيتضمن البرنامج الصباحي الهام فقرات ومحطات متنوعة تتناول كل جوانب الحياة، وكل ما يهم الكبير والصغير، وسيعنى بالخدمات، عبر الزملاء عمر عيبور

وحسين سلمان وهالة الجرف، الذين سينشطون ميدانياً بسيارة النقل من منطقة لأخرى لرصد هموم المواطنين. وهذا النقل المباشر بما يحمله من طزاجة

وحميمية اللحظة سيكون ناجحاًً في لفت انتباه المشاهد السوري وعودته إلى قناته الأم المعنية بهمومه ومشكلاته بطريقة أكثر شفافية وجرأة وصراحة. ‏

وسينضم إلى أسرة (يسعد صباحك سورية) فنانا الكاريكاتير ياسين الخليل وحسام وهب بالإضافة إلى الفنان رائد خليل، ويأخذ كل منهم فسحة يعبر فيها

عن رؤيته كمبدع لفن الكاريكاتير. ‏

برامج أخرى ‏

من خلال حديث الأستاذ نضال زغبور، يبدو أن القناة الأولى مقبلة على تغير نوعي في الشكل والمضمون، كما أن دورتها البرامجية القادمة ستكون حافلة

ودسمة و(محلية)، فهناك برنامج حواري سياسي يومي يعقب برنامج (يسعد صباحك سورية)، كما أن برامج المنوعات ستأخذ حيزاً كبيراً، حيث يستمر

برنامج (دندن معنا) الذي يستضيف أحد المطربين، ويلعب دور المذيع، كما أن برنامج (غداً نلتقي) سيرتدي حلة جديدة، وهناك العديد من البرامج التثقيفية

كبرنامج (موعد مع العيادة) وستقدمه طبيبة وتستضيف فيه أطباء بارعين من كل الاختصاصات، بهدف تقديم معلومات وثقافة طبية لأوسع شريحة من

الناس. وهناك برنامج (دروب وحكايات)، وهو يوثق لنجوم الدراما في سورية، وبرامج (تيلي فيديو)، و(خبر ومشهد)، و(راديو وتلفزيون)، و(المنسيون). إضافة

إلى برنامج عن ذوي الاحتياجات الخاصة، ستعده وتقدمه الفنانة والإعلامية قمر عمرايا، وبرنامج (ستديو الممثل) تعده وتقدمه الفنانة عزة البحرة، كما

ستطل الفنانة سوزان نجم الدين عبر برنامج (عزف منفرد) من إعداد ماجدة زنبقة وإخراج سمير معقد. ‏

والثقافة في الصدارة ‏

يؤكد مدير القناة الأولى إيلاء الشأن الثقافي اهتماماً كبيراً، ويقول إن الناس ملّت من قنوات (الفرفشة) والإسفاف والخفة، ويتساءل: من قال إن الثقافة ليس

لها جمهورها ومتابعوها، ويشير إلى عدد من البرامج الثقافية بينها (مجلة المسرح) التي كلف بإعدادها الناقدان جوان جان رئيس تحرير الحياة المسرحية

ومحمد مصدق، وذلك بهدف رصد الحركة المسرحية، وكذلك هناك برنامج ثقافي يرصد جميع النشاطات الأدبية والثقافية والفكرية أسبوعياً. ويضيف: لدينا

كذلك برامج قصيرة لا تتجاوز مدتها دقائق معدودة، وهذه البرامج هي أقرب إلى الفواصل وتستطيع أن تشاهد من خلالها سياحة وثقافة ولغة ورياضة وشباب

وترفيه، وهناك برنامج مدته دقيقة وعنوانه (رسالة إلى)، وهو عبارة عن رسالة من طفل لأي شخص، أب، أم، أخ، مخرج ..إلخ، لكي يعتاد الطفل على التعبير

عن رأيه، ومع الوقت تكبر الفكرة ويتسع الموضوع. ‏

الأولى تستعيد شبابها ‏

يبدو أن القناة الأولى مصممة على أن تستعيد شبابها تكريساً لهويتها واستعداداً للبث الفضائي والرقمي، ويبدو مديرها الزميل نضال زغبور متشبثاً بمقولته

التي كررها مراراً: (إذا أردت أن يشاهدك الناس، فكن صورتهم وعليك بالشأن المحلي)، وهو متفائل ويعلم ما يريد، ويخطط له، فقد تم رفد القناة بمجموعة

من الوجوه الجديدة، كما تم استقطاب الخبرات المهاجرة، واستعادة بعض الوجوه القديمة للشاشة، وهو يستعد مع العاملين في القناة للتحول إلى البث

الفضائي والرقمي، مع الاحتفاظ بالبث الأرضي، الأمر الذي يفرض تطويراً مستمراً بالبرامج، لكن دون أن تغير القناة جلدها وهويتها، وهو ما يزيد من العناية

بالشكل والصورة والمضمون وطريقة التقديم، مع الاستعداد للإرسال عبر الإنترنت ليتابع المشاهدون القناة الأولى في كل مكان من العالم. ‏