2012/07/04

هند صبري:من حق العانس محاكمة المجتمعات          العربية
هند صبري:من حق العانس محاكمة المجتمعات العربية

البيان تنطبق عليها شروط الأداء من خلال العين، ورغم أنها ليست جميلة الجميلات، إلا أنها أصبحت بفضل القوة التعبيرية لملامحها ووعيها بفن التمثيل وجاذبيتها الشرقية واحدة من نجمات السينما في الوقت الحالي، لكنها ركَّزت جهودها في الفترة الأخيرة من أجل الظهور في رمضان بشكل مفاجئ للجمهور.. إنها الفنانة «هند صبري»، التي تؤدي دور الطبيبة الصيدلانية العانس من خلال مسلسل «عايزة أتجوز»، المأخوذ عن رواية بالاسم نفسه الناتجة عن مدونة على الإنترنت حققت نجاحًا كبيرًا، ووصل عدد زائريها إلى أكثر من نصف مليون شخص. تعلق هند في البداية على المسلسل قائلة: «مشكلة العنوسة أصبحت كارثة في المجتمعات العربية إما نتيجة ظروف اقتصادية أو ظروف اجتماعية متعلِّقة بالعادات والتقاليد، الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة تؤدي إلى انهيار الأسرة وتهدد المستقبل، لذلك حرصت على تقديم هذا العمل الروائي الذي يطرح القضية المسكوت عنها بفعل فاعل، لأننا ما زلنا نخشى مناقشة مشاكلنا الحساسة بجرأة، وهذا بالطبع يؤدي إلى تفاقمها»، فمن حق العانس محاكمة المجتمعات العربية. استفادة متبادلة وحول اعتماد المسلسل على نجاح العمل الروائي وشعبيته قالت: «كل عمل روائي ناجح لا بد من الاستفادة من رؤيته في المقام الأول والقضية التي يطرحها، وبالتالي تتم الاستفادة منه إذا كان عملاً له جماهيرية كبرى مثل رواية «عمارة يعقوبيان» التي أسهمت في إنجاح الفيلم السينمائي الذي عالجها، لكنني أعتقد بأن الاستفادة متبادلة بين العمل الروائي والمعالجة الدرامية له. وقد حققت هذه الرواية مبيعات أعلى مما حققته قبل طرح المسلسل، لكن الأهم من الناحية الدرامية هو القضية المطروحة وهي العنوسة التي تعاني منها بطلة العمل «علا»، فهي تسعى جاهدة للحاق بقطار الزواج قبل الوصول إلى العقد الثالث من العمر المهدد بالضياع النفسي للفتاة العربية، فالعانس في أيامنا هذه من حقها محاكمة المجتمعات العربية». ويعد هذا المسلسل التجربة الثانية لهند مع الدراما التلفزيونية بعد قيامها ببطولة مسلسل «بعد الفراق» في رمضان قبل الفائت الذي شاركت فيه الفنان خالد صالح. وحول القالب الكوميدي ل«عايزة أتجوز» تقول: «الكوميديا سلاح فعَّال في توصيل الفكرة التي يتمحور حولها العمل الفني، فهذه الطبيبة التي تريد الزواج تتعرض لضغوط الأهل لقبول أول عريس يطرق الأبواب مهما كان، الأمر الذي يعرضها للعديد من المواقف الكوميدية، فهي تحكي طوال الوقت عن معاناتها مع الرجال الذين يتقدمون لخطبتها». يذكر أن عددًا كبيرًا من الفنانين يشتركون في «عايزة أتجوز» كضيوف شرف من بينهم أحمد السقا، محمد فؤاد، مي كساب، ومحمود الجندي، كما يشارك في بطولة المسلسل كل من سوسن بدر، كارولين خليل، والفنان أحمد فؤاد سليم. إذاعة لأول مرة يزدحم نشاط هند في رمضان، حيث تشارك أيضًا في دراما الإذاعة من خلال اقتسامها بطولة مسلسل «سهم الزيتون طلع» مع الفنان محمد هنيدي، وتصرح بأنها تخوض تجربة الدراما الإذاعية لأول مرة.. معربة عن سعادتها باستخدام صوتها فقط في الأداء التمثيلي، إضافة إلى رغبة التعاون مع الفنان هنيدي لأول مرة أيضًا. وجدير بالذكر أن المسلسل هو الرئيسي الذي تقدمه إذاعة الشرق الأوسط المصرية. سينما تافهة أما موقفها من مصطلح «السينما النظيفة» فقد أعلنته بصراحة من خلال استضافتها في برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي، حين تحدثت عن دعم أسرتها لها في الفن ورضاهم الكامل عن أعمالها الجريئة، وأكدت أنه لا اعتراض من الأسرة عن مشاهدها في أي فيلم قدمته. وأضافت: «والداي مثقفان ويقدران الحرية ويفهمان ماهية السينما وما يجب تقديمه فيها، كما أن المجتمع التونسي منفتح ويعرض مشاكله بوضوح، أما من يتحدثون عن السينما النظيفة فهم يقصدون السينما «التافهة» الخالية من القضايا والطرح الفني، لكنني لم أقدم عملاً إلا وكان من ورائه قيمة كبرى، لذا لا أندم على شيء، لأنني أقدر الحياء الشرقي، وأرفض تصنيفي على أنني ممثلة إغراء، فأين الإغراء في السينما من كليبات العري والفضائح؟!.. نحن نظلم السينما ودائمًا نلقي بالأحكام بتقديرات جزافية مطلقة». لكن هند تعود وتصرح بأنها ابتعدت عن أي دور جريء في السينما في الفترة الأخيرة، بعد أن شعرت أن المخرجين يحبسونها في هذه الأدوار فقط، الأمر الذي يؤدي في النهاية لترك أثر سيئ في نفوس المشاهدين عنها، ولفتت النظر إلى أنها تشعر باستياء ممن يقدمون المشاهد الساخنة التي لا تخدم العمل الفني، وتطالب بحذف المشهد الساخن غير المبرر وإلا اعتذرت عن العمل ككل.. مؤكدة أن هذا هو سبب إعلانها عن عدم وجود كيمياء فنية بينها والمخرج خالد يوسف الذي ترى أنه يبالغ في المشاهد الجريئة، وأن هذا كان سبب عدم رضاها عن فيلم «ويجا» الذي اعتبرته عملاً لا يليق بها. بين الحج والاعتزال وحول شائعة نيتها اعتزال الفن بعد تصريحها في أحد البرامج بأنها تدعو الله أن يكتب لها أداء فريضة الحج هذا العام، أكدت أنه لا تعارض بين الفن والدين، ولا تعارض أيضًا بين أدائها لفريضة من الفرائض وإكمالها لمسيرتها الفنية، وأضافت: «كل ما تم ترويجه محض شائعات، ولكنني سأحاول جاهدة أن أؤدي فريضة الحج هذا العام، وإذا لم يكتبها لي الله فسأحاول في العام المقبل، لكنني أبدًا لن أعتزل لأي سبب من الأسباب، فما زال لدي أفكار فنية أريد تنفيذها إيمانًا بموهبتي، واقتناعًا بالرسالة التي يقوم بها الفنان، فمثلاً دوري التنموي من خلال مكافحة الجوع التابع لبرنامج الأمم المتحدة جاء ترشيحي له بصفتي فنانة عربية، إذًا هذا الأمر اعتراف صريح بقيمة الفن في حل القضايا التي تهم المجتمع».. وحول تقييمها لفترة عملها كسفيرة لمكافحة الجوع، أكدت هند أنها كانت تحلم منذ طفولتها بتقديم المعونة لكل فقراء العالم. أضافت: «كنت في العام 2009 أمر بأزمة نفسية نتيجة مشاكل فنية، وكنت أتابع نشرات الأخبار التي تعرض تقارير حول موتى وجوعى العالم، وبالمصادفة وجدت اتصالاً من برنامج الأغذية العالمي يطلبون مني أن أساعدهم في جمع تبرعات لأطفال غزة، ففرحت وطلبت منهم أن يستغلوني قدر الإمكان! وفوجئت بالهدف النبيل للمنظمة الذي يبتعد عن الصراعات الدينية والسياسية، لأنه ينظر إلى الشخص الجائع على أنه إنسان فقط».