2012/07/04

هل تقديم النجوم للإعلانات عمل مجدي؟...شربتجي والخاني «يداً بيد لوطن خالٍ من السل»
هل تقديم النجوم للإعلانات عمل مجدي؟...شربتجي والخاني «يداً بيد لوطن خالٍ من السل»


دارين صالح - الوطن السورية

بعد رفضه المشاركة في عدد كبير من الإعلانات التجارية التي عرضت عليه، وافق الفنان مصطفى الخاني على تصوير إعلان تلفزيوني لمكافحة مرض السل، وذلك في تعاون بين وزارتي الصحة والإعلام والمكتب الإنمائي للأمم المتحدة، وستقوم المخرجة رشا شربتجي بإخراج هذا العمل حيث سيكون سلسلة تتكون من 5 إعلانات سيتناول كل واحد منها موضوعاً، الأول عن مرض السل وأعراضه، والثاني عن الأسباب والعدوى، والثالث عن كيفية الوقاية منه، والرابع عن التشخيص ومجانية العلاج، والخامس عن العلاج من هذا المرض ونصائح حوله.


هذا وقد بدأ الفنان الخاني والمخرجة شربتجي، بتصوير هذه المادة الإعلانية التوعوية حول مرض السل، على أن يبدأ عرضها على الفضائيات فور الانتهاء من التصوير ومن العمليات الفنية.

«الوطن» التقت الخاني فأجاب عندما سألناه عن سبب قبول هذا الإعلان تحديدا علما أنه سبق أن رفض المشاركة بعدة إعلانات:

المسألة كانت تتعلق دائماً بالمحتوى الإعلاني ولمن يتوجه، وهاجس الحفاظ على علاقتي بالجمهور ومسؤوليتي تجاهه... وتلك جوانب لا يصلح معها أنصاف الحلول.. الأمر الذي جعلني متشدداً تجاه ما يعرض علي من إعلانات تجارية رغم إغراءاتها المادية... وكيلا اتهم بالطوباية كان من الطبيعي أن أقف أمام كل عرض أتلقاه.. ، لكنني في كل مرة كنت أقول ما دمت أستطيع أن أحصل على أجر مناسب وأقدم محتوى تمثيلياً جيداً.. فلماذا اختار الجانب المادي دون الآخر الفني؟! الأمر مع إعلان مرضى السل كان مختلفاً فهنا المحتوى والهدف الإنساني والتوعوي والخيري.. يحاكي المسؤولية التي احملها تجاه الجمهور... وأجد أن واجبي كفنان أن أكون في هذا المكان.

وأضاف الخاني: خلال الحملة التي شاركت فيها في حزيران.. أدركت أهمية الجانب التوعوي في مكافحة مرض السل، لذلك أقدمت على التجربة بقناعة أنني أقدم شيئاً مهماً للناس.. وسعادتي بالتجربة مردها إحساسي بجدوى هذه الإعلانات وفاعليتها... وكم من الممكن لها أن تجنب الناس عدوى المرض.. وهو إحساس يشاركني فيه جميع العاملين في هذه السلسلة الإعلانية. تلك السلسلة تعيدني للوقوف مجدداً أمام كاميرا الأستاذة شربتجي، وأنا سعيد بذلك.. وهو أيضاً ما يجعلني مطمئناً على المستوى الفني الذي ستخرج به هذه السكيتشات الخمسة، ولاسيما أنها كانت بحاجة لمخرج على مستوى فني عال ولديه الحس والهاجس والبعد الإنساني بحيث لا يكون مجرد منفذ لهذه السكيتشات وهذا نجده عند شربتجي فهي تتمتع بمستوى فني متميز وبحس إنساني عال سيضيف الكثير إلى جانب ما سيقدمه الموسقي الأستاذ سعد الحسيني ومسؤول العمليات الفنية والغرافيك والمونتاج الأستاذ إياد شهاب وجميع المساهمين في هذا العمل.

وعن الدور التوعوي الذي يمكن أن يلعبه الفنان في المجتمع قال: على الفنان أن يستثمر العلاقة الإيجابية التي استطاع أن يبنيها مع الجمهور لتوظيفها في أمور لها علاقة بالتوعية الاجتماعية والإنسانية والوطنية، فوجود شخصية محببة أو معروفة لدى الجمهور يساعد على إيصال المعلومة إليه بشكل أفضل بحيث يمكن أن يُصغي ويتأثر بتلك الشخصية.

وطبعا الفنان وحده لا يستطيع أن يفعل شيئاً وإنما يأتي دوره مكملا لدور الآخرين، ومن ثم فإن فاعلية وجدوى أي دور يؤديه الفنان محكوم بمقدار تكامله مع أدوار الآخرين.. وانسجامه معهم. وفي هذه السلسلة الإعلانية نجد التعاون بيننا وبين وزارتي الصحة والإعلام والمكتب الإنمائي للأمم المتحدة.

وعن أماكن التصوير التي يتم فيها تصوير الإعلانات أضاف: (لقد قمنا بالتصوير في أحد مراكز مكافحة السل التابعة لوزارة الصحة، وفي أحد المقاهي العامة، وفي منزل لعائلة لديها شخص مصاب بالمرض، وتم تصوير لقطات أستديو (كروما) سيتم التعامل معها من خلال الغرافيك وسيقوم بذلك إياد شهاب).

يذكر أنه سبق للفنان الخاني أن أطلق في شهر حزيران الماضي حملة (يدا بيد لوطن خال من السل)، وقد كان له جولة في العديد من المحافظات للمساهمة في نشر الوعي حول هذا الموضوع فقال عن هذه الحملة:

هذه الحملة كانت بالتعاون مع وزارة الصحة والمكتب الإنمائي للأمم المتحدة، وسافرت إلى حلب برفقة وفد من الأمم المتحدة ومن وزارة الصحة وأطلقنا الحملة من هناك وذلك لأن لدينا في محافظة حلب ثلث حالات الإصابة بمرض السل في سورية، قد شملت الزيارة مركز مكافحة السل في مدينة حلب حيث كان اللقاء مع المرضى والأهالي ومع الأطباء والعاملين في المركز وتم الاستماع لمطالبهم واحتياجاتهم التي تم حل بعضها فوراً وتم العمل على حل الأمور الأخرى بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ثم التقينا بمجموعة من المعالجين الذين يتنقلون في الريف لتقديم العلاج للمصابين، حيث تناقشنا معهم مطولا حول آلية عملهم وعلى أهمية الجانب النفسي والمعنوي في التعامل مع المصاب، وعلى أهمية نشر الوعي وخاصة في مناطق الريف التي يعملون بها بأن هذا المرض ليس عيبا.

ثم التقينا بمجموعة من الفعاليات الرياضية بمختلف الأعمار من أطفال وشباب وقيادات وتناقشنا معهم مطولا مؤكدين أهمية أن نسهم جميعاً في نشر التوعية حول هذا المرض كل من مكانه، وان نطلب من أي شخص تظهر عليه أعراض كالسعال لمدة أسبوعين وارتفاع الحرارة ونقص الوزن والشهية، بأن يقوم بالتوجه إلى أي مخبر أو مركز لإجراء التحليل والفحص حول هذا المرض، وان وجد فبإمكانه أن يتعالج ويشفى في غضون أسابيع، فليس عيبا أن نصاب بالمرض وإنما العيب في أن نهرب منه ولا نعالجه، والعلاج وجميع التحاليل والفحوصات حول هذا المرض تقدم في سورية بشكل مجاني، وأكدنا أهمية الانتباه إلى طرق العدوى من هذا المرض وأهمها عدم استخدام المناديل لدى السعال والحليب غير المغلي، والبصاق في الطريق، وعدم النظافة وغسل الأيدي والتدخين والأركيلة وخاصة في الأماكن العامة.

ثم توجهنا إلى صالة الأسد في حلب حيث قدمنا محاضرة حول هذا المرض وتحاورنا مطولا مع من حضر من أهالي ومنظمات وشباب واختصاصيين.

وتمت الإشارة إلى أن سورية تعد بين تصنيف الدول في المرتبة ما فوق المتوسطة لهذا المرض، وقد كان فيها تطور كبير في السنوات الأخيرة في نسبة معالجة والشفاء من هذا المرض، والطموح القضاء عليه نهائياً.

ولدينا بلد جميل ودون شك بجهودنا جميعاً نستطيع أن نجعله أجمل وأجمل وذلك من خلال شباب أصحاء وأنا لا أريد أن يكون شعارنا مكافحة مرض السل، وإنما (يدا بيد لوطن خال من السل) والسلسلة التي نقوم بتصويرها حالياً هي المرحلة الثانية من الحملة، وبالتأكيد سيعقبها مراحل أخرى.. وفي النهاية أود أن أتقدم بالشكر إلى وسائل الإعلام وأؤكد أهمية دوركم في نشر الوعي الصحي بين المواطنين والارتقاء به ثم المساهمة في الحد من انتشار الأمراض والأوبئة.