2012/07/04

أيمن رضا: وأنا لست بحاجة لشهادة أيٍّ كان لتثبت لي أنني أعمل بالشكل الصحيح
أيمن رضا: وأنا لست بحاجة لشهادة أيٍّ كان لتثبت لي أنني أعمل بالشكل الصحيح

ناجي طعمي غير قادر على تبني مشروع حقيقي لأنه لا يستطيع أن يقرأ نصاً.

"أبو جانتي" ليس عملاً سطحياً..

السبب الرئيسي في عدم مشاركة الأكثرية في "بقعة ضوء" هو مادي بحت.

لن أعمل في "بقعة ضوء" إن لم يكن بالشكل الذي أريد وبالطريقة التي تناسبني.

حققت في "أبو جانتي" ما طمحت إليه كممثل.

نحن كفنانين مدعومون بشكل جيد من القيادة.

فأنا لا أقدم كاركتراً يشبه الآخر.

خاص بوسطة - ديانا الهزيم

لقب بفنان الكاركترات، اشتهر بالكوميديا، وأبدع في التراجيديا، رسم طريقه الخاص، ليدخل قلوب الناس ببساطته وطيبته ومرحه الظاهر.

صراحته تجعله الصديق الأقرب للصحفيين، وأعماله تشهد له سواءً في المسرح والإذاعة، والسينما، أو حتى في التلفزيون بدءاً من "عيلة 6 نجوم" و"الأيام المتمردة" وانتقالاً إلى "غزلان في غابة الذئاب"، "الانتظار"، و"بقعة ضوء" في جميع أجزائه، انتهاءً بـ"أسعد الوراق" و"أبو جانتي".

الفنان المتميز أيمن رضا فتح قلبه لـ "بوسطة" مدلياً بتصريحات خطيرة وللمرة الأولى عن سبب انزعاجه من "بقعة ضوء"، رأيه بـ "أبو جانتي"، وتقييمه بشكل عام للفنانين والصحافة.

انتهى الموسم الرمضاني لهذا العام، ونحن نرحب بك في بوسطة لتخبرنا بدايةً عن مشاكلك مع مسلسل "بقعة ضوء" وسبب عدم رضاك عنه..


عندما بدأ فريق العمل بتصوير أول خمس عشرة لوحة من المسلسل، كنت مشغولاً بتصوير "أبو جانتي"، وعندما انضممت إلى فريق "بقعة ضوء" رأيت أن المخرج انتقى لوحات غير المجموعة المتفق عليها، والتي يبلغ عددها 93 لوحة، فسارت الأمور بشكل عكسي، عندها انسحبت من الإشراف على العمل، وقمت بإخبار الشركة المنتجة التي لم تقم بأي إجراء، لذلك نفضت يدي من الموضوع، وإنما كنت كغيري ممثلاً مسؤولاً عن اللوحات التي مثّلتها.. وبرأيي مشكلة العمل تنبع من وجود مخرج واحد للوحاته.

ألم تستطِع أن تفعل شيئاً بهذا الخصوص؟ أقصد أن تقنع المسؤولين بفكرة وجود أكثر من مخرج؟

قيل في الصحافة سابقاً أن كثيرين نصحوني بعدم الدخول في هذا المشروع (مشروع بقعة ضوء)، الليث حجو، نضال سيجري، باسم ياخور، وكل شخص لم يكن مع فكرة تعدد المخرجين، والشركة لم تحقق لي شيئاً ولم تستطع أن تفعل شيئاً بوجود مخرج مسؤول عن هذا العمل، ولكنني كنت منذ البداية أناشد بوجود أكثر من مخرج لـ "بقعة ضوء".

إذاً أنت تحمل المسؤولية للشركة المنتجة؟

كلا.. الشركة ليست مسؤولة، فأنا بعد رفض الجميع لفكرة وجود أكثر من مخرج كنت أمام أمر واقع يفرض مخرجاً واحداً للعمل، قد يحب هذه اللوحة ولا يحب تلك، وبالنتيجة لكل شخص ذوق، وما يعجبك قد لا يعجب غيرك، ولذلك كنت أريد أن يكون لـ "بقعة ضوء" أكثر من مخرج.

وهناك ما سأقوله للمرة الأولى، وعبر بوسطة، وهو ليس استئثاراً بالرأي، فقد لا يكون رأيي صحيحاً بشكل كامل، ولكنني أملك خبرة سبع أجزاء من "بقعة ضوء"، ولوحاتي التي كتبتها تبرر إن كنت على صواب أم لا، وأريد أن أقول لكل شخص عارض فكرة تعدد المخرجين: «في الفن دوماً يُمنح الشخص فرصة، فالفنان يجرب قد ينجح وقد يفشل، والجميع كانوا ضدي في فكرتي ولم يمنحوني فرصة، وبالنسبة لي لم أجرب المشروع أو الفكرة التي طرحتها كي أحاسب عليها، بداية من عدم وجود أكثر من مخرج، ونهايةً بعدم الالتزام بالنص الذي اخترته».

تراجُعُ هذا الجزء أثبت صحة نظريتك، أم هو فشل من المخرج ناجي طعمي؟

اسمحي لي أن أتكلم قليلاً عن المخرج الذي سبق وانتقده زميلي باسم ياخور العام الماضي بعد مسلسله "صبايا"... بدايةً «خلونا نحكي بصراحة وحاج نستحي من بعض، وحاج مجاملات»، فهو (ناجي طعمي) لديه مشكلة ثقافية، وهو برأيي لا يعرف أن يقرأ نصاً حقيقياً، بل تستهويه الأمور التي تهمه كشاب أعزب لا يعي هموم المجتمع ومشاكله، وأنا أشبّهه بشخص يجلس على البار ولا يعرف ما الذي يحصل في المكان كونه يدير ظهره لمن حوله، وهذا ليس انتقاصاً من قيمته، فهو قد يكون مخرجاً مهماً للإعلانات، أو مخرجاً لشيء صغير وقصير لكن ليس لعمل كـ "بقعة ضوء"، فهو غير قادر على تبني مشروع كامل والسبب الرئيسي أنه لا يعرف كيف يقرأ النص، عدا أنه شخص يتصرف وحده دون الرجوع لأحد، وبرأيه الخاص، بينما كنت أنا أقيم ورشات جماعية للنقاش والحوار مع الكُتّاب إضافة إلى لجان خبيرة كنت أستشيرها باللوحات.. كنت أعمل بنظام مؤسسة وليس بشكل فردي "وهذا هو الصحيح".

عملت على تجربتي سبع سنوات، وبعد هذا النضال أعتبرها تجربة مهمة، وسيكتشفون جميعهم مستقبلاً كم هي مهمة، كما سيكتشفون أن فكرة المخرجين المتعددين صحيحة مئة بالمئة، وأنا لست بحاجة لشهادة أيٍّ كان لتثبت لي أنني أعمل بالشكل الصحيح.

إذاً توصلنا لحقيقة أن المخرج هو السبب الرئيسي في فشل العمل أليس كذلك؟

طبعاً بالتأكيد، ولو أن المخرج دافع عن اللوحات التي تحتوي مجاميع وعدداً كبيراً من الفنانين وحشود الشخصيات، لكانت ارتفعت سوية العمل، لكن للأسف كان ناجي يختار اللوحات الأخف عليه، والتي تحتوي ثنائي، ثلاثي، في حين كانت جميع لوحاتي تضم الكثير من الشخصيات لأرفع عنصر الإبهار في العمل، ولكن ناجي لم يستطع أن يقرأها أصلاً لينفذها وإنما ترجمها حسب ثقافته.

منذ البداية أو حتى قبل البداية، ألم يكن لديك دور في اختيار المخرج؟

كان لي دور في اختيار المخرج، لكن موضوعاً كهذا لا يتم بشكل فردي، بل يحتاج لمؤسسة، وأنا لم أستطِع أن أتصرف وحدي.

لماذا لم يقم الليث حجو مثلاً بإخراج العمل؟

بدايةً الليث لن يوافق، فهو يعتبر أنه انتهى من هذا المشروع، رغم أنه حتى اليوم لم يخرج من عباءة "بقعة ضوء"، فـ "أهل الغرام" و"ضيعة ضايعة" هما بالأصل "بقعة ضوء"، وهذا الموضوع أصبح متعباً بالنسبة له، وقد لا يملك شيئاً جديداً يضيفه لـ "بقعة ضوء" من حيث الأفكار طبعاً، خاصةً أن المسلسل عبارة عن أفكار، فنحن لم نضف شيئاً فنياً للعمل غير أننا قمنا بتكثيفه مطبقين سياسة عدم وجود البطل الأوحد في العمل.

ألا تعتبر أنك أحد أسباب تراجع "بقعة ضوء 7" أو تحمل نفسك المسؤولية ؟

من المؤكد لا، فأنا لم أكن مسؤولاً عن "بقعة ضوء 7" بل أحاسب فقط على اللوحات التي عملتها، وليس كلها، لأنني مثّلت في نصفها كي أتمّم عقدي مع الشركة فقط لا غير، وفي النهاية أنا لدي تاريخ طويل يشهد لي وبأعمالي، وإذا اعتبر البعض أنني سبب فشل "بقعة ضوء" فأقول لهم: «لو كنت أنا سبب التراجع لماذا نجحت في "أسعد الوراق"، و"أهل الراية" و"أبو جانتي"؟!».

لكن.. أم يكن انسحابك من الإشراف سبباً رئيسياً في فشل العمل؟

كلا، فأنا لست المنتج، والأمر سيان إن كنت موجوداً أم لا في ظروف كهذه، فأنا لن أستطيع التحكم بأدوات العملية الفنية.

وما السبب في عزوف الكثير من الفنانين عن المشاركة في هذا الجزء، هل هو لإحساسهم بتراجع مستوى العمل مثلاً؟

«بدك تسأليهم إلهم».. قد يقول بعضهم إنه لم يشارك لأن مستوى العمل في تراجع، لكن برأيي أن السبب الرئيسي في عدم مشاركة الأكثرية هو مادي بحت، يتعلق بالأجر الذي سيحصلون عليه، ولأكون صريحاً وأصحح بعض المعلومات لدى المشاهدين سأقول إن الدليل على ذلك أنه عندما توفر الشرط المادي المطلوب لدى الفنان عبد المنعم عمايري، والفنانة أمل عرفة شاركا في "بقعة ضوء".

لكن الفنانة شكران مرتجى امتنعت عن المشاركة وكان لها موقف سلبي جداً من هذا الجزء.. لماذا برأيك؟

«لست أنا السبب».. مشكلة شكران كانت مع الشركة التي لم تدفع لها الأجر الذي طلبته، بل أقل بكثير من الأجر التي وصلت إليه، وفي النهاية الحق معها.

نحن نعلم أن بعض النصوص كانت شيئاً على الورق وأصبحت بعد العرض شيئاً آخر، ما السبب في هذا؟

هذا شيء طبيعي في "بقعة ضوء"، فهناك العديد من اللوحات التي لا تترجم كتابةً، فلوحة "أبو زياد الجردون"، التي كانت من فكرتي، حاولنا إعطائها لأكثر من كاتب، لكنها لم تُكتب بالشكل الصحيح، وعندها طلبنا الممثلين وأصبحنا ننفذ اللوحة على أرض الواقع بشكل شبه ارتجالي، وهذه الخطة التي كنا سنتبعها في تنفيذ "بقعة ضوء7" منذ البداية، ولكن للأسف المخرج كان يريد أن يعرف جميع الأحداث دون أن يحاول أن يرتجل معنا، قد يكون معه بعض الحق في هذا، لكننا كنا مستمرين حتى الحد الأقصى في التجريب، ونستحق فرصة.

وماذا عن الجزء الثامن من "بقعة ضوء"؟

الشركة تعمل على تنفيذ جزء ثامن من بقعة ضوء لكنني اليوم، وعبر بوسطة أيضاً، سأصرح للمرة الأولى أنني «لن أعمل في "بقعة ضوء" إن لم يكن بالشكل الذي أريد وبالطريقة التي تناسبني»، ومن الصعب أن يحققوا فكرتي بالمخرجين المتعددين، فعند تنفيذ فكرة كهذه نكون قد طرحنا مجموعة مخرجين معاً في السوق وهذا ليس من صالح هؤلاء المخرجين، ولا من صالح شركات الإنتاج، ولن يرضى بفكرة كهذه سوى مخرجين جدد، وهؤلاء يسببون قلقاً للحركة الفنية، وعبئاً على المخرجين الموجودين حالياً في الساحة.

لننتقل إذاً إلى شخصية "أبو ليلى" ومسلسل "أبو جانتي" ماذا تخبرنا عن أصداء هذا العمل؟

هناك كثيرون اليوم يرددون مصطلحات استخدمناها في العمل "يعطيك العاصفة"، "سلبناها عليكون"، وان سمعت 20% يرددون عبارات "أبو جانتي" فهناك 80% يتحدثون كما يتحدث أبو ليلى "شو هي هيك"، "بالله أحمد أخد أختي"، "مين سمير"، فأنا في شخصيتي هذه صنعت شيئاً من لا شيء، والحمد لله لاقت قبولاً كبيراً.

علمنا أن معظم حواراتك في العمل ارتجال شخصي.. صحيح هذا الكلام؟

نعم، ومعروف عني في الوسط الفني أنني لا أقرأ ولا أحضر ولا أحفظ، وعندما أقف أمام الكاميرا أصبح شخصاً آخر مختلفاً تماماً، ونص مسلسل "أبو جانتي" منحني هامشاً من الحرية في الارتجال لأن مشاهده تسمح بذلك، وأنا أقول لك أنني لم ألتزم بأي كلمة من النص، بل كانت كل عباراتي وكلماتي ارتجالية.

وُجهت الكثير من الانتقادات للعمل تتهمه بالسطحية، ما ردك على هذه الانتقادات؟

منذ زمن كنا نسمع بأعمال من بطولة أيمن زيدان مثلاً، أو سلوم حداد، ثم جاء "بقعة ضوء" ليلغي فكرة البطل الأوحد، ولم تكن هناك سابقة أن يأتي فنان وينفذ عملاً ما، وتكون الشارة كاملة له بينما تكون أسماء باقي الفنانين المشاركين منتشرة بطريقة عادية، ولكن عندما بدأ المشاهدين بمتابعة العمل وجدوا شيئاً مختلفاً عما اعتادوا عليه، وأحبوه، فهو عمل بسيط وتأثروا بأبو جانتي بسبب كثافة تواجده كونه بطل العمل، وأحبوا الشهامة التي يتمتع بها، ورأيي الشخصي أن "أبو جانتي" ليس عملاً سطحياً، وإنما هو طرح لقضايا بسيطة لكن منسية في مجتمعنا اليوم، كالشرف والمروءة والشهامة ولهفة الجار لجاره، حتى أنه صوّر بساطة الناس القاطنين في مناطق المخالفات.

أنا لن أدافع عن العمل، لكنني سأقول أنني أترك الحكم للجمهور، الذي له الرأي الأول والأخير، لكن في المحصلة، إن دققتِ قليلاً ستجدين أن أكثر عمل تمت متابعته جماهيرياً هذا الموسم هو "أبو جانتي"، ومسلسلات "باب الحارة"، و"أبواب الغيم"، و"بقعة ضوء" ليست أفضل منه، فهو استطاع أن يجمع العائلة من الكبير إلى الصغير، وأنا، كأيمن، أجده عملاً ناجحاً، باستثناء بعض الأخطاء التي يستطيع سامر المصري تلافيها في الجزء الثاني.

ألا تعتبر أن ما أوصل "أبو جانتي" للنجاح هو جمعه لمعظم نجوم الكوميديا؟

هذا شيء طبيعي، فلا أنا ولا سامر ولا شكران ولا أندريه ولا أياً كان يستطيع وحده أن ينفذ عملاً كاملاً، وفي النهاية لو لم توجد شخصية أبو جانتي لما وجدت شخصية أبو ليلى ولا كان وجد غيره وغيره.

باختصار، سامر شخص يعمل على مشروعه هذا منذ ثلاث سنوات ولا نستطيع إلا أن نقول له "الله يعطيك العافية"، وكل عمل فيه أخطاء وهذا شيء طبيعي، ولكن برأيي سامر قدم إنتاجاً سورياً يُشكر عليه.

هل أنت مقتنع تماماً بـ "أبو جانتي"؟ وهل ستشارك في الجزء الثاني منه؟

مقتنع تماماً والعمل نجح، لن أقول هو جيد أم غير جيد بل سأقول هو نجح وهذا يكفي، ورأيي أن (أبو ليلى) أقنع الجميع بما هي عليه الشخصية من أفكار وشكل ومضمون، وهذا ما أحاسب عليه شخصياً في أي عمل أشارك فيه، شخصيتي ودوري فحسب، وأما عن الجزء الثاني فمشاركتي فيه مرتبطة بطريقة تقديم الشخصية، وهل تحمل إضافة إلى ما قدمته في الجزء الأول، لكنني عادة لا أحب قصة الأجزاء.

هل من الممكن أن نشاهد مسلسل "أبو ليلى" مثلاً؟

طبعاً لا، فأنا شخص لدي شرف كبير في المهنة، فشخصية "أبو ليلى" هي ملك مسلسل "أبو جانتي"، ربما يأخذ الشخصية أحدٌ ما ويجعلها مسلسلاً بحد ذاته، كما فعل سامر عندما أخذ العمل من "بقعة ضوء"، لكن أنا لن أفعل هذا أبداً، لأنني أعتبرها سرقة جهد صديق لي، وبالنسبة لي حققت في "أبو جانتي" ما طمحت إليه كممثل.

أسرة أبو جانتي في السهرة التلفزيونية على تلفزيون الدنيا مؤخراً تحدثوا عن الصحفيين بطريقة قاسية وكأن عملهم فوق أي نقد، فما رأيك بهذا الموضوع؟

القصة ليست هكذا، وإنما سأقول لك إن سامر لم يقصد الصحافة جمعاء، بل تحدث عن أحد الصحفيين الذي بقي أول سبعة أيام من العمل يمدح "أبو جانتي" ليذمه في اليوم الثامن، وبعد بحث سامر عن السبب علم أن هناك وسيلة أخرى قامت برشوته كي يكتب كما تريد كونهم من أنصار مسلسل "ضيعة ضايعة" ومن أصدقاء منتج العمل، وهذا هو الخلاف الذي حصل، وهناك صحفي آخر بدأ ينتقد العمل ويذمه منذ الحلقة الأولى، فهل تعتبرين تصرفاً كهذا مهنياً؟؟ وما الذي تابعه في العمل حتى ينقده؟؟

بالنسبة لنا هنا ليس من مصلحة الفنان أن "يَعْـلَق" مع صحفي ببساطة، لأن الصحفيين ليس لهم شغل غيرنا، ونحن كفنانين نطمح بوجود علاقة تعاون جيدة مع الصحافة، وهذا من مصلحة الفنان والصحفي في الوقت نفسه فهي بالنهاية علاقة تبادلية.

وأنت، كأيمن رضا، كيف تقيم الصحافة السورية اليوم؟

تقصدين الصحافة الخاصة أم العامة؟؟ فمثلاً هناك العديد من الأشخاص اليوم، أو الصحفيين على حد قولهم، قرروا أن ينشؤوا وسيلتهم الإعلامية الخاصة، وأصبحوا يمنحون أنفسهم ألقاباً مختلفة "دكتور، باحث، مهندس"، والتي قاموا بشرائها بأموالهم، فكيف لي أن أثق بشخص كهذا، وماذا تردين على صحفي من إحدى المجلات قلت له إنني أريد أن تكون مقابلتي غلافاً، فأجابني "لا نستطيع أن نضع على غلاف مجلتنا إلا مقابلة لفتاةٍ أو امرأة".

وهناك مشاكل كثيرة أخرى، ولكن برأيي أن جرائدنا المحلية كالثورة والبعث وتشرين هي الأقدر على إنصاف الفنان اليوم، لأن مدى العلاقات والمحسوبيات فيها أقل من الخاص.

وماذا عن المواقع الالكترونية؟

رأيي وبعد خبرة هي ممتازة، كون هذه المواقع تنشر ما لا تستطيع الصحافة المكتوبة التطرق له، وكون الإنترنيت أقدر على كشف الكذب والخداع بتطوره وتقنياته، فأي صحفي يحاول الغش أو الكذب يستطيع الإنترنيت كشفه بسهولة وسرعة، لكل هذه الأسباب أعتقد أن المواقع الالكترونية اختصرت الجريدة والمجلة والراديو والتلفاز، لقدرتها على رصد جميع أنواع الأخبار المسموعة والمقروءة والمرئية.

ما رأيك بدراما هذا العام؟

نحن كفنانين مدعومون بشكل جيد من القيادة، ونعطى فرصاً كي ننفذ شيئاً جميلاً، لكننا نعرقل العملية المتاحة لنا لأننا دوماً في نقاشات مستمرة ومشاكل دائمة، ونحن بحاجة لنحب بعضنا بعضاً سواء كفنانين أو صحافة، ومن جهة أعمال هذا الموسم كان هناك العديد من الأعمال الجيدة والتنوع كان واضحاً إلى حد ما.

وما رأيك بالدراما السورية في الوقت الراهن؟

اليوم أصبح الممثل السوري في الخارج عنواناً، والدراما السورية غدت سفيرة ونقطة علامة، كما البن البرازيلي من البرازيل مثلاً، كما أصبح الممثل السوري الأفضل والأكثر طلباً، وكم أتمنى أن يدعمنا الجمهور السوري قليلاً، ويقدر هذا الشيء، ويراعي أخطائنا فعمره الفن لم يكن موجوداً دون أخطاء، وكونه انعكاس للمجتمع والمجتمع فيه أخطاء فمن الطبيعي أن يكون كذلك.

أيمن رضا أنت في الوسط ملقب بـ "خزانة الكركترات"، ما رأيك بهذا اللقب؟

هذا الكلام صحيح فأنا أكثر ممثل عمل كاركترات في سورية، ولن تجدي أحداً سبقني في هذا الأمر، حتى الكبير ياسر العظمة لم يصل للعدد الذي قدمته رغم الكارترت الكثيرة التي بدّلها في تاريخه، فأنا لا أقدم كاركتراً يشبه الآخر.

للأسف نحن لم نعد أسماءً اليوم بل بتنا أرقاماً، إجمالاً الفنان لا يحب أن يتطرق في مقابلاته لموضوع الأسماء، أما أنا ليس لدي مشكلة إطلاقاً "اللي بقلبي علساني"..

إذاً.. من الفنان الذي لفت نظرك وأثار إعجابك هذا العام؟

الفنان بسام كوسا، أدى دوراً مميزاً في مسلسل "وراء الشمس"، أيضاً الفنان تيم حسن كان أداؤه جميلاً في "أسعد الوراق"، هذا الكلام ينطبق على التراجيديا، أما الكوميديا فهي دوماً متروكة للجمهور ليكون هو الحكم الأول والأخير، في حين التراجيديا متروكة للجوائز والمهرجانات والجوائز.

متى سننتهي من موضوع الأجزاء؟

عندما يحب الجمهور عملاً ما، يطلبون أجزاءً منه، وأنا أرى أن مشكلة الأجزاء أصبحت متعبة ومعيقة ومعرقلة للدراما السورية، ولكن مشكلتنا أننا نعمل للمنتج الخارجي، وحين ينجح مسلسل ما ويتابَع في الخارج، يطلب منا دعمَه بجزء ثاني وربما ثالث ورابع، وإن أمعنّا النظر، قد نجد أنها قد تكون خطة خارجية لإضعاف الدراما مثلاً، وبرأيي دوماً النية السيئة تخلق الشيء الصحيح، ولأننا شعب طيب ونوايانا جيدة نقع دوماً في مشاكل كبرى.

في حلقة "مساكم باسم مع باسم" شعرنا بوجود بعض التوتر، هل كنت منزعجاً من الفنان باسم ياخور؟ وهل تعتبر أن نضال سيجري حلّ بلاً عنك كشريك لباسم؟

أبداً.. بيني وبين باسم لا يوجد توتر على الإطلاق، ولكن ربما شكل البرنامج هو الذي وترني، وأما فيما يتعلق بالثنائي أيمن وباسم، فهما لم يفترقا لسبب معين، وما جمع باسم ونضال هو اللهجة الساحلية التي يتقنها الاثنان، وطبيعة العمل، فهما معاً مثّلا لوحة "ضيعة ضايعة" كونهما من اللاذقية، ولو كنت أتقن لهجتهم لكنت اليوم معهم ربما، وعندما أنهينا فكرة الثنائي بيني وبين باسم ألغيت أي فكرة قد تطرح لشركة فنية ثنائية قد تجمعني بأي فنان، وفي النهاية هذا الأمر يحدده طبيعة العمل.

"تحدي النجوم" برنامج جمع العديد من فناني سورية هو فكرتك بالأساس، ماذا تخبرنا عن هذه التجربة؟..

نعم البرنامج فكرتي، إلا أن القائمين عليه لم يذكروا ذلك في الشارة، لكنني أعرف أن الجميع عرفوا أنه فكرتي، فالتلفزيون السوري لا ينفذ برنامجاً كهذا لوحده، ليس لديه أفكار كهذه، وأنا رأيت أنه عمل ظريف كونه بسيطاً، خاصةً أنه رمضاني بحت، فهو خفيف الظل ومسلّ حتى أن الفنانين الذين شاركوا كانوا منسجمين مع بعضهم بشكل جميل، خاصةً أن الجمهور هو الذي يقرر في النهاية.

ما هي مشاريعك الحالية والمستقبلية؟

أحضر حالياً لمشروع قد يطول تنفيذه بعض الشيء، لأنني أبحث عن كاتب له، وهو عمل كوميدي بعنوان "سيت كاز" يتحدث عن (سيتكوم) الكازية، وحالياً أقرأ عملاً للشركة التي قامت بإنتاج مسلسل "ما ملكت أيمانكم" للمخرج نجدت أنزور، هو نص كوميدي مشترك مصري سوري، من بطولتي أنا والفنان حسن حسني، ومن إخراج صفوان نعمو، وسيصور العمل بين سورية ومصر، لكنني لم أقرر إن كنت سأشارك أم لا، كوني لم أنتهِ من القراءة، إضافة لبعض المشاريع المبدئية، كوننا مازلنا في بداية الموسم، وأنا توجهي هذا الموسم نحو الكوميدي أكثر.

بكلمة واحدة:

من هو نجم سورية الأول حالياً؟

جمال سليمان.

وممثلة سورية الأولى؟

بالتأكيد الكبيرة منى واصف هي سيدة الشاشة السورية والعربية، ولكن من جيل الشباب أجد سلافة معمار هي الفنانة السورية حالياً.

أجمل فنانة سورية؟

صفاء سلطان

كلمة أخيرة لبوسطة:

عادة الناس كانوا ينتظرون كثيراً البوسطة كي تأتي، فأنا أتمنى أن ننتظر بشوق أخباركم ومقالاتكم ومقابلاتكم...