2012/07/04

نجوى قاسم: سأبقى شغوفة بعالم السياسة
نجوى قاسم: سأبقى شغوفة بعالم السياسة


رفيف الخليل – دار الخليج


نجوى قاسم مذيعة الأخبار، ومقدمة برنامج “نهاية الأسبوع” في قناة العربية تصف صراعات العالم العربي بالحروب المفتوحة، وتعتبر أن واقع الشارع العربي مرير، ويتجه للقاع، وذلك في حوارها هنا، وفيه أعلنت موقفها من الأحداث، وقالت كلمتها عن الثورات وكشفت عن طموحاتها وأحلامها المهنية .

هل بدايتك المهنية في لبنان وما مر به من صراعات سهل عليك مهمة التغطيات الجريئة وفتح لك الباب للمزيد؟

لا بالطبع، البداية لم تكن سهلة  أبداً، أنا ومن بدأ معي قاتلنا وخضنا حروباً إعلامية، وتلقينا دعماً ومساندة من جميع النواحي، اجتماعياً ومهنياً وثقافياً وسياسياً، وكذلك حاول البعض عرقلتنا، لكننا أزلنا الغطاء عن البئر وفتحناه بأسلوبنا وإصرارنا على العمل الميداني، واليوم يرحب المجتمع بتغطية أي مذيعة لأهم الأحداث، بعد أن فتحنا الطريق أمام الأجيال اللاحقة لنا .

في كل الثورات العربية وكونك تعيشين تفاصيل الأحداث، ماذا تتوقعين في الفترة المقبلة؟

ما يعيشه العالم العربي من أحداث وصراعات سياسية يطرح العديد من التساؤلات . . يا ترى ماذا بعد؟ وإلى أين تتجه الشعوب؟ وما الذي تخبئه لنا السياسة؟ فمع تتبع الأحداث وسير الأزمات نضع آمالاً كثيرة في حلول ومخارج سياسية، لكن ما يجري في الشارع العربي واقع مرير ينحدر للقاع أكثر فأكثر .

ما مدى التزام ضيوفك في البرنامج بالموضوعية والحوار؟

الموضوعية ليست مطلوبة من الضيف والمهم التزامه بآداب النقاش وحدود اللباقة العامة في الحوار، سواء كان محللاً أم سياسياً يسوق وجهة نظره، وللأسف نحن في العالم العربي نفتقد استيعاب وجهة نظر الآخر واتجاهاته الفكرية  ولدينا مشكلة في التحاور والتخاطب كمجموعة .

وما رأيك بالشخصيات السياسية أو المحللين الأجانب؟

مهما اختلفوا في اتجاهاتهم  وانتماءاتهم السياسية  لا يحدث تناحر وشتم وسخونة في الألفاظ كما يحدث للأسف بين بعض المحاورين العرب، بل يلتزمون بمستوى حوار عقلاني من دون الوصول للحظة تصادم أو إهانة، مع أنهم يتبادلون انتقادات لاذعة وكلاماً قاسياً .

هل تلتزمين الحيادية رغم الاختلاف السياسي، وتداخل وجهات النظر بين الضيوف؟

أنا مع الاسترسال السياسي سواء اختلفنا أو اتفقنا على قضية ما، لكن من دون انعكاسات سلبية على المستوى الإنساني، فالمختلف سياسياً في مجتمعاتنا العربية يوصف ب”الخائن” . الحيادية مطلوبة بالمعنى المهني وليس السياسي حتى لو شارك في برنامجي ضيف أميل لرأيه وتحليله السياسي، لكنني كمذيعة ليس المطلوب مني الدفاع عن رأي على حساب رأي آخر، بل وظيفة الضيوف أنفسهم الدفاع عن وجهات نظرهم وتحليلها أمام المشاهد الذي له الحكم النهائي في تقييم الآراء المطروحة .

هل تفكرين بالانتقال من التقديم السياسي إلى نوع آخر؟

أنا حالياً مذيعة أخبار، ولا أفكر في التغيير لكن من الممكن أن أقدم مواضيع قريبة في طرحها من الشباب أو الجمهور مثل المواضيع الاجتماعية، ولا يخطر في بالي أبداً الانتقال من الإطار السياسي وتغيير اتجاهي الإعلامي، فأنا اخترت السياسة منذ بدايتي على قناة المستقبل اللبنانية عام ،1993 وسأبقى شغوفة بعالم السياسة .

أي مرحلة من مراحل عملك المهني الأقرب لقلبك ولماذا؟

كل مرحلة  لها نكهتها وخصوصيتها كعلاقة المرأة بالعمر، في كل مرحلة أكتشف بعداً جديداً في شخصيتي لا أراه إلا بعد حين، وكذلك في العمل الإعلامي . عندما قررت دخول الإعلام لم أدخله عبثاً بل لأصبح إعلامية بمعاييري الخاصة وهذا ما عملت عليه على مدار 20 سنة مضت، لا أسعى لأن أكون مذيعة شاملة، بل أن أعمل كصحفية ومراسلة ومذيعة أخبار، ليس هذا فحسب والدخول في معترك الحياة السياسية وأكون حاضرة أيضاً في الندوات والمؤتمرات الإعلامية، وجاهزة في الحرب والأزمات .

ما ترتيبك بين مقدمات الأخبار؟

لا أعرف أين ترتيبي لكن ما أعرفه أنني في الصف الأول وأنا لا أشبه أحداً، لدي نمطي الخاص ربما هي حيويتي وقربي من المشاهد وكسر الحواجز . فأنا إخبارية بقالب امرأة عصرية، لا تهمل شكلها ولا تبالغ فيه وليست عبدة لعمليات التجميل وفخورة بأنوثتها . فالمذيعة ليست مديرة مدرسة ولا ملكة جمال فقط بل تستطيع أن تكون أنيقة ورشيقة ومراسلة وسياسية ومحللة وتؤدي بتقنية عالية .

إلى أين تتجه أحلامك؟

أحلامي وطموحاتي كبيرة جداً فأنا إلى هذه اللحظة أشعر أنني ما زلت مبتدئة، وأني في العشرين من عمري ومكاني أجده بين الناس العاديين، أشعر بهم وبهمومهم ولا أفكر مثلاً أن أصبح وزيرة، أتوكل على الله وإيماني العميق برسالتي الإعلامية الإنسانية .

هل حققت طموحاتك المهنية في قناة العربية؟

أحب العربية كثيراً، لا أقول هذا لأنني أعمل فيها، في السابق عرض علي عدة عروض مغرية، ولكنني كنت أردد مع نفسي أن لحظة التغيير لم تأت بعد، إلى أن قررت الالتحاق بها، وكنت على حق في اختياري لأنها أعطتني طموحاتي وقناعاتي، ولم يكون هذا لولا مساحة الحرية والتعبير والعمق الإعلامي في قناة “العربية”.