لوتس مسعود تكشف كواليس أول تجربة إخراجية لها في «فيلم هندي»

كشفت الكاتبة لوتس مسعود، في حديث لموقع بوسطة، تفاصيل تجربتها الإخراجية الأولى من خلال مسرحية «فيلم هندي»، التي تولّت تأليفها وإخراجها، متحدثةً عن مخاوفها من التجربة، ودعم والدها الفنان غسان مسعود وزوجها هافال حمدي، إلى جانب الرسائل التي أرادت إيصالها للجمهور من خلال العمل.
لوتس مسعود تواجه تحدي الإخراج المسرحي للمرة الأولى
خاضت لوتس مسعود تجربتها الأولى في الإخراج المسرحي بعد أن تولّى والدها غسان مسعود والمخرج كفاح الخوص إخراج أعمالها المسرحية السابقة، وأوضحت أنها شعرت بقلق كبير، خصوصاً أن مسؤولية تأليف العرض وإخراجه كانت على عاتقها، بالتزامن مع استعدادها لامتحانات البكالوريا.
وأضافت أن صعوبة الإخراج اتضحت لها خلال البروفات، ولا سيما في إدارة الممثلين والتعامل مع تفاصيل العرض، وكشفت أن والدها رفض هذه المرة قراءة النص أو مناقشته معها، رغبةً منه في منحها فرصة خوض التجربة بمفردها، والتعلّم من أخطائها وإيجابياتها، على أن يشاهد العمل لاحقاً ويقدّم لها ملاحظاته لتطوير تجربتها.
وحضر الفنان غسان مسعود العرض الثالث والأخير من المسرحية، في إطار دعمه المستمر لابنته وشقيقها السدير. وأشارت لوتس إلى أن حرص والدها على تطورهما الفني يدفعه إلى تقديم ملاحظات قاسية أحياناً، لافتةً إلى أنه تابع معها تفاصيل اليوم الأول للعرض لحظةً بلحظة، وكان يسألها عما يحدث، حتى إنه لم يتمكن من النوم بسبب قلقه عليها وتوتره.
لماذا اختارت لوتس مسعود اسم «فيلم هندي»؟
أوضحت لوتس مسعود أنها تعمّدت اختيار اسم «فيلم هندي» لإعطاء الجمهور انطباعاً أولياً عن عرض مليء بالرقص والقفز والألوان، قبل أن يكتشف أن الحكاية مختلفة، وتحمل قضايا قريبة من واقعه.
وتدور أحداث المسرحية حول شقيقين، زياد الذي يؤدي دوره شريف قصار، وورد الذي يجسّد شخصيته غدير عبد اللطيف. ويتورط الأخ الأصغر في مشكلات تجرّ أخاه الأكبر إليها، إلى أن يجد الاثنان نفسيهما عالقين داخل بناء مهجور إلى جانب جثة، لتبدأ بينهما المواجهات وكشف الأسرار المتعلقة بسرقة ذهب والدتهما ورهن المنزل، في ظل استمرار الدوران داخل دائرة مغلقة من الأزمات.
وتضم الحكاية شخصية أبي النور، التي يؤديها نوار سعد الدين، وهو حارس البناء الذي يحاول مساعدة الشقيقين من دون أن ينجح في إخراجهما من مأزقهما. ويعيش الرجل بدوره أسير الماضي، بعد خسارته زوجته وابنته إثر سقوط صاروخ على البناء الذي كانتا فيه.
رسالة «فيلم هندي» عن الخلافات بين السوريين
تحدثت لوتس عن اختيار علاقة الأخوّة محوراً للحكاية، موضحةً أن قرب الشقيقين لا يمنعهما من الوقوف في مواجهة بعضهما عندما تتراكم المشكلات بينهما.
وأشارت إلى أن ديكور المسرحية يتضمن حلولاً ممكنة للخروج من المأزق، مثل القفز أو العبور من فوق الباب، إلا أن الشخصيتين لا تنتبهان إليها بسبب انشغالهما بالمشكلات وعدم الاستماع إلى وجهة نظر الطرف الآخر.
ورأت أن هذه الفكرة تتجاوز حدود الحكاية المسرحية، لتلامس واقع كثير من السوريين الذين ينشغلون بالخلافات، بدلاً من الإصغاء إلى بعضهم والبحث عن حلول مشتركة.
هافال حمدي يساند لوتس مسعود خلف الكواليس
أشادت لوتس مسعود بدعم زوجها هافال حمدي لها خلال التحضيرات والعروض، مشيرةً إلى أنه كان يستقبل الضيوف ويساعدها في تنفيذ المشاهد وترتيب الديكور خلف الكواليس، ووصفته بالسند الذي شجّعها باستمرار على المضي في تجربتها.
وكشفت أن حمدي كان مرشحاً لبطولة المسرحية، وأنهما عملا على إحدى الشخصيات لمدة شهر كامل، قبل أن يعتذر عن المشاركة بسبب عرض مهني والتزامات حالت دون استمراره. وأوضحت أنه اقترح عليها الاستعانة بممثل آخر لتولي الدور، وهو ما حدث بالفعل.
وعلى الرغم من تقديرها لموقفه، الذي وصفته بالنبل، لم تُخفِ لوتس حزنها لعدم مشاركته في العرض الأول الذي تتولى إخراجه، بعدما كانت تأمل أن يكون بطل تجربتها المسرحية الأولى.
وقد عُرضت مسرحية «فيلم هندي» أيام 20 و21 و22 تشرين الأول (أكتوبر) 2026، عند الساعة السادسة مساءً، على خشبة مسرح الدراما في دار الأوبرا بدمشق.










