داوود شيخاني: نبذة
كاتب . سوريا
من هو داوود شيخاني
كاتب ومنتج، وأحد المؤسسين لصناعة الدراما في الوطن العربي، ومن مؤسسي القطاع الخاص التلفزيوني في سوريا، وتلقى ثقافته الأولى من نمط الحياة التي عاشها في مجتمعه ما بين الغنى وثراء التقاليد وصرامتها، استفاد من المكتبة القديمة في منزل جده فقرأ العديد من الكتب مما أغنى أفكاره وأعماله لاحقاً.
عاصر أغلب الأحداث الشعبية والسياسية في تاريخ سوريا المعاصر، من المظاهرات ضد الانتداب الفرنسي وحتى الاستقلال، حتى أنه درس العلوم العسكرية في القاهرة، وتخرج عام 1961 في زمن الجمهورية العربية المتحدة، وعايش تجربة الانفصال، وعانى ما عاناه الضباط السوريون في مصر أيامها، ثم عاد إلى سوريا وعمل في وظيفة مدنية في وزارة الصناعة، وكان له دور بارز في التأسيس لتقاليد عمل صحية، وخصوصاً بعد أن حصل على منحة درس خلالها في إيطاليا، وحصل على درجة الماجستير في الإدارة والتنظيم (I.L.O) من منظمة العمل الدولية بين عامي 1967 و 1970.
انطلق داوود شيخاني في مسيرته الفنية من الإذاعة التي دخلها مراقباً ودرامياً وكاتباً في مطلع سبعينيات القرن العشرين، فكتب العديد من الأعمال الدرامية لإذاعة دمشق أمثال: [الطيف الثاني، تمثيلية لم تتم، مواقف عربية]، وكان أهمها مسلسل"[ليد الخفية] الذي تطرق فيه إلى جذور الصهيونية العالمية.
بدأ داوود شيخاني الكتابة للتلفزيون في زمن الأبيض والأسود وكانت موضوعاته الأولى مستقاة من حياة الطبقة الشعبية الدمشقية، وتجلى ذلك في تمثيليات السهرة الأولى التي كتبها [فندق الانشراح، بائع الألحان، النظافة من الإيمان]، وأول مسلسل تلفزيوني كتبه حكايا الناس وقد أنتجه التلفزيون السوري في عام 1973 من ثلاث عشرة حلقة، وأخرجه سليم موسى، الذي أخرج له أيضاً مسلسل نبيه ونبهان عام 1976 من سبع حلقات وفيه قدما كوميديا شعبية مع الثنائي الكوميدي، فهد كعيكاتي (أبو فهمي) وعبد السلام الطيب وحققا نجاحاً كبيراً.
لم تكن القوانين السورية تسمح بإنشاء شركات إنتاج تلفزيوني خاص لذا سافر داوود شيخاني إلى اليونان، وأسس شركته الخاصة هناك عام 1977 التي حملت اسم (Sheikhani for Creative Vision)، وكان باكورة إنتاجها مسلسل رحلة المشتاق أول مسلسل تلفزيوني يلعب بطولته الفنان ياسر العظمة، فكان هذا العمل الريادي أول تجربة في الإنتاج الخاص السوري الهوية نص وإخراج وتمثيل.
ثم أنتج مسلسلي بصمات على جدار الزمن و[حرب السنوات الأربع] مع المخرج هيثم حقي، كما قدم مع المخرج المخضرم غسان جبري مسلسل [طبول الحرية]، وقد نال العمل الجائزة الذهبية لاتحاد أفريقيا، ودبلج في لندن ليُعرض على المحطات الأجنبية، كأول عمل سوري إن لم يكن عربي يعرض على شاشات غربية.
في نهاية ثمانينات كتب مسلسل نهاية اللعبة مع المخرج محمد فردوس أتاسي، وعاد بعدها بشركته إلى دمشق في عام 1992، وبدأت القوانين تشجع القطاع الخاص التلفزيوني، فبدأ بإنتاج السلسلة الشهيرة الموجهة لليافعين كان ياما كان بأجزائها الأربعة، وقد حصد كل جزء منها على العديد من الجوائز العربية والعالمية حيث كان ترتيب العمل الثاني عالمياً في مهرجان بريجينس في ألمانيا مما سمح بتسويقه إلى محطات أجنبية أيضاً.
كان داوودشيخاني متزوج ومن أولاده المخرج والمنتج أيمن شيخاني الذي سار على خطى والده، حيث تولى إدارة عمله من بعده.











