2012/07/04

سيف الدين السبيعي عبر إلى الدراما اللبنانية
سيف الدين السبيعي عبر إلى الدراما اللبنانية


وسام كنعان - الأخبار


رغم أن مصير الدراما السورية في الموسم المقبل لا يزال مجهولاً، حسم سيف الدين السبيعي أمره، واعتذر عن عدم إخراج مسلسل «لو تعرفوا» (إنتاج «شركة سوريا الدولية») الذي يروي سيرة النجمة أصالة نصري، مع زوجها السابق أيمن الذهبي. في حديثه مع «الأخبار»، يكشف المخرج السوري عن سبب اعتذاره، قائلاً: «عرض عليّ تنفيذ العمل قبل أن يجهز النصّ، وقد ظننت أنّ المسلسل يروي قصة تنطبق على علاقة أي فنان مع مدير أعماله، وليس بالضرورة أيمن الذهبي وأصالة فقط». ويضيف إنه مع الوقت وانطلاق عملية كتابة السيناريو «وجدت أن الفكرة لا تحتمل مسلسلاً درامياً كاملاً، بل كحد أقصى يمكنها أن تشكّل خطاً فرعياً في مسلسل، من دون التقليل من شأن أصالة كمطربة».

ويكشف السبيعي «لديّ تحفظ بشكل عام على مسلسلات السّيَر. إذ لا يمكن تقديم عمل درامي عن شخصية اشتهرت وأثّرت في الناس بسبب عملها الفني فقط، من دون أن تكون هناك جوانب أخرى مغرية في حياتها. مثلاً، يمكن تقديم مسلسل غني عن زعيم مثل عبد الناصر لأنه رجل أثّر في حياة شعوب». ويرى أن أغلب المخرجين الذين نفذوا أعمالاً تروي سيرة فنانين اضطروا إلى افتعال أحداثٍ «ربما لا تمتّ للحقيقة بصلة. طبعاً، تبقى هناك شخصيات فنية استثنائية، وهو ما لمسه مشاهدو مسلسل «أسمهان»». وماذا عن كل ما يتردّد بأنّ «لو تعرفوا» سيكون مجرّد تصفية حساب مع أصالة بسبب مواقفها المهاجمة للنظام السوري، والداعمة للثوار؟ ينفي السبيعي أن يكون لمواقف النجمة السورية أي علاقة باعتذاره عن عدم إخراج العمل، بل يقول: «وصلتني حلقات مكتوبة بطريقة جيدة، وقد اقترحت أن نعمّم القصة ونبتعد عن الأحداث الخاصة بأصالة وعائلتها. وكنت أفكر في تقنية جديدة بالنسبة إلى المونتاج، لكن الأحداث لا تصلح لأن تكون مسلسلاً متكاملاً».

من جانب آخر، أبرم المخرج السوري اتفاقاً مع «شركة مروى غروب» اللبنانية (مروان حداد) لإخراج المسلسل اللبناني «ولاد كبار» (اسم مبدئي) الذي كتبت نصّه كلوديا مرشليان. لكن فور تسريب الخبر، علّق بعض المراقبين بأنّ صاحب «الحصرم الشامي» سيخطو خطوة إلى الوراء عند توجهه إلى الدراما اللبنانية التي لم تستطع مجاراة الدراما السورية حتى الآن. يرد السبيعي على هذه الاتهامات بالقول: «ليس صحيحاً أن الدراما اللبنانية متأخرة، بل على العكس. فقد خطت خطوات مهمة في السنتين الأخيرتين، ولا سيما أنها تمتاز بسوق العرض الفضائي اللبناني، ما يجعلها مستقلة بقرارها من دون التخلي عن جرأتها، وهو أكثر ما يميّزها عن أي دراما عربية أخرى». أما سبب اختياره لهذا العمل، وإن كانت الأزمة السورية قد أدّت دوراً في ذهابه إلى لبنان فيقول: «للمصادفة، لم أحظ بفرصة عمل سوري مثير خلال هذه الفترة، رغم أنني تلقيت عروضاً عدة، لكن العمل اللبناني يحوي مقومات هامة تعنيني أكثر من التفكير في جنسية المسلسل، إذ قرأت نصاً متميزاً يعالج قضايا إشكالية في المجتمع ويتمتع بسقف مرتفع من الجرأة، وهي مقومات قبولي لأي عمل اجتماعي معاصر أودّ أن أخرجه. ثم لا بد من أن ننتظر لنرى النتائج». ورغم أن بعض النقاد ينتقدون غالباً المخرجين الذين يعملون في مسلسلات بعيداً عن بيئتهم الأصلية، يقول صاحب «طالع الفضة»: «سبق أن أخرجت مسلسل «إخواني وأخواتي» السعودي، رغم عدم معرفتي بتلك البيئة نهائياً. لكن الأمر هنا مختلف لأنني أعرف بيروت كما أعرف الشام تماماً، وأقضي فيها أوقاتاً طويلة، وأنا على اطلاع كلّي على طقوس الشارع اللبناني وتقاليده». وماذا عن موضوع المسلسل؟ «إنه يروي تفاصيل عن مجموعة من المراهقين وتفاصيل حياتهم ومشكلاتهم وما يعتريهم من خواطر وهموم».

هكذا يتوجه المخرج السوري خلال الأيام المقبلة إلى بيروت لتشكيل فريق عمل من المراهقين والشباب الصغار ليشاركوا في بطولة المسلسل الذي يُنتج لمصلحة تلفزيون lbc وسيعرض في آذار (المقبل) المقبل، لا في الموسم الرمضاني. ويكشف السبيعي أن فريق العمل سيكون لبنانياً و«ستتم مناقشة الخيارات وأسماء الأشخاص مع الشركة المنتجة».

وفي سياق آخر، يرى كثيرون أنّ مشاركة السبيعي في برنامج «ديو المشاهير» الذي انتهى عرضه أخيراً على lbc قد ساهمت في صنع جماهيرية له في لبنان، وربما شجعته على إخراج عمل لبناني. يوافق السبيعي مع أصحاب هذا الرأي: «فكرة مشاركتي في هذا البرنامج جاءت لتوجهه الخيري في الدرجة الأولى، إذ تمكنت من الحصول على مبلغ 17500 دولار وقدمته لـ«جمعية أمل الغد» للأطفال المصابين بالشلل الدماغي، إضافة إلى أنني أحب الغناء. وكان البرنامج فرصة لي لمشاركة الغناء مع مطربين أحبّهم كمعين شريف، ورويدا عطيّة، وملحم زين وشيرين وغيرهم». لكن، ماذا عما تداوله بعض مشاهدي البرنامج عن خلاف حصل بينه وبين أسامة الرحباني نتيجة رأي هذا الأخير بأداء السبيعي؟ ينفي المخرج السوري ذلك ويقول: «ربما هي أصول البرنامج أن يكون أحد أفراد اللجنة قاسياً، وخصوصاً أن النتيجة النهائية يقررها الجمهور. لكن لم يحصل أي خلاف مع الرحباني، بل إنّ العكس هو ما كان يجري في الكواليس». أما بالنسبة إلى ما روِّج عن عدم صدقية التصويت في البرنامج، فيقول المخرج السوري إنه لم يطّلع على أي تفاصيل ولم تكن تهمه أصلاً.