
سعد الدين بقدونس: نبذة
ممثّل . سوريا
من هو سعد الدين بقدونس
ممثل ومخرج سوري، من أوائل الفنانين ممن أسّسوا لفن المسرح الحديث، ورسّخوا تقاليد الأداء المسرحي والدرامي في سوريا ولبنان.
بدأ مسيرته الفنية هاوياً على خشبات مسارح دمشق عام 1942، في فترة كانت فيها الحركة المسرحية لا تزال في بداياتها الأولى، ولم يكتفِ بالتمثيل بل أسس فرقته المسرحية وحملت اسمه منذ عام 1950، كما شارك في تأسيس المسرح العسكري عام 1958، ويعد من أهم مؤسسي جمعية المسرح الحر.
كان سعد الدين بقدونس من القلائل الذين جمعوا بين الإبداع الفني والعمل المؤسسي في بناء البنية التحتية للمسرح السوري الحديث، حيث ساهم في نشر فن المسرح خارج العاصمة، متنقلاً بين المدن والقرى السورية، مقدّماً عروضاً شعبية قبل تأسيس وزارة الثقافة، ومن أعماله المسرحية [صرخة الجزائر، مخلب القطة، بين العرب والصهيونية، جذور الحب، الحب الكبير، العطر الأخضر، الأيدي الناعمة، طبيباً رغم أنفه، كان يا ماكان].
غادر سعد الدين بقدونس إلى لبنان عام 1963، حيث عمل في القناة السابعة بتلفزيون لبنان لمدة خمسة أعوام، وأسس خلالها للمسرح الشعبي هناك، حيث قدم العديد من المسرحيات، مهّد فيها لظهور الشخصيات الشعبية اللبنانية المعروفة.
كما ساهم في اكتشاف وتشجيع العديد من النجوم والفنانين في سوريا، وكان يُنظر إليه بوصفه (أستاذ الجيل)، لما امتلكه من خبرة طويلة وقدرة على صقل المواهب الشابة.
وفي السينما شارك في أفلام: [نور الظلام، المخدوعون، مقلب حب، المصيدة، نجوم النهار، الليل، الانتقام حبا، اللجاة، الابتسامة، العجائب، امراة لا تبيع الحب].
ومن أهم المسلسلات الإذاعية: يوميات أبو صالح]، ومن أبرز أعماله الدرامية التلفزيونية: [يوميات مجير عام، ألو جميل ألو هناء، خبز وملح، دنيا، كان ياما كان، جابر وجبير، طيبون جداً، عائلة خمس نجوم، حارة الباشا].
كان من أعمدة الفن السوري النوعي، وأحد صُنّاع الهوية الثقافية للدراما السورية الكلاسيكية في النصف الثاني من القرن العشرين، وكان تمثيله قائم على الأداء الواقعي الهادئ، بعيداً عن المبالغة أو الاستعراض، مع قدرة خاصة على تجسيد الشخصيات الشعبية والمثقفة على حد سواء، كما كان حضوره على خشبة المسرح كذلك أمام الكاميرا، يفرض احترامه حتى في الأدوار الثانوية، لتميز صوته الواضح، وحضوره المتزن، وثقافته المسرحية الواسعة.
توفي الفنان القدير سعد الدين بقدونس في دمشق عن عمر ناهز 80 عام ، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، وكان الفنان متزوجاً من الفنانة اللبنانية الراحلة كلير سمعان رفيقته في المسرح، وأنجبا ابنتين هما الفنانة ليلى وأختها سميرة.