"أوديب شعباً... لعمر نور الدين يجمع المسرح الحركي والواقع السوري

قدّم الممثل الشاب عمر نور الدين تجربته الإخراجية الأولى من خلال العرض المسرحي الحركي أوديب شعباً، على خشبة القاعة متعددة الاستعمالات في دار الأوبرا بدمشق، بمشاركة طلاب وخريجي قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية، في عمل يستلهم الأسطورة الإغريقية ويطرح إسقاطات على الواقع السوري، وسط استمرار العرض رغم إصابة أحد الراقصين على الخشبة.
عمر نور الدين يعيد المسرح الحركي إلى الواجهة
وأوضح عمر نور الدين في تصريح خاص لموقع بوسطة أن اختياره هذا النوع المسرحي ينطلق من حبه للمسرح الحركي ورغبته في إعادة تسليط الضوء عليه، في ظل تراجع حضوره على خشبات دمشق.
ويعتمد أوديب شعباً على لغة الجسد والحركة بعيداً عن الحوار، لتتحول التعبيرات الجسدية إلى أداة لسرد الحكاية وإيصال دلالاتها، انطلاقاً من أسطورة الملك الإغريقي أوديب، ضمن رؤية تربط الحكاية الأسطورية بالواقع السوري وما يحمله من دلالات اجتماعية وإنسانية.
ثلاثة أشهر من التدريبات لتحضير أوديب شعباً
استغرق التحضير للعرض ثلاثة أشهر من التدريبات المكثفة، بهدف الوصول إلى أداء حركي متكامل يستطيع نقل أفكار العمل ورسائله من دون الاعتماد على الكلمات.
وشارك في إنجاز التجربة المخرج المساعد باسل عنيد، والمصمم الحركي غفران حمادة، إلى جانب طلاب وخريجي قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية، الذين تولوا تقديم الحكاية عبر الحركة والتعبير الجسدي.
إصابة سامر ذو الفقار لم توقف العرض
وشهد العرض لحظة مؤثرة بعد تعرض الراقص سامر ذو الفقار للإصابة على الخشبة، إلا أن العرض استمر حتى نهايته. وبدت آثار الموقف على ذو الفقار الذي لم يتمالك دموعه في ختام الأمسية، في مشهد أضاف بُعداً إنسانياً إلى تجربة مسرحية تقوم أساساً على التعبير بالحركة بعيداً عن الحوار.










